الطعن رقم 1974 لسنة 6 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1962-10-27
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
وزارات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ولاية التأديب
⚖️ تفويض
⚖️ معاهد عليا وكليات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة الامام الامام الخريبى وكيل المجلس وعضوية مصطفى كامل اسماعيل وحسن السيد ايوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ينص قرار رئيس الجمهورية رقم 75 لسنة 1958 الصادر فى 6 من فبراير سنة 1958 باللائحة الأساسية للكليات و المعاهد العالية التابعة لوزارة التربية و التعليم فى الفقرة الأولى من المادة الخامسة منه على أن " يكون لكل كلية أو معهد أو مجلس يتكون من العميد و الوكيل و الأساتذة و رؤساء الأقسام و من إثنين من الخارج ممن لهم خبرة بنوع التعليم بالكلية أو المعهد يعينهما وزير التربية و التعليم لمدة عامين بناء على ترشيح وكيل الوزارة المختص " كما نص القرار الوزارى رقم 993 لسنة 1958 الصادر من وزير التربية و التعليم فى 13 من سبتمبر سنة 1958 بالنظام التأديبى لطلاب المعاهد العالية و الكليات التابعة للوزارة فى الفقرة "1" الخاصة بالعقوبات من المادة الأولى منه ، و هى المادة التى بينت النظام التأديبى الذى يخضع له الطلاب المقيدون و المستمعون ، على أن من بين هذه العقوبات " "و" الفصل النهائى من المعهد أو الكلية " ، و فى الفقرة "2" الخاصة بالمخالفات التأديبية من المادة ذاتها أن من بين هذه المخالفات . " "حـ" كل فعل مزر بالشرف و الكرامة أو مخل بحسن السير و السلوك داخل المعهد أو الكلية أو خارجها ...... " كذلك نص القرار الوزارى المشار إليه فى المادة الثانية منه على الهيئات المختصة بتوقيع العقوبات و جعل عقوبة الفصل النهائى من المعهد أو الكلية من إختصاص " "جـ" مجلس المعهد أو الكلية " و ذلك فى شكل هيئة تأديب " . . على أن لا تكون العقوبة نافذة إلا بعد التصديق عليها من وكيل الوزارة المختص " و قد نص القرار الوزارى رقم 452 لسنة 1959 الصادر من وزير التربية و التعليم فى 20 من أبريل سنة 1959 باللائحة الداخلية للمعاهد العالية الزراعية ، الذى عدل فيما بعد القرار الوزارى رقم 983 لسنة 1960 الصادر فى 30 من نوفمبر سنة 1960 ، على أن " لوكيل الوزارة المساعد المختص أن يتجاوز عن بعض ما جاء بهذه اللائحة من أحكام فى حالات فردية و طبقاً لمقتضيات الحاجة فى فترة إنتقال مدتها أربع سنوات تالية لتاريخ العمل بهذا القرار ، و ذلك دون إخلال بأحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 75 لسنة 1958 " . و قد تناولت هذه اللائحة فى " الفصل الأول " منها " أهداف المعاهد و أقسامها و مدة الدراسة و الشهادات التى تمنحها " و فى " الفصل الثانى " " شروط القبول " ، و فى " الفصل الرابع " " مجلس المعهد و هيئة التدريس " دون أن يتعرض هذا الفصل أو سواه للإختصاص التأديبى لمجلس المعهد . و يخلص مما تقدم أن لكل كلية أو معهد عال تابع لوزارة التربية و التعليم مجلساً يتكون من العميد و الوكيل و الأساتذة و رؤساء الأقسام و إثنين من الخارج من ذوى الخبرة بنوع التعليم بالكلية أو المعهد ، و أن من بين إختصاصات هذا المجلس التى ينفرد بها دون سواه سلطة توقيع عقوبة الفصل النهائى من الكلية أو المعهد على الطالب المقيد أو المستمع الذى يرتكب إحدى المخالفات التأديبية المحددة و من بينها كل فعل مزر بالشرف أو الكرامة أو مخل بحسن السير و السلوك داخل المعهد أو الكلية أو خارجها ، على أن تصدر العقوبة من المجلس منعقداً فى شكل هيئة تأديب بما ينطوى عليه هذا الوضع من ضمانات ، و لا تكون نافذة إلا بعد التصديق عليها من وكيل الوزارة المختص . و قد أجيز لوكيل الوزارة المساعد المختص أن يتجاوز عن بعض ما جاء باللائحة الداخلية للمعاهد العالية الزراعية من أحكام فى حالات فردية و طبقاً لمقتضيات الحاجة فى فترة إنتقال مدتها أربع سنوات تالية لتاريخ العمل بالقرار الوزارى رقم 452 لسنة 1959 الصادر بهذه اللائحة ، و هو الذى عمل به إعتباراً من العام الدراسى 1959/1958 .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن ولاية التأديب لا تملكها سوى الهيئة التى ناطها المشرع بهذا الإختصاص فى الشكل الذى حدده لما فى ذلك من ضمانات قدر أنها لا تتحقق إلا بهذه الأوضاع .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أسند المشرع سلطة توقيع عقوبة الفصل النهائى من المعهد العالى الزراعى إلى مجلس المعهد منعقداً بهيئة مجلس تأديب و لم يشرك معه غيره فى ممارسة هذه السلطة أو يفوضه فى النزول عنها أو الإنابة فيها ، و إنما علق نفاذ العقوبة التأديبية التى يوقعها هذا المجلس على تصديق وكيل الوزارة المختص عليها بوصفه سلطة تصديق وصائية لا سلطة تأديب أصلية و ذلك سواء وقعت المخالفة التأديبية من الطالب ، فى خصوص الفعل المزرى بالشرف و الكرامة أو المخل بحسن السير و السلوك ، داخل المعهد أو خارجه فلم يخول وكيل الوزارة سلطة إصدار قرار الفصل إبتداء أو إنفراداً حتى لا يهدر ضمانات التحقيق و الدفاع و المحاكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أن الحكم الوقتى الذى ورد بالقرار رقم 452 لسنة 1959 و الذى أجاز لوكيل الوزارة المساعد أن يتجاوز عن بعض ما جاء باللائحة الداخلية للمعاهد العالية الزراعية من أحكام فى حالات فردية و طبقاً لمقتضيات الحاجة فى فترة الإنتقال التى حددها ، محض إستثناء يقدر بقدره و لا يتوسع فيه و قد حصره القرار الوزارى المشار إليه فى نطاق اللائحة الداخلية المذكورة الخاصة بالمعاهد العالية الزراعية لا بالمعاهد العالية عامة ، و هى لم تتضمن أى حكم يتعلق بالتأديب . و من ثم فإن حكم هذا الإستثناء لا يتعدى النصوص التى أنصب الإستثناء عليها فى حدود ما تناولته من أحكام ، و لا يمتد أثره إلى دائرة الأوضاع التأديبية التى نظمها القرار الوزارى رقم 993 لسنة 1958 الخاص بالمعاهد العالية و الكليات التابعة لوزارة التربية و التعليم عامة أو يمس بها ، و لا سيما أن القرار الوزارى رقم 453 لسنة 1959 لم يشر فى ديباجته إلى هذا القرار الأخير فى ضمن ما أشار إليه من قرارات إذ لم يرد الخروج على أحكامه . و لا يغير من هذا كون المعهد العالى الزراعى بالمنيا قد أنشئ فى عام 1957 و لما تتكامل به هيئة التدريس أو يشكل له مجلس ، لأن هذا السبب لا ينهض عذراً قانونياً يسوغ مخالفة أحكام القانون أو تعطيل هذه الأحكام فى أمر يتعلق بالضمانات الأساسية المقررة لمصلحة العدالة فى شئون الطلبة .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يجوز بغير نص أن ينفرد عميد المعهد العالى الزراعى بالمنيا بسلطة توقيع عقوبة الفصل النهائى على الطالب الذى إرتكب مخالفة تأديبية تبرر توقيع هذا الجزاء بدون إنعقاد مجلس المعهد بهيئة مجلس تأديب لمجرد عدم تكامل هيئة التدريس أو عدم تشكيل هذا المجلس ، خاصة و أن المشرع لم يحدد عدداً معيناً لصحة إنعقاد المجلس ، و أن المعهد و قد أنشئ فى عام 1957 كانت به هيئة قائمة بالتدريس بالفعل فى عام 1960 وقت صدور قرار الفصل المطعون فيه أياً كان تكوينها ، كما لا يجوز أن تؤول سلطة التأديب المخولة للمجلس إلى وكيل الوزارة للحجة عينها . كذلك لا يغير مما تقدم كون الأفعال التى إستوجبت توقيع جزاء الفصل النهائى على المدعى لسوء سلوكه قد وقعت منه أبان وجوده فى البعثة التدريبية فى الخارج ، لأن القرار الوزارى رقم 993 لسنة 1958 إعتبر الإخلال بحسن السير و السلوك مخالفة تأديبية سواء داخل المعهد أو خارجه ، من جهة ، و من جهة أخرى ، لأن المدعى لم يفصل من البعثة بل فصل من المعهد ، الأمر الذى لا يملكه سوى مجلس المعهد وحده منعقداً بهيئة تأديبية ، دون وكيل الوزارة المختص حتى فى فترة الإنتقال ، و حتى مع وقوع المخالفات المنسوبة إلى الطالب خارج المعهد أثناء وجوده فى الخارج بالبعثة ، لكون هذه البعثة ليست إلا إمتداداً لدراسته بالمعهد و شطراً منها على نحو لم يقطع صلته به .