⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 159 لسنة 8 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1963-4-20 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قرار ادارى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة الامام الامام الخريبى نائب رئيس المجلس وعضوية مصطفى كامل اسماعيل وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى وابو الوفا زهدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنه و لئن كانت جامعة الأسكندرية ، قد أصابت وجه الحق فيما بادرت إلى إتخاذه من سحب قرار تعيين الطاعن بوظيفة معيد بقسم الهستولوجيا بكلية الطب ، بعد إذ ثبت لها من التحقيقات أنه قرار خاطئ قائم على غير سببه ، و هذا الإجراء الإدارى اللاحق من جانب الجامعة صحيح قانوناً . إلا أن هذا لا ينفى أن خطأ مرفقياً قد وقع من جانبها فى سبب قرار التعيين على يد موظف التسجيل بكلية الطب فيما قام بتدوينه بكشف الترشيح من بيانات خاطئة تخالف الحقيقة عن التقديرات التى حصل عليها ثلاثة عشر مرشحاً فى مادة الهستولوجيا التى هى مادة التخصيص محل المفاضلة بين المتقدمين ، و لا خلاف فى أن الخطأ الذى وقع من موظف التسجيل يعتبر من قبيل الأخطاء المصلحية المنسوبة إلى المرفق العام ذاته . خاصة و قد تبين صدق ما أبداه ذلك الموظف من أن القانون رقم 625 لسنة 1954 نص فى الجدول رقم 2 منه على أن إمتحان المرحلة المتوسطة يشمل مادة التشريح و علم الأنسجة و الخلايا " الهستولوجيا " كما أوضح الدكتور حسن الكاشف فى التحقيق الإدارى الذى أجرته الجامعة فى شأن هذا الخطأ الذى وقع من موظفها فى أثناء تأدية عمله أن مادة الهستولوجيا تم الإمتحان فيها فى عام 1956 و فى يناير سنة 1957 ضمن مادة التشريح فى ورقة إمتحان واحد و أصبح تقديرها و درجاتها ضمن مادة التشريح فى نهاية السنة الثانية طب بشرى . الأمر الذى من شأنه أن يجعل تصرف المسجل المذكور غير مصطبغ بطابع شخصى أو نفع ذاتى ، و إنما هو على كل حال خطأ مصلحى من جانب الإدارة ، يكون الركن الأول من أركان المسئولية التضمينية لجهة الإدارة . و من المسلمات قضاء و فقهاً أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية التى تصدرها فى تسييرها للمرافق العامة هو قيام خطأ من جانبها ، و أن يلحق صاحب الشأن ضرر ، و أن تقوم علاقة السببية بين الخطأ و الضرر بأن يترتب الضرر على القرار المعيب . و إذا كان ذلك كذلك ، و كان خطأ الجامعة على يد موظفها المسجل المذكور ، فى سبب قرار تعيين الطاعن قد إنبنى عليه إنتهاء خدمة هذا الأخير بالصحة المدرسية ليعين تعييناً جديداً خاطئاً و على غير سند سليم ، بكلية الطب بجامعة الإسكندرية ، فإنه لا محل و الحالة هذه للقول بأن إمتناع الصحة المدرسية من إعادة الطاعن إليها هو القرار محل التعويض . إذ لا إلزام على الصحة المدرسية فى أن تعينه من جديد فى خدمتها بعد أن إنقطعت صلته الوظيفية بها نهائياً لتعيينه بالجامعة و هى ذات إستقلال عن وزارة الصحة . و بهذه المثابة يكون خطأ الجامعة المشار إليه هو الذى تسبب عنه فى الواقع من الأمر تخلى الطاعن عن وظيفته وفقدانه لها دون ذنب من جانبه و بذلك يتعين أن تسأل جامعة الأسكندرية عن خطأ موظفيها و يترتب على ذلك تعويض الطاعن عما أصابه من ضرر يدخل فى تقديره ما أحاط الطاعن من ظروف إلتحاقه بعمل آخر فى دولة أخرى كما هو ثابت من أصول الأوراق ، على أثر سحب قرار تعيينه الخاطئ بالجامعة .