⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2509 لسنة 6 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1963-4-6 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: ترقية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التعيين
⚖️ ترقية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة الامام الامام الخريبى نائب رئيس المجلس وعضوية مصطفى كامل اسماعيل وحسن السيد ايوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن الفقرة الأخيرة من المادة 38 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بعد تعديلها بالقرار بالقانون رقم 73 لسنة 1957 صارت تجرى بالآتى " أما الترقيات من الدرجة الثانية إلى الأولى ، و من الأولى إلى ما يعلوها من درجات ، فكلها بالإختيار دون التقيد بالأقدمية . و على الوزارة أو المصلحة المختصة إخطار من تتخطاهم فى الترشيح للترقية بالإختيار من هؤلاء الموظفين و لهم التظلم إلى الوزير خلال شهر من إخطارهم ، و تكون قرارات الوزير فى هذا الشأن نهائية و غير قابلة للطعن أمام أى جهة كانت و ذلك إستثناء من أحكام المواد 8 ، 12 ، 15 ، 16 ، 18 من القانون رقم 165 لسنة 1955 " ، و قد أفصحت المذكرة الإيضاحية عن قصد الشارع من التعديل الذى لحق المادة 38 فجاء بالمذكرة " أن هذه المادة تقضى بأن الترقيات إلى الدرجة الثانية فصاعداً تكون كلها بالإختيار دون التقيد بالأقدمية . و لما كانت هذه الطائفة من الموظفين لا تخضع لنظام التقارير السرية ، و إنما يتصل أفرادها بحكم مناصبهم فى درجات الوظائف العليا أوثق صلات العمل برؤساء الجهات الإدارية التابعين لها ، و بذلك يجتمع لهذه الجهات أقرب الحقائق و المعلومات عن كفايتهم و أهليتهم مما يجعل من الملائم أن يكون القول الفصل فى ترقياتهم إلى جهات الإدارة المذكورة دون تعقيب عليها من سلطة القضاء ، و رئى لذلك و تحقيقاً لإستقرار الأوضاع فى الوظائف ذات الدرجات العليا مع عدم حرمان شاغليها من الضمانات الكافية إستحداث حكم جديد يوجب على الوزارة أو المصلحة المختصة إخطار من تتخطاهم فى الترشيح للترقية بإختيار من الموظفين المذكورين مع فتح الباب أمامهم للتظلم إلى الوزير خلال شهر من إخطارهم على أن تكون قرارات الوزير فى شأنهم بعد ذلك نهائية و غير قابلة للطعن أمام الجهات القضائية " . و مؤدى ذلك ، على عكس ما ذهب إليه الوجه الأول من طعن الحكومة فى الحكم المطعون فيه ، أن الشارع إذ ألغى بالقانون رقم 73 لسنة 1957 التعقيب القضائى على قرارات الوزير فى الترشيح للترقية من الدرجة الثانية إلى الأولى و من الأولى إلى ما يعلوها للإعتبارات التى قدرها و أفصح عنها فى المذكرة الإيضاحية ، قد قرن ذلك فى الوقت ذاته بإستحداث تنظيم جديد يكفل لذوى الشأن عدم حرمانهم من الضمانات الكافية ، بأن أوجب على الوزارة أو المصلحة المختصة إخطار من تتخطاهم فى الترشيح للترقية كى يستطيعوا التظلم إلى الوزير خلال شهر من إخطارهم على أن تكون قرارات الوزير فى شأنهم بعد ذلك نهائية غير قابلة للتعقيب عليها من القضاء الإدارى ، و غنى عن البيان أن ذلك هو الفهم الحق لما أدخله الشارع من تعديل على حكم المادة 38 من القانون رقم 210 لسنة 1951 فى المجال القانونى الصحيح الذى شرعت هذه المادة لإنزال حكمها عليه ، و إعمال أثرها فيه . و تأسيساً على ذلك لا يستقيم الوجه الأول من الطعن فيما إتجه إليه من طلب الحكم بعدم جواز سماع الدعوى على مقتضى التعديل التشريعى آنف الذكر .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن لوزارة الشئون البلدية و القروية كامل السلطة التقديرية و مطلقها فى أن تشغل الوظائف المدرجة ، فى غير لبس و لا إبهام ، فى ميزانيتها ، سواء بموظفين تابعين لها أى للحكومة المركزية أو بموظفين تابعين للمجالس البلدية ممن سهل المشرع نقلهم إليها إذا هى - الوزارة - رأت محلاً للإستفادة بخبرتهم و مرانهم حسبما تراه الوزارة محققاً للصالح العام . و قد سبق لهذه المحكمة أن قضت بأن مقتضى التقسيم الوارد فى الميزانية و الذى يقوم على إستقلال كل وحدة بوظائفها و درجاتها و أقدميات موظفيها ، أن تنفرد كل وحدة يدرجاتها و وظائفها التى لا يزاحم أفراد الوحدة الأخرى موظفيها فى شغل الدرجات الشاغرة بها . و قياساً على ذلك ، و تأسيساً على ما لبلدية القاهرة من شخصية معنوية و ميزانية مستقلة عن الحكومة فإنه لا يكون للمطعون عليه - المهندس ببلدية القاهرة - أصل حق فى التزاحم على التعيين بالوظائف المدرجة بميزانية وزارة الشئون البلدية و القروية دون أن يكون لها أصل وارد فى ميزانية بلدية القاهرة . فلا إمتزاج و لا إدماج بين درجات الميزانيتين ، و غنى عن البيان أن الأصول المالية توصى بذلك ، و لا يؤثر فى ذلك أن المشرع قد ألزم بلدية القاهرة فى المادة 46 من القانون رقم 145 لسنة 1949 الخاص بإنشاء مجلس بلدى القاهرة بأن يؤدى مرتبات الوظائف سالفة الذكر و غيرها من الوظائف العليا المدرجة بميزانية وزارة الشئون البلدية ، و أن يدرج الإعتمادات اللازمة لذلك فى ميزانيته - ميزانية المجلس - طالما أن مجرد تحمل المجلس بعبء المصرف المالى اللازم لهذه الوظائف ليس من شأنه أن يخرجها من عداد الوظائف التابعة للوزارة بوصفها مدرجة فى ميزانيتها المستقلة تماماً عن ميزانية بلدية القاهرة . و لم يقصد الشارع من تحميل البلدية ذلك العبء المالى سوى أن أعمال الوظائف المذكورة وثيقة الصلة بالأعمال المتعلقة بالمجلس البلدى . و من ثم كان عبء تكاليفها . و لو كان المشرع يقصد من ذلك تبعية هذه الوظائف الهامة للبلدية لما دعا الأمر إلى إدراجها فى ميزانية الوزارة و لقام بإدراجها فى ميزانية المجلس البلدى .