⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1720 لسنة 6 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1963-3-23 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: طعن

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتقال
⚖️ قرار ادارى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة الامام الامام الخريبى نائب رئيس المجلس وعضوية مصطفى كامل اسماعيل وحسن السيد ايوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يجوز الإحتجاج بتاريخ القبض على المدعى بسريان ميعاد رفع دعوى الإلغاء فى حقه من هذا التاريخ بإعتبار أنه علم فيه حتماً بالقرار المطعون فيه علماً يقينياً ، إذ لا دليل فى الأوراق على إبلاغه بهذا القرار فى تاريخ معين مع إطلاعه على الأسباب التى دعت إلى إصداره بما يتحقق معه علمه بمحتوياته و فحواه علماً يقينياً نافياً للجهالة يمكنه من تحديد موقفه إزاءه من حيث قبوله أو الطعن فيه ، لا ظنياً و لا إفتراضياً . و من ثم فإن ميعاد الطعن فى القرار المذكور يكون و الحالة هذه ما زال مفتوحاً حتى يوم إقامة الدعوى بإيداع صحيفتها سكرتيرية محكمة القضاء الإدارى فى 16 من مايو سنة 1959 و يكون الدفع بعدم قبولها شكلاً لرفعها بعد الميعاد فى غير محله متعيناً رفضه و قبول الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يبين من مطالعة الأمر العسكرى رقم 64 الصادر فى 23 من فبراير سنة 1959 من السيد مدير سلاح الحدود و الحاكم العسكرى لمناطق الحدود بإعتقال بعض الأشخاص و القبض عليهم و حجزهم فى مكان أمين و عدم الإفراج عنهم إلا بأمر مصدر القرار و من بينهم المدعى ، أن هذا الأمر قد صدر لدواعى الأمن العام بناء على قرار رئيس الجمهورية رقم 329 لسنة 1956 بإعلان حالة الطوارئ فى جميع أنحاء الجمهورية ، و على القانون رقم 533 لسنة 1954 فى شأن الأحكام العرفية و القوانين المعدلة له ، و كذا على الأمر العسكرى رقم 29 الصادر فى 25 من مارس سنة 1952 بتعيين المدير العام لسلاح الحدود حاكماً عسكرياً للمناطق التابعة له ، و بمقتضى السلطة الممنوحة للمدير المذكور بالأمر العسكرى رقم 20 الصادر فى 11 من مارس سنة 1953 بتخويله بعض السلطات فى مناطق الحدود فإذا ظهر أن القرار المطعون فيه قد صدر ممن يملكه فى حدود السلطة المخولة قانوناً . و هى سلطة تقديرية ناطه بها المشرع لمواجهة ما تقتضيه الظروف الإستثنائية التى تستدعى إعلان الأحكام العرفية كلما تعرض الأمن أو النظام العام فى البلاد للخطر ، و ما تستوجبه دواعى هذه الحالة من ضرورة إتخاذ تدابير وقائية عاجلة لسلامة المجتمع و ضمان أمنه تقصر عنها وسائل القانون العام الذى يطبق فى الأحوال العادية . و من بين هذه التدابير الأمر بالقبض على ذوى الشبهة أو الخطرين على الأمن أو النظام و وضعهم فى مكان أمين و قد عبر الشارع فى البند "7" من المادة 3 من القانون رقم 533 لسنة 1954 فى شأن الأحكام العرفية عن هذه الفئة بقوله " الأمر بالقبض و إعتقال ذوى الشبهة أو الخطرين على الأمن أو النظام العام و وضعهم فى مكان أمين ، عن البيان أن السلطة المستمدة من هذا القانون تختلف فى مداها للحكمة و المبررات التى تقوم عليها عن تلك التى تتمتع بها الحكومة فى الظروف العادية المألوفة ، و أن ذوى الشبهة هم غير المشبوهين الذين عناهم قانون المتشردين و المشتبه فيهم و حدد لهم أوضاعاً خاصة ، و قد غاير الشارع فى العبارة التى وصفهم بها إستبعاداً لتلك التسمية الإصطلاحية مما يدل على إنصراف قصده إلى المعنى اللغوى للعبارة التى إستعملها بحيث تشمل بهذا الوصف كل من تحوم حوله شبهة توحى بأنه خطر على الأمن أو النظام العام . و قد إستند الأمر العسكرى المطعون فيه إلى أصول ثابتة فى الأوراق إستمد منها سبب صدوره و هى تحريات إدارة المخابرات بسلاح الحدود التى تضمنت قيام المدعى بضربين من النشاط الضار بالأمن العام و هما تهريب المخدرات بوساطة أعوانه و الإتجار مع آخرين بالأسلحة و كلاهما من الأعمال التى تشكل خطراً على سلامة المجتمع و أمنه . و لما كانت الشبهات فى هذه الحالة كافية بنص القانون للقبض و الإعتقال كانت الشبهات فى هذه الحالة كافية بنص القانون للقبض و الإعتقال و كانت السلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية هى التى بوصفها الجهاز المسئول المختص تستجمع العناصر و الأدلة المكونة لهذه الشبهات و المثبتة لها ، و هى التى تقدر مدى خطورتها على الأمن أو النظام العام ، و تحدد الوقت المناسب لتدخلها بإتخاذ هذا التدبير ، فليس بلازم أن يكون الشخص الذى إتبع فى حقه مثل هذا الإجراء قد سبق إدانته فى واقعة معينة بذاتها و إلا تعطلت حكمة تخويل الحاكم العسكرى سلطة الأمر به و غلت يده عن أداء وظيفته التى منح من أجلها هذه السلطة الإستثنائية . و لا ينفى عن المدعى الشبهة التى قامت به و التى سجلها تقريراً كل من إدارة المخابرات بسلاح الحدود و مخابرات القناة و شرق الدلتا كونه قد سبق إتهامه فى 29 من أكتوبر سنة 1955 بتهريب مخدرات فى قضية الجناية رقم 140 لسنة 1955 عليا القنطرة شرق و قضت المحكمة الجنائية ببراءته مما نسب إليه و صدق مدير عام سلاح الحدود على هذا الحكم فى 3 من مايو سنة 1958 لأن عدم توافر أدلة الإدانة ضده فى هذه القضية لا يرفع عنه ما أحاط بسلوكه المساس بالأمن العام بسبب النشاط المعزو إليه سواء فى تهريب المخدرات أو فى الإتجار بالأسلحة من شبهات أخرى لم تقم على هذا الإتهام وحده ، و لم ينهض دليل كاف لصحتها أو مشكك فيها و هى شبهات إستخلصها مصدر القرار على وجه سائغ من تحريات جدية بنى عليها قراره الذى إستهدف به حماية المصلحة العامة و سلامة المجتمع و بخاصة فى مناطق الحدود التى هى منافذ تسرب المخدرات و تهريب السلاح و قصد منه تحقيق الغاية التى حرص عليها الشارع بتخويله سلطة القبض على ذوى الشبهة أو الخطرين على الأمن أو النظام العام و إعتقالهم . و من ثم فإن القرار المطعون فيه يكون قد قام على سبب صحيح يبرره فى الظروف الإستثنائية التى أوحت بإصداره فى ظل الأحكام العرفية التى إستلزمت إعلانها مقتضيات سلامة البلاد و ضرورات الأمن .