الطعن رقم 1633 لسنة 6 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1963-3-17
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
مدة خدمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مدة خدمة سابقة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز البيلاوى نائب رئيس المجلس وعضوية محمود سعد الدين الشريف وعبد الفتاح نصار وعزت عبد المحسن وابو الوفا زهدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من إستقراء نصوص القرار الجمهورى رقم 159 لسنة 1958 " تنفيذاً للقانون رقم 383 لسنة 1956 بتعديل بعض أحكام قانون موظفى الدولة " الصادر فى 20 من فبراير سنة 1958 أنه أنشأ لصاحب الشأن الذى تتوافر فيه الشروط المطلوبة حقاً فى أن تضم مدة خدمته السابقة على تعيينه فى الحكومة أو فى الأشخاص الإدارية العامة ذات الميزانيات الملحقة أو المستقلة بما يترتب على ذلك من آثار فى تحديد أقدميته و تعيين راتبه و أنه يستمد هذا الحق الذاتى مباشرة من القرار الجمهورى سالف الذكر فلم يترك لجهة الإدارة سلطة تقديرية فى هذا الشأن تترخص بمقتضاها فى الأمر فتمنح التسوية أو تمنعها حسبما تراه و إنما جعل إختصاصها مقيداً بحيث إذا توافرت فى الموظف الشروط المطلوبة فلا مناص من النزول على أحكام هذا القرار الجمهورى و إجراء التسوية بتقرير الحق الذاتى لصاحبه و لا يضار الموظف بعد ذلك من تراخى جهة الإدارة فى إصدار القرار التنفيذى بإجراء الضم المشار إليه الذى يتلقاه صاحب الشأن من القانون مباشرة طالما قد توفرت شروط تطبيقه و تحققت ضوابطه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الثابت من دفاع المؤسسة العامة للبترول بالجلسة و بمذكرتها الختامية فى الطعن أنه لم تكن هناك قواعد تنظيمية عامة أجرى على أساسها تحديد درجات الموظفين بالكشوف الصادرة بها بالنسبة للمدعى و زملائه ممن شملهم القرار المطعون فيه ، و إنما قامت لجنة شئون الموظفين المختصة بفحص حالات موظفى و عمال الهيئة كل على حدة و وضعهم فى الوظائف و المهن و المجموعات المالية المعتمدة فى الميزانية و راعت فى ذلك مؤهلاتهم و خدماتهم و طبيعة الأعمال التى يقومون بها فى الوقت الحاضر و أقدميتهم و كفاءتهم و مدد خدمتهم و المستفاد من هذه المعايير و قد جاءت بالوضع السابق مرسلة دون تحديد يبين معالمها فى التطبيق الفردى أن ما يتعلق بتنفيذها لا يعتبر من قبيل التسوية ما دام لا يستند إلى قاعدة تنظيمية عامة يصدر على أساسها تحديد درجات سائر الموظفين الواردة أسمائهم بالكشوف المرافقة للقرار المطعون فيه و ذلك بالإضافة إلى ما هو ملاحظ من مطالعة هذه الكشوف و البيانات الخاصة بها مع أنه قد تفاعلت عدة عوامل و عناصر متباينة يتعلق بعضها بمؤهلات هؤلاء الموظفين و البعض الآخر بمدد خدمتهم مما كان له أثر فى إرساء قواعد هذا التحديد ، إذا كان المدعى لم يقدم دليلاً على أن ثمة إساءة فى إستعمال السلطة شابت القرار محل الدعوى ، فإنه لم يبق أمامه من أوجه الطعن عليه سوى ما لابس التنظيم الجديد الذى إنطوى عليه ذلك القرار من عدم مراعاة مدة خدمته السابقة ، و إعمال أثرها فى تحديد مرتبه و درجته فى الوقت الذى روعى فيه بالنسبة لزملائه بإقرار الجهة الإدارية نفسها على التفصيل السابق إيضاحه أقدميتهم و مدد خدمتهم - و لا يعدو أن يكون ذلك من قبيل الخطأ الذى وقعت فيه المؤسسة العامة للبترول من حيث تراخيها فى إجراء ضم هذه المدة و هو مما لا يجوز أن يضار به الموظف ، و المحكمة و هى بسبيل فرض رقابتها القضائية على ما صدر به القرار المطعون فيه بالنسبة لتحديد الدرجة التى يستحقها المدعى تأخذ فى الإعتبار أن معادلة درجته و راتبه بالمقارنة مع زملائه يتعين أن تكون بالقدر المتيقن الذى يدينه ممن هم فى مثل ظروفه و مدة خدمته و مرتبه عند صدور ذلك القانون .