الطعن رقم 1018 لسنة 8 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1963-3-16
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
طعن
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرار ادارى
⚖️ مدارس ومكاتب تحفيظ القرآن الكريم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة الامام الامام الخريبى نائب رئيس المجلس وعضوية مصطفى كامل اسماعيل وحسن السيد ايوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الثابت أن واقعة غلق مكتب تحفيظ القرآن الكريم قد تمت فى غيبة المطعون عليه ، و ليس فى الأوراق بعد ذلك ما يدل على أن المطعون عليه قد علم علماً يقينياً بالقرار الإدارى المطعون عليه الصادر بإغلاق المكتب المشار إليه و بكافة عناصره و مشتملاته ، إذ أنه لم ينشر و لم يعلن به ، و واقعة غلق المكتب على الوجه الثابت المتقدم غير كافية لقيام ركن العلم قانوناً ، فرفع دعوى الإلغاء فى الرابع من نوفمبر سنة 1961 طعناً فى قرار الغلق الإدارى المبلغ لشرطة المعادى فى 1961/8/5 ، و ليس فى الأوراق ما يدل على إعلان صاحب الشأن به و لا ما ينم عن نشر القرار و لا ما يقطع بعلم المطعون عليه بالقرار يقينياً ، فإنه يترتب على ذلك أن الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد يكون غير قائم على أساس من القانون سليم .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن مكاتب تحفيظ القرآن الكريم لها وضع متميز خاص يقوم على جلال رسالتها الدينية و عظمتها الروحية و روعتها الأدبية لتحفيظ النشء آيات القرآن الكريم و ما يحيط بذلك من تفهيم و تجويد و ترتيل ، فيقبل عليها كل من تهيأ لطرق أبواب مختلف المعاهد الدينية و الأزهر إبتغاء الإستزادة من هدى القرآن و سنة الرسول . و كل هذا ينأى بتلك المكاتب عن نطاق تطبيق قانون التعليم الخاص الذى يقصد به أصلاً أو فرعاً التربية أو الإعداد للمهن الحرة و التى تهدف إلى تحقيق ناحية من نواحى التثقيف العام . و فى ملف المادة من الرسائل و المكاتبات الإدارية الرسمية ما يؤكد أن وزارة التربية و التعليم لا تعارض فى ذلك الإتجاه من عدم تبعية مكاتب أو " مدارس " تحفيظ القرآن الكريم لها ، و إنما تتبع تلك المكاتب و المدارس للأزهر الشريف الذى يتولى إعانتها مع وزارة الأوقاف و تخضع تلك المكاتب لإشرافه . و قد جاءت القواعد التنظيمية التى وضعها و إعتمدها كل من فضيلة شيخ الجامع الأزهر و السيد وزير التربية و التعليم فى مارس سنة 1956 فى صورة مذكرة عنوانها " مذكرة بتنظيم إشراف الأزهر الشريف على مدارس تحفيظ القرآن الكريم " . فإذا جاءت بعد ذلك جهة فرعية من جهات الإدارة لتلصق بهذا المكتب محل قرار الغلق أياً كانت تسميته ، صفة المدرسة الخاصة لتزج به فى مفهوم نص المادتين الأولى و الثانية من القانون رقم 160 لسنة 1958 و تصدر قرارها تأسيساً على حكم المادة 27 منه بإغلاقه ، فإن جهة الإدارة هذه تكون قد خالفت حكم القانون . و إذ قام طعن المدعى على قرار الغلق الذى يطلب وقف تنفيذه ، بحسب الظاهر من الأوراق ، على أسباب جدية تبرر إجابته إلى طلبه ، فضلاً عن توافر ركن الإستعجال الذى يتمثل فيما يؤدى إليه غلق المكتب المذكور من تعطيل رسالته الدينية و حرمان المدعى من نشاطه المشروع ، و إذ أخذ الحكم المطعون فيه بوجهة النظر هذه و هى سديدة تتفق و أحكام القانون و روحه . فإن الطعن فيه بالإلغاء يكون قد جانبه التوفيق .