الطعن رقم 967 لسنة 8 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1963-3-16
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ فصل
⚖️ موظف دائم او مؤقت
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد / الامام الامام الخريبى نائب رئيس المجلس وعضوية السادة : مصطفى كامل اسماعيل . وحسن السيد ايوب والدكتور ضياء الدين صالح . ومحمد مختار العزبى المستشارين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قانون الموظفين قد جعل مناط التفرقة بين الموظف الدائم الذى يسرى فى شأنه حكم المادة 19 المشار إليها و الموظف المؤقت هو دائمية الوظيفة أو عدم دائميتها بحسب وصفها الإدارى فى الميزانية ، و قد أكد ذلك فيما أورده فى المادة 26 من جعل المعينين على وظائف مؤقتة خاضعين فى توظيفهم و تأديبهم و فصلهم للأحكام التى يصدر بها قرار من مجلس الوزراء .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
بالإطلاع على الميزانية العامة 1958/1957 يتبين أن وظائف الدرجة التاسعة بهيئة البريد هى وظائف مؤقتة ، و ما دام قرار تعيين المطعون ضده كان على إحدى هذه الدرجات المؤقتة و من ثم فهو موظف مؤقت يخضع لحكم المادة 26 من قانون التوظف رقم 210 لسنة 1951 سالف الذكر ، و بالتالى يكون من سلطة الجهة الإدارية إنهاء خدمته أو فصله من وظيفته بالأداة التى نص عليها قرار مجلس الوزراء الصادر فى 1952/12/31 أو لمن فوض بعد ذلك قانوناً .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان مركز المطعون ضده فى الوظيفة هو مركز لائحى فإنه يطبق فى شأنه ما يطبق على الموظفين المؤقتين ، و لا يغير العقد المبرم بينه و بين الحكومة من طبيعة هذه العلاقة ، فإذا كان الوزير قد أنهى خدمة المطعون ضده بوصفه من الموظفين الموضوعين تحت الإختبار بالتطبيق للمادة 19 من قانون التوظف و ليس من الموظفين المؤقتين الخاضعين لحكم المادة 26 من هذا القانون ، فإن الأمر لا يختلف فى الحالين إذ السلطة التى تملك الفصل فى كليهما واحدة ، و كذلك الأسباب التى قام عليها و هى عدم الصلاحية للبقاء فى الوظيفة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت الوظيفة تكليفاً و ضرورة ، و أن الأجر مقابل العمل ، فلا محل للإبقاء على شاغلها إذا لم يكن قادراً على النهوض بأعبائها لأمور خاصة به متعلقة بالبعد عن عائلته أو متعلقة بقدرته الصحية ، لأنها لم تنشأ لتكون مصدر رزق بغير عمل . فإذا رأت الجهة الإدارية من الملابسات التى صاحبت الأجازات و قد بلغ مجموعها الكلى 156 يوماً فى أقل من سنتين - أن المطعون ضده إنما كان يتحايل فى الحصول عليها ، فإن إقتناعها بذلك كان له ما يبرره مهما قيل بأنه لم يتجاوز حدوده فيها لأن الأجازات بكافة أنواعها و إن كانت مشروعة قانوناً فى الحدود المرسومة إلا أن طلبها يجب أن يكون للضرورة مراعاة لصالح العمل و عدم إشاعة الإضطراب فيه بهذا الغياب المتواصل المتكرر ، و إساءة إستعمال الحق نوع من الإنطباعات الضارة بالوظيفة العامة و تسئ إليها و بالتالى فهى ضرب من ضروب سوء السلوك الوظيفى ، و علاوة على هذا فإن الثابت من المذكرة المحررة عن المطعون ضده بتاريخ 1959/7/2 من المنطقة التى يعمل فيها أنها توافق على إنهاء فترة إختباره لكثرة أجازاته و لعدم إهتمامه بعمله و تقدير مسئوليته . و هذه الجهة بحكم إتصالها بالموظف لا شك تكون أقدر من غيرها فى الحكم على عمله و على مدى صلاحيته للبقاء فى الوظيفة . و ما دام لم يوجه لها أى طعن يحمل المظنة فى سلامة هذا التقدير و كونه قد حصل على تقدير جيد ، و قيل عنه أنه متوسط و أمين فلا يقدح كل ذلك فيما إستخلصته جهة الإدارة من أعماله فى مجموعها طوال السنين اللتين أمضاهما فى الخدمة على الدرجة التاسعة المؤقتة ، من أنه لا يقدر المسئولية و خصوصاً و إن عدم تقدير المسئولية إنما هو سلوك و خلق لا يشفع فيهما كفاية أو أمانة . و يتضح من المكاتبات الصادرة من المنطقة التى يعمل فيها المطعون ضده أنها كانت مشفقة عليه راغبة فى أن يصلح من أمره و قد سبق أن طلبت له مهلة ليقوم نفسه . فلذا رأت الجهة الإدارية عدم صلاحية المطعون ضده للبقاء فى وظيفته مستندة فى ذلك إلى ما تقدم ذكره ، فإنها تكون قد بنت قرارها على إستخلاص سائغ يؤدى إليه ما هو ثابت فى الأوراق التى عرضت عليها .