⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2220 لسنة 6 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1963-3-3 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: اجور

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعانة غلاء المعيشة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز البيلاوى رئيس المجلس وعضوية محمود سعد الدين الشريف وعبد الفتاح نصار وعزت عبد المحسن وابو الوفا زهدى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مناط الخصم من إعانة غلاء المعيشة نتيجة لتطبيق الكادر الجديد أن تكون هناك زيادة أو تحسينات فى ماهية الموظف من النقل أو زيادة فيها نتيجة الترقية أو منح علاوة و ذلك تحقيقاً لسياسة الحكومة فى ضغظ المصروفات و التخفيف من أعباء الميزانية العامة و نتيجة لتنفيذ الكادر الجديد بالخفض من بند آخر من بنود الميزانية و هو الخاص بإعانة غلاء المعيشة دون أن يترتب على ذلك إخلال بمبدأ المساواة الواجبة بين فئة واحدة من الموظفين فى ظروف مماثلة ، فإذا لم يترتب على تنفيذ الكادر الجديد زيادة ماهية الموظف أو تحسين فى حالته فقد إنتفت الحكمة من إجراء الخصم فإذا ما رقى الموظف إلى درجة أعلى تتحد فى ماهيتها و علاوتها مع الدرجة نفسها فى الكادر القديم مما يكون من شأنه عدم إفادة الموظف فى الكادر الجديد بأكثر مما هو مقرر فى الكادر القديم فإن إعانة الغلاء تظل خالصة للموظف دون أى خصم منها لعدم وجود تحسين فى الدرجة الجديدة عنها فى الكادر القديم ، و من ثم فإنه عندما رقى المدعى إلى الدرجة الخامسة المقرر لها مرتب قدره 25 ج شهرياً بعلاوة قدرها 24 كل سنتين و هو نفس التقدير الوارد فى الكادر القديم لم يستفد بأية زيادة فى الماهية المقررة للدرجة الجديدة مما كان مقرراً لها بالكادر القديم و بهذه المثابة فإنه يمنح إعانة غلاء المعيشة المقررة كاملة دون إجراء خصم حتى تتحقق المساواة فى المعاملة الواجبة بين الموظفين الموجودين فى مراكز قانونية واحدة تلك المساواة التى تقوم عليها القواعد التنظيمية العامة دون تفرقة بين من رقى للدرجة الخامسة قبل تنفيذ قانون الموظفين و من رقى إليها فى ظله . كذلك فإن المستفاد من مذكرة اللجنة المالية من مشروع ميزانية السنة المالية 1952 - 1953 قسم 12 إعانة غلاء المعيشة التى وافق عليها مجلس الوزراء فى 17 من أغسطس سنة 1952 ، هو أن مجلس الوزراء قصد من إعمال القاعدة التى إنطوى عليها و الخاصة بإستقطاع ما يوازى الزيادة التى سينتفع بها الموظفون فى ماهياتهم عند نقلهم إلى الكادر الجديد مما يحصلون عليه من إعانة غلاء المعيشة إلى تغطية العجز المتوقع حدوثه بسبب تطبيق الكادر الجديد المرافق لقانون التوظف رقم 210 لسنة 1951 مع الإشارة الظاهرة فيه إلى أنه لن يرتب على إجراء هذا الخصم أن تتأثر حالة الموظفين ما دام جملة الأجر و الإعانة لن تتغير عما كانوا يتقاضونه طبقاً للكادر القديم و القرار على هذا النحو صريح فى أن كلا الغرضين مواجهة أعباء الميزانية و عدم الإضرار بالموظفين ، هما عماد القرار المذكور و يقوم عليهما جنباً إلى جنب و ترتيباً على ذلك فإن الموظف الذى لا تتغير حالته نتيجة تطبيق الكادر الجديد لا يكون محلاً لأى خصم من إعانة الغلاء المستحقة له ذلك أن الميزانية لم تتحمل بزيادة ما نتيجة تطبيق الكادر الجديد عندئذ عليه ، و الأمر فى هذا الشأن يستوى بالنسبة للموظفين الذين فى الخدمة و لمن يعينون بعد نفاذ أحكام قانون التوظف أو بالنسبة لهؤلاء الذين يرقون إلى أية درجة أعلى و القول بغير ذلك يؤدى إلى أن يضار الموظف الذى لم يزد مربوط درجته طبقاً للكادر الجديد عن مربوطها فى الكادر السابق عند الترقية بمقدار الخصم الذى صادف إعانة غلاء معيشته مع أنها مثبتة بالتطبيق لقرار مجلس الوزراء الصادر فى 3 من ديسمبر سنة 1950 . قبل صدور قانون التوظف على نحو يضمن إستقرارها ، و ليس من شك فى أن القاعدة التى تضمنها قرار مجلس الوزراء الصادر فى 1952/8/17 لم تتضمن أصلاً أى تخفيض إعانة غلاء المعيشة كالتخفيض الذى قرره مجلس الوزراء بقراره الصادر فى 1953/6/30 لأن هذا التخفيض دائم فى حين أن إستقطاع الزيادة المترتبة على تطبيق أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 من إعانة غلاء المعيشة مؤقت ينقضى بإنقضاء علته التى تتحصل على مقتضى قرارى مجلس الوزراء سالفى الذكر الصادرين فى 8/17 و 1952/10/8 فى حالة واحدة هى حصول الموظف على المزايا التى رتبها قانون التوظف و هى لم تعد متحققة فى شأن الموظف الذى يرقى إلى الدرجة الخامسة إستناداً إلى إتحاد مربوط هذه الدرجة فى الكادرين و الخصم المشار إليه يدور مع علته وجوداً و عدماً . و على ذلك فالقاعدة التى وافق عليها مجلس الوزراء فى 1952/8/17 لم يقصد بها كما تذهب الحكومة فى الطعن - إلى إستهلاك إعانة غلاء المعيشة تدريجياً نتيجة تطبيق الكادر الجديد ذلك أن هذا الكادر قصد به تحسين المرتبات ، غاية الأمر أنه حالت دون ذلك إعتبارات مالية إقتضت خصم الزيادة المترتبة على تطبيق هذا الكادر من إعانة الغلاء و هذا الإجراء مرهون بقيام سببه و هو تحقق زيادة فى مرتب الموظف نتيجة تطبيق أحكام الكادر الجديد عليه و الدليل على أن قرار مجلس الوزراء المذكور لم يقصد به إستهلاك إعانة غلاء المعيشة لما أسفر عنه المشرع نفسه حين صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1958 فى 1958/4/23 متضمناً النص على أن يرد إلى إعانة غلاء المعيشة التى تصرف للموظفين و المستخدمين الخارجين عن الهيئة نصف ما تقرر خصمه منها بناء على قرارى مجلس الوزراء الصادرين فى 17 من أغسطس و 8 من أكتوبر سنة 1952 مقابل الزيادة فى بداية أو نهاية مربوط الدرجات الواردة بجداول المرتبات التى نفذت من أول يولية سنة 1952 و هذا النص واضح الدلالة فى أن قرار مجلس الوزراء الصادر فى 1952/8/17 لم يقصد به سوى سد العجز فى الميزانية الذى ترتب على تنفيذ الكادر الجديد كما سبق بيانه و لم يقصد به أصلاً إلى إستهلاك إعانة غلاء المعيشة ، و من ثم فإن ما تذهب إليه هيئة المفوضين فى تقريرها المقدم فى الطعن من أن الخصم المشار إليه الذى صادف علاوة غلاء المعيشة هو فى حكم الساقط الذى لا يعود ، لا وجه للإستناد عليه فى خصوص هذه الدعوى طالما لم يتحقق وجود ساقط ما و ذلك بالنظر إلى ما هو معلوم من أنه لا يكون إلا بإسقاط مسقط و هو بالتالى لا يقع إلا من صاحب الحق الذى يملك الإسقاط و غنى عن البيان أن الأمر فى هذا الشأن يتعلق بالموظف دون غيره بإعتباره الدائن بمقدار علاوة غلاء المعيشة المقررة .