⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 208 لسنة 8 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1963-2-23 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: قرار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ محاكم تأديبية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة الامام الامام الخريبى نائب رئيس المجلس وعضوية مصطفى كامل اسماعيل وحسن السيد ايوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أصدر السيد رئيس مجلس الدولة بالإستناد إلى المادتين 18 ، 19 من القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية و المحاكمات التأديبية قراراً بإنشاء محكمة تأديبية بمدينة الأسكندرية ، نصت المادة الأولى منه على أن تنشأ محكمة تأديبية بمدينة الأسكندرية للموظفين من الدرجة الثانية فما دونها يشمل إختصاصها محافظة الأسكندرية و الصحراء الغربية و مديرية البحيرة و يكون مقرها بمبنى المحكمة الإدارية للمصالح العامة بمدينة الأسكندرية . و نصت المادة الثانية على أن جميع القضايا التأديبية التى أصبحت بمقتضى هذا القرار من إختصاص المحكمة المشار إليها تحال بحالتها إلى هذه المحكمة بقرار من رئيس المحكمة التأديبية المنظورة أمامها الدعوى ما لم تكن مهيأة للفصل فيها . و يبلغ ذوو الشأن جميعاً بقرار الإحالة . و نصت المادة الثالثة على نشر هذا القرار فى الوقائع المصرية و على أن يعمل به من تاريخ نشره . و قد نشر هذا القرار فى الوقائع المصرية فى 13 من يونية سنة 1960 . و ما نصت عليه المادة الثانية من القرار المبين آنفاً من إحالة الدعاوى التى أصبحت بمقتضى هذا القرار من إختصاص المحكمة التأديبية بمدينة الأسكندرية إلى هذه المحكمة بقرار من رئيس المحكمة التأديبية المنظورة أمامها الدعوى ، إنما هو مقصور بحسب النص الصريح على الدعاوى التى كانت منظورة عند العمل بالقرار المذكور - فلا يسرى النص - و هو إستثناء من القاعدة العامة - على الدعاوى التى تقام بعد تاريخ بدء العمل بالقرار المشار إليه ، و إنما تسرى على الدعاوى المستجدة القاعدة العامة التى تتطلب إذا تبينت المحكمة عدم إختصاصها ، صدور حكم بذلك . إذ المقرر أصلاً أن الدعوى لا تخرج قانوناً من يد المحكمة المنظورة أمامها إلا إذا فصلت فيها بحكم تنتهى به الخصومة كلها . و يبين مما سلف سرده من الوقائع أن الدعوى التأديبية الراهنة عندما أقيمت أول مرة ، أقامتها النيابة الإدارية أمام المحكمة التأديبية لوزارة الحربية و كانت إقامتها فى 16 من يونية سنة 1960 أى بعد تاريخ بدء العمل بقرار السيد رئيس مجلس الدولة بإنشاء محكمة تأديبية بمدينة الأسكندرية . و على مقتضى ما تقدم لا تعتبر الدعوى المذكورة قد خرجت قانوناً من يد المحكمة التأديبية لوزارة الحربية ، فقد حصلت إحالتها فى 19 من أكتوبر سنة 1960 إلى المحكمة التأديبية بمدينة الأسكندرية بقرار عديم الأثر و لا يعتد به قانوناً و بالتالى لا تعتبر قانوناً أنها طرحت على المحكمة التأديبية بمدينة الأسكندرية . و من ثم فإن حكم عدم الإختصاص الصادر بجلسة 8 من أبريل سنة 1961 من المحكمة التأديبية بمدينة الأسكندرية ليس إلا مجرد فعل مادى عديم الأثر و لا يعتد به قانوناً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه لتحديد الإختصاص المحلى للمحكمة التأديبية بمدينة الأسكندرية و التمييز بينه و بين الإختصاص المحلى للمحاكم التأديبية التى يوجد مقرها بالمبنى الرئيسى لمجلس الدولة بالجيزة ينبغى الإستهداء بالحكمة التى أملت إصدار القرار بإنشاء محكمة الأسكندرية و الواضح أن القرار المذكور قد إستهدف مصلحة الموظفين المحالين على المحاكمة التأديبية الذين توجد مقار وظائفهم بمحافظات الأسكندرية و الصحراء الغربية و البحيرة ، بتقريب القضاء التأديبى إلى مقار وظائفهم فمصلحة هؤلاء الموظفين دائماً فى الوجود على مقربة من مقار وظائفهم و على إتصال بها حتى تتهيأ لهم وسائل الدفاع فى أكمل صورة . و غنى عن البيان أنه لا يجوز حرمان هؤلاء الموظفين من هذه الميزة ، خصوصاً إذا كان المشرع قد قصد تحقيقها لهم . و ما من شك فى أن تحديد الإختصاص المحلى على أساس مكان وقوع المخالفة يحرمهم من تلك الميزة لإحتمال وقوع المخالفة فى مكان آخر فى غير دائرة إختصاص المحكمة ، و من ثم فالعبرة فى تحديد الإختصاص المحلى للمحكمة التأديبية بمدينة الإسكندرية هى بمقر الوظيفة . فإذا كان مقر الوظيفة محافظة الأسكندرية أو الصحراء الغربية أو البحيرة كان الإختصاص للمحكمة التأديبية بمدينة الأسكندرية . فإذا تعدد الموظفون التابعون لوزارة واحدة المتهمون بإرتكاب مخالفة واحدة أو مخالفات مرتبطة ببعضها . و لكن يقع مقر وظيفة البعض فى دائرة محكمة الأسكندرية . كما هو الحال فى الدعوى الراهنة فإزاء عدم وجود النص تستعار القاعدة التى نصت عليها المادة " 55 فقرة أ " من قانون المرافعات فى حالة تعدد المدعى عليهم مع إختلاف مواطنهم و هى جواز إختصامهم جميعاً أمام محكمة أحدهم ، و جعل الخيار فى ذلك للمدعى ، و هو فى الدعوى التأديبية النيابة الإدارية على إعتبار أن هذه القاعدة هى الأكثر ملاءمة فى هذا المجال . و ليس فى هذا التحديد على هذا الوجه بأكمله ، أدنى تعارض مع المادة 24 من القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية و المحاكمات التأديبية التى تنص على أن تكون محاكمة الموظف أو الموظفين المتهمين بإرتكاب مخالفة واحدة أو مخالفات مرتبطة ببعضها و مجازاتهم على أساس إعتبارهم تابعين للجهة أو الوزارة التى وقعت فيها المخالفة أو المخالفات المذكورة ... إلخ ، و ذلك لإختلاف المجالين . و إذ نصت المادة المذكورة على الجهة أو الوزارة التى وقعت فيها المخالفة فإنما قصدت إتصال المخالفة موضوعاً بالجهة أو الوزارة و لم تقصد المكان المادى الذى وقعت فيه المخالفة .