⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1678 لسنة 7 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1963-2-23 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: نقابات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ محام مختلط

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة الامام الامام الخريبى نائب رئيس المجلس وعضوية مصطفى كامل اسماعيل وحسن السيد ايوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن نقابة المحامين لدى المحاكم المختلطة لم يكن بها جدول للمحامين غير المشتغلين على غرار الجدول المشار إليه فى المادة الثالثة من القانون رقم 98 لسنة 1944 الخاص بالمحاماة أمام المحاكم الوطنية أو المادة الثالثة من قانون المحاماة رقم 96 لسنة 1957 التى نصت على أن يشمل الجدول العام جميع المحامين المقيدين عند صدور هذا القانون بحسب تواريخ قبولهم سواء أكانوا مشتغلين أم غير مشتغلين ، و ألحقت بهذا الجدول جداول أخرى لكل طائفة من المحامين مقررة أمام طبقة من المحاكم و كذا " قائمة للمحامين غير المشتغلين " . و إنما إستحدث جدول المحامين غير المشتغلين بالمادة 15 من القانون رقم 80 لسنة 1944 بإنشاء صندوق المعاشات و المرتبات للمحاماة المختلطة خصيصاً لغرض أن يضم أسماء من ينقل إليه من جدول المحامين المشتغلين ممن يتقرر لهم معاش تقاعد يمنعون بسببه من مزاولة أى عمل من أعمال المحاماة بصفة عامة أمام أية جهة قضائية ، و جدول المحامين غير المشتغلين هذا بتخصيصه و وضعه فى مفهوم القانون رقم 80 لسنة 1944 يختلف عن جدول غير المشتغلين من المحامين لدى المحاكم الوطنية فى عرف القانون رقم 98 لسنة 1944 إذ لا يقيد به إلا من يقرر له معاش تقاعد لا مجرد من يكف عن الإشتغال بالمهنة و يترتب على تقرير المعاش وجوب كف المحامى عن المهنة و تصفية أعمال مكتبه بالتطبيق لنص المادة 18 من القانون رقم 800 لسنة 1944 فى مهلة لا تجاوز ثلاثة أشهر من يوم قبول طلب الإحالة إلى المعاش و كذا نقل إسمه إلى الجدول المذكور أى أن القيد بهذا الجدول منوط بتقرير المعاش و متلازم معه ، بل إن تقرير المعاش هو سبب هذا القيد و بعبارة أخرى أن جدول غير المشتغلين من المحامين أمام القضاء المختلط إنما هو مخصص للمنتفعين بمعاش تقاعد و مقصور عليهم دون سواهم و مقتضى الكف عن مزاولة المهنة بمجرد تقرير المعاش أن يكون المحامى مشتغلاً بها بالفعل وقت تقريره ، كما أن مفاد دفع إشتراك النقابة إلى يوم التقاعد أن يكون المحامى مقيداً فى جدول المحامين المشتغلين حتى هذا اليوم لأن المحامى المدرج إسمه فى جدول غير المشتغلين لا يلزم بأداء هذا الإشتراك . و ظاهر مما تقدم أن نظام المحاماة لدى المحاكم المختلطة لا يعرف منذ سنة 1944 سوى جدول المشتغلين و يلحق به جدول المحامين تحت التمرين و جدول المنتفعين بمعاش التقاعد دون من عداهم - و إذا كان القانون رقم 51 لسنة 1949 بقيد أسماء المحامين المقبولين أمام المحاكم المختلطة فى جدول نقابة المحامين لدى المحاكم الوطنية قد نص فى مادته الأولى على أن ينقل بحكم هذا القانون إلى جدول المحامين أمام المحاكم الوطنية جميع المحامين المقيدين لغاية آخر ديسمبر سنة 1948 بجدول المحامين أمام المحاكم المختلطة و الجدول الملحق به الخاص بالمحامين تحت التمرين ، فإنه نص فى مادته الثانية على أن " يظل المحامون الذين ستنقل أسماؤهم بحكم هذا القانون إلى جدول المحامين أمام المحاكم الوطنية و الذين ستعدل أقدميتهم فيه خاضعين فيما يتعلق بالمعاشات و المرتبات و الإعانات لأحكام القانون رقم 80 لسنة 1944 " . كما نصت المادة الثانية من المرسوم الصادر فى 9 من مايو سنة 1949 باللائحة التنفيذية للقانون رقم 51 لسنة 1949 على أن " يعد جدول خاص بأسماء المحامين أمام المحاكم المختلطة الذين تقرر قبولهم للمرافعة أمام محاكم الإستئناف أو المحاكم الإبتدائية الوطنية بحسب أقدميتهم ... و يبلغ القيد فى هذا الجدول فى خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إجرائه إلى المحامين الذين قيدت أسماؤهم أو رتبت أقدميتهم كما يبلغ إلى محاكم الإستئناف و المحاكم الإبتدائية و إلى نقابة المحامين لدى المحاكم الوطنية و اللجان الفرعية لهذه النقابة " . و يؤخذ من هذه النصوص أن المشرع عندما نقل المحامين المقيدين لغاية آخر ديسمبر سنة 1948 بجدول المحامين أمام المحاكم المختلطة إلى جدول المحامين أمام المحاكم الوطنية أبقى على إستمرار معاملتهم فيما يتعلق بالمعاشات و المرتبات و الإعانات بأحكام القانون رقم 80 لسنة 1944 .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أنشئ للمحامين المقبولين أمام المحاكم المختلطة الملغاة جدول خاص بأسمائهم و لم يرد فى القانون رقم 51 لسنة 1949 و لا فى لائحته التنفيذية ذكر لقائمة بأسماء المحامين غير المشتغلين يشملها هذا الجدول الخاص كما أن النقل لم يتناول أسماء غير المشتغلين عدا المتقاعدين فهم ذوو المعاشات أى لم يضم أسماء غير المقيدين فى الجدول المختلط ممن إستبعدت أسماؤهم لمزاولتهم نشاطاً يتنافى مع الإشتغال بالمحاماة أو لتخلفهم عن سداد إشتراك النقابة أو لغير ذلك من الأسباب ، و إذ كان ما يحكم حالة المدعى فيما يختص بمعاشه هو القانون رقم 80 لسنة 1944 بمفهومه المستفاد من عبارة نصوصه مجرداً عما جد عليه من ظروف لا يمكن أن يكون الشارع قد تنبأ بها قبل حدوثها أو إنصرف إليها قصده وقت وضع هذا القانون ، و كان مدلول القيد بجدول المحامين فى قصد واضع نص المادة 13 من القانون المذكور هو القيد بجدول المشتغلين ، إذ يجب تفسير شرط القيد بالجدول الوارد فى هذه المادة وفقاً لما عناه به الشارع وقت وضع النص لا لما عليه الوضع القائم وقت طلب المعاش ، و إستصحاب هذا المعنى الذى تحدد فى حينه مرتبطاً بجدول معين هو المحل الذى ورد عليه النص ، فإن طلب المدعى لدى بلوغه سن الستين فى سنة 1958 تقرير معاش تقاعد كامل له حالة كونه غير مقيد بهذا الجدول منذ 22 من ديسمبر سنة 1955 لتعيينه مديراً عاماً لشركة الورق الأهلية يعوزه توافر الشرط الذى إقتضاه البند "1" من المادة 13 من القانون رقم 80 لسنة 1944 وقت بلوغه سن الستين ، إذ هو لم يكن مقيداً بجدول المحامين المشتغلين لدى بلوغه هذه السن ، و لم يكن قد بلغها أثناء قيده بالجدول المذكور و قبل نقله إلى جدول غير المشتغلين ، و من ثم فإنه وفقاً لأحكام هذا القانون لا يكون مستحقاً لمعاش تقاعد كامل و يكون الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب فيما ذهب إليه من إستحقاقه لهذا المعاش الكامل . و إنه و لئن كان المدعى مفتقداً الشرط المتقدم لدى طلبه المعاش الكامل و صدور القرار المطعون فيه بعدم إستحقاقه إياه ، إلا أنه كان مستوفياً هذا الشرط دون منازعة من الإدارة العامة للمعاشات بوزارة الخزانة حتى 22 من ديسمبر سنة 1955 تاريخ نقل إسمه إلى جدول المحامين غير المشتغلين بسبب تعيينه فى وظيفة مدير عام شركة الورق الأهلية ، كما أنه كان فى ذلك التاريخ قد قضى فى مزاولة مهنة المحاماة بالفعل مدة ثلاثين سنة ميلادية و جاوزت سنه الخامسة و الخمسين ، و أدى إشتراك النقابة بإنتظام حتى التاريخ المذكور ، و من ثم فقد كان فى وسعه أن يطلب حينذاك الإنتفاع بمعاش تقاعد مخفض إلى ثلاثة أرباعه بمقتضى المادة 19 من القانون رقم 80 لسنة 1944 إستكماله شروطها جميعاً بإقرار وزارة الخزانة نفسها ، و قد طالب بهذا المعاش صراحة فى كتابه المؤرخ 26 من أكتوبر سنة 1959 الموجه إلى السيد مدير عام المعاشات بوزارة الخزانة الذى خول سلطة مجلس إدارة صندوق المحامين المختلط منذ ضمه إلى وزارة الخزانة بالقانون رقم 192 لسنة 1954 محتفظاً بباقى حقوقه التى ضمنها طلبه المقدم منه فى 29 من أبريل سنة 1958 أى فى الميعاد القانونى الذى نصت عليه المادة 18 من القانون رقم 80 لسنة 1944 ، و على الأخص حقه فى المطالبة بالفرق بين ثلاثة أرباع المعاش و المعاش الكامل ، و من ثم فإن طلبه هذا يكون مستوفياً الأوضاع الشكلية و الشروط الموضوعية المتطلبة قانوناً ، إذ تحققت فيه باقى الشروط اللازمة لإستحقاقه معاشاً مخفضاً إلى ثلاثة أرباعه إبان قيد إسمه بجدول المحامين المشتغلين ، على خلاف الحال فيما يتعلق بالمعاش الكامل إذا لم يستوف شرط بلوغ سن الستين إلا فى سنة 1958 بعد نقل إسمه إلى جدول غير المشتغلين كما أنه لم يتنازل صراحة أو ضمناً عن حقه فى هذا المعاش المخفض ، و لا يوجد فى القانون نص يحدد ميعاداً للمطالبة به أو يقضى بسقوط الحق فيه لمجرد أنه لم يطلبه فى الشهر الرابع من سنة 1955 أو لم يطلبه وقت أن كان إسمه مقيداً بجدول المحامين المشتغلين و قبل نقله إلى جدول غير المشتغلين ، لأنه إذ كان نص فى المادة 13 من القانون رقم 80 لسنة 1944 يستوجب لكى يكون للمحامى الحق فى معاش التقاعد توافر شروط أربعة منها أن يكون إسمه مقيداً بجدول المحامين ، فإن إستلزام القيد بهذا الجدول لم يقترن بشرط زمنى أن يقدم الطلب قبل نقل هذا القيد بل أن النص جاء مطلقاً ، و الأصل أن المطلق يجرى على إطلاقه ما لم يرد عليه قيد بنص صريح ، فمتى تحققت الشروط المتطلبة ، و نشأ الحق المترتب عليها ، و لم يحصل نزول عنه ممن يملكه أو يرد عليه السقوط لسبب من الأسباب المؤدية إلى ذلك ، فإنه لا يسوغ حرمان صاحبه من المطالبة و إقتضائه طالما أنه لا يزال قائماً . و لا يغير من هذا إحتجاج الإدارة بعدم قيام المدعى بدفع إشتراك النقابة بإنتظام منذ قيد إسمه بالجدول إلى يوم التقاعد إذ ما دام هذا التقاعد سيرتد النظر فى الحكم عليه إلى الحالة التى كانت قائمة بالمدعى فى سنة 1955 ، فلا محل للنعى على هذا الأخير بعدم قيامه فى سنة 1956 بسداد إشتراك النقابة الذى لم يكن مطلوباً منه بعد نقل إسمه إلى جدول غير المشتغلين . كما لا حجة للمذكور فى سداد إشتراك السنوات اللاحقة من سنة 1957 إلى سنة 1959 للسبب عينه . أما تخلفه عن أداء الإشتراك فى الميعاد القانونى فى المدة من 22 من يونية سنة 1950 إلى 8 من يولية سنة 1950 و المدة من 7 من يونية سنة 1954 إلى 16 من أغسطس سنة 1954 فإن إستبعاد إسمه من الجدول بسببه لا يعدو أن يكون إجراء تهديدياً لحمله على سداد قيمة الإشتراك يعدل عنه بإعادة قيد الإسم بالجدول متى تم السداد.