الطعن رقم 188 لسنة 33 قضائية
النقض المدني
1967-3-30
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
افلاس
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عبء الاثبات
⚖️ اثراء بلا سبب
⚖️ تصرفات المفلس فى فترة الريبة
⚖️ تصرفات المفلس فى فترة الريبة - رجوع المشترى من المفلس فى فترة الريبة بما دفع من الثمن
⚖️ رجوع المشترى من المفلس فى فترة الريبة بما دفع من الثمن
⚖️ مصادر الالتزام - الاثراء بلا سبب
⚖️ البطلان فى التصرفات - فى القرارات التى تقررها الجمعية العمومية للمساهمين
⚖️ البطلان فى التصرفات - فى شرط الذهب
⚖️ بعض انواع البيوع - بيع الوفاء
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وحضور محمد عبد اللطيف وعباس حلمى عبد الجواد وسليم راشد ابو زيد ومحمد ابو حمزة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وإن كانت المادة 228 من قانون التجارة قد اعتبرت الجزاء الذي يجوز توقيعه في حالة إبرام المفلس عقوداً بمقابل في فترة الريبة هو البطلان، إلا أنه في حقيقته ليس بطلاناً بالمعنى القانوني لأن البطلان يترتب عليه انعدام أثر العقد بالنسبة للمتعاقدين بينما العقد الذي يقضى ببطلانه طبقاً لتلك المادة يظل صحيحاً ومنتجاً لآثاره فيما بين عاقديه وإنما لا ينفذ في حق جماعة الدائنين فالجزاء في حقيقته هو عدم نفاذ التصرف في حق هذه الجماعة ومن ثم فلا يجوز للمشتري من المفلس الذي يقضى ببطلان عقده طبقاً للمادة المذكورة أن يستند في مطالبة التفليسة برد الثمن الذي دفعه للمفلس إلى المادة 142 من القانون المدني لأنها خاصة بالحالة التي يقضى فيها بإبطال العقد أو ببطلانه بالنسبة للمتعاقدين.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان القانون التجارى خلواً من نص يجيز للمتعاقد مع المفلس بعقد من عقود المعاوضة - إذا ما قضى ببطلان هذا العقد طبقاً للمادة 228 من ذلك القانون - أن يسترد من التفليسة المقابل الذى قدمه للمفلس فإن رجوع هذا المتعاقد على التفليسة بهذا المقابل لا يكون إلا على أساس ما تقضى به القواعد العامة. وإذا كان لا يحق للمشترى من المفلس أن يستند فى إسترداد الثمن من التفليسة على الإلتزام بالضمان الناشىء عن عقد البيع لأنه ما دام هذا العقد لا ينفذ فى حق جماعة الدائنين فإنه لا يمكن مطالبتهم بالإلتزمات المترتبة عليه ومن ثم فلا يكون للمشترى فى هذه الحالة من سند فى الرجوع على التفليسة سوى دعوى الإثراء بلا سبب متى توافرت شروطها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان عبء إثبات حصول الإثراء بلا سبب ومقداره يقع دائماً على الدائن المفتقر فإن المشتري من المفلس - إذا قضى ببطلان عقده طبقاً للمادة 228 تجاري - لا يستطيع في جميع الأحوال أن يرجع بالثمن على التفليسة إلا إذا أثبت أنه قد عادت عليها منفعة من هذا الثمن وبقدر هذه المنفعة يكون رجوعه عليها على ألا يتجاوز ما يرجع به الثمن الذي افتقر به ويعتبر في هذه الحالة دائناً لجماعة الدائنين بهذه المنفعة ولذا يحصل على حقه من أموال التفليسة بالأولوية على الدائنين الذين تتكون منهم الجماعة. أما إذا أخفق في هذا الإثبات فإنه لا يستطيع أن يسترد الثمن من أموال التفليسة ولا يكون له في هذه الحالة إلا أن ينظر حتى تقفل التفليسة ثم يرجع على المفلس بضمان الاستحقاق طبقاً لما تقضي به المادة 443 من القانون المدني إذ أن العقد في العلاقة بينهما يعتبر قائماً وصحيحاً. وليس صحيحاً القول بتخويل المشتري من المفلس في هذه الحالة الحق في أن يشترك بالثمن في التفليسة بوصفه دائناً عادياً في جماعة الدائنين يخضع مثلهم لقسمة الغرماء وذلك ما لم يثبت السنديك أن الثمن الذي قبضه المفلس لم بعد بأي نفع على جماعة الدائنين - ذلك أن هذا القول على أساس افتراض إثراء جماعة الدائنين من الثمن الذي قبضه المفلس وإلقاء عبء نقض هذه القرينة على عاتق السنديك وفي هذا قلب لأوضاع الإثبات في دعوى الإثراء وابتداع لقرينة لا سند لها من القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لايقضى بالبطلان طبقاً لمادة 228 من قانون التجارة إلا إذا ثبت علم المتعاقد مع المفلس باضطراب أحواله المالية إضطرابا يمكن معه إفتراض شعور هذا المتعاقد بقيام حالة التوقف عن الدفع.