الطعن رقم 1154 لسنة 8 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1963-2-16
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ سببه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة الامام الامام الخريبى نائب رئيس المجلس وعضوية مصطفى كامل اسماعيل وحسن السيد ايوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الجزاء التأديبى إنما يقوم على واقعة أو وقائع محددة تثبت فى حق الموظف و تكون ذنباً إدارياً يستأهل العقاب ، و لابد لإعمال رقابة المحكمة أن تكون هذه التحقيقات تحت نظرها أو أن تكون الواقعة التى إنبنى عليها توقيع الجزاء لها أصل ثابت فى أوراق أخرى تطمئن إليها المحكمة و ذلك فى حالة ضياع الأوراق الأصلية . فإذا كانت الواقعة التى أسندت إلى المطعون ضده و إنبنى عليها توقيع الجزاء عليه ليس لها أى صدى فى الأوراق المقدمة بملف الدعوى ، فلم تتكشف تفاصيلها و لا ماهيتها ، و لم تنكر الحكومة أى شئ عن الواقعة التى أسندت للمطعون ضده ، و كل ما قالته أن هناك تحقيقاً أجرى دون أن تذكر عناصره أو مقوماته ، بل و قالت بصريح العبارة أنها لا تستطيع الرد على الدعوى دون أن يكون أمامها الأوراق التى إنبنى عليها توقيع الجزاء . فإذا قال المطعون ضده أنه لم يرتكب وزراً يعاقب عليه و عجزت الحكومة عن تقديم الدليل المثبت للذنب الإدارى كان القرار المطعون فيه قد قام على غير سبب أو أن الأسباب التى أفصحت عنها الحكومة قد عجزت عن إثبات صحتها بعدم تقديم الأوراق المثبتة لها . و أنه و إن لم يكن عدم تقديم أوراق التحقيق الإبتدائى أو فقدها بمضيع للحقيقة فى ذاتها ما دام من المقدور الوصول إلى هذه الحقيقة بطرق الإثبات الأخرى ، و لما كان الثابت من الأوراق عدم الإشارة فى أى منها إلى هذا التحقيق الفاقد ، بما يفيد حصوله على النحو الذى أدى بالإدارة إلى إستخلاص الإدانة منه ، و هذا فى الوقت الذى لا تذكر الحكومة عن تفاصيله أى شئ ، فإنه و لا شك يكون من غير المقدور الوصول إلى الحقيقة بطرق الإثبات الأخرى بعد مضى هذا الزمن ، خصوصاً و قد أفسح المجال للإدارة للإثبات فلم تقدم ما يثبت صحة الأسباب التى قام عليها الذنب الإدارى الموقع على المطعون ضده بالقرار المطعون فيه .