الطعن رقم 1973 لسنة 6 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1963-2-16
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى تأديبية
⚖️ تأديب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة الامام الامام الخريبى نائب رئيس المجلس وعضوية مصطفى كامل اسماعيل وحسن السيد ايوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 13 من القرار بقانون رقم 117 الصادر فى 11 من أغسطس سنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية و المحاكمات التأديبية على أن " يخطر رئيس ديوان المحاسبة بالقرارات الصادرة من الجهة الإدارية فى شأن المخالفات المالية و المشار إليها فى المادة السابقة . و لرئيس الديوان خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إخطاره بالقرار أن يطلب تقديم الموظف إلى المحاكمة التأديبية . و على النيابة الإدارية فى هذه الحالة مباشرة الدعوى التأديبية خلال الخمسة عشر يوماً التالية " . و جاء بالمذكرة الإيضاحية لهذا القرار بالقانون أنه " نظراً لما للمخالفات المالية من أهمية خاصة بالنسبة إلى مالية الدولة فقد أوجب المشرع إخطار رئيس ديوان المحاسبة بقرارات الجهة الإدارية الصادرة فى شأن هذه المخالفات ، و أعطى لرئيس الديوان الحق فى أن يطلب من النيابة الإدارية إقامة الدعوى أمام المحكمة التأديبية المختصة ، و فى هذه الحالة يتعين على النيابة الإدارية مباشرة الدعوى " . و مفاد ذلك أن رئيس الديوان يخطر من الجهة الإدارية بالقرارات الصادرة فى شأن المخالفات المالية . و قد ألقى الشارع عبء الإخطار الذى يبدأ به ميعاد الخمسة عشر يوماً الأولى فى صياغة النص على الجهة الإدارية التى أصدرت القرار ، فلا يحقق هذا الإخطار أثره إذا كان قد حصل من جهة أخرى لم ينص بها القانون القيام بهذا الإجراء ، و كذلك لا يغنى علم الديوان بقرار الجزاء من غير الطريق الذى رسمه القانون من وجوب قيام الجهة الإدارية المختصة بإجراء الإخطار . و ترتيباً على ذلك لا يجدى فى سبيل تحديد بدء سريان الميعاد إخطار الديوان عن طريق المحكمة التى أصدرت الحكم فى الدعوى التأديبية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا حجية فى القول بأن كل إخطار بالجزاء الإدارى لا يوجه إلى رئيس الديوان لا يعتد به ، و لا يبدأ منه الميعاد الواجب خلاله الإعتراض ، و تكون بدايته من تاريخ الإخطار الموجه إليه شخصياً أو من تاريخ عرض الأوراق عليه - لا حجية فى ذلك القول لأن المراقبة القضائية هى فرع من فروع الديوان و يدخل فى إختصاصها و بحسب تكوينها تلقى مثل هذه الإخطارات نيابة عن رئيس الديوان طبقاً للنظام الذى وضعه أو أقره هذا الرئيس ، و وفق تعليماته المبلغة لكافة الجهات الحكومية ، و هذا ما سبق أن قضت به هذه المحكمة العليا فى الطعن رقم 672 لسنة 6 القضائية بجلسة 20 من يناير سنة 1962 .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يتسنى لديوان المحاسبات بحكم طبائع الأشياء أن يباشر إختصاصاته القانونية و تقدير ملاءمة الجزاء أو عدم ملاءمته إلا إذا أخطرته الإدارة عن الطريق المرسوم للإخطار بالقرار . و كان كل ما يلزم لهذا التقرير من أوراق الموضوع معروضاً على الديوان . فالفقرة الثانية من المادة 13 السالف ذكر نصها قالت " من تاريخ إخطاره بالقرار " و لكنها لم تحدد مشتملات هذا القرار الذى يجب أن تخطر الإدارة الديوان . و تحديد ما يلزم عرضه على الديوان فى هذا الشأن من أوراق و بيانات هو من المسائل الموضوعية التى يختلف ما يلزم عرضه فى بعضها عما يلزم فى البعض الآخر بحسب ظروف و ملابسات كل مخالفة مالية على حدتها . و المشرع إعتبر فوات الميعاد ، المنصوص عليه فى الشق الأول من الفقرة الثانية من المادة 13 بعد إخطار الديوان بالجزاء دون أن يطالب الديوان خلال هذه المدة بإستكمال ما ينقصه من أوراق و تحقيقات قرينة على أن الديوان قد إكتفى بما وصل إليه من أوراق و بيانات ليؤدى الديوان رسالته فى فحص الجزاء و تقديره هذه القرينة بالإكتفاء بما وصل إليه ، ترتفع و تتلاشى إذا طلب الديوان خلال ميعاد الخمسة عشر يوماً من الجهة الإدارية التى أخطرته بالقرار ما تنقصه من أوراق الموضوع و تحقيقاته و بياناته التى يراها جد لازمة لإعمال تقديره للجزاء و فحصه . فلا يجوز أن يحسب الميعاد فى هذه الحالة إلا من يوم ورود كل ما طلبه الديوان على وجه التحديد .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لرئيس ديوان المحاسبة حق الإعتراض على العقوبات التى توقعها الجهات الإدارية ، بالنسبة إلى المخالفات المالية ، إذا تبين له أن المخالفة المالية تستوجب جزاء أشد مما يدخل فى إختصاص الإدارة . و فى هذه الحالة أوجب القانون على رئيس ديوان المحاسبة أن يطلب خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إخطاره بالقرار ، تقديم الموظف إلى المحاكمة التأديبية و على النيابة الإدارية مباشرة الدعوى التأديبية خلال الخمسة عشر يوماً التالية ، و لم تقرر المادة 13 جزاء على أثر هذين الميعادين فى قبول أو عدم قبول الدعوى التأديبية فلابد إذن من التفرقة بين الميعاد الذى وضع لصالح الأفراد فهو إذن جزاء جوهرى يترتب على إغفاله البطلان و هو الميعاد المذكور أولاً فى صدر الشق الأول من الفقرة الثانية من المادة 13 أما الميعاد الذى وضع لصالح الإدارة بحيث لا يؤثر فى قليل أو كثير فى مصالح الأفراد فإنه يكون من قبيل المواعيد التنظيمية أى إنه إجراء غير جوهرى ما دام لا يترتب عليه ضرر للأفراد و هذا أصل من أصول قانون المرافعات رددته المادة "25" منه . و ترتيباً على ذلك يكون الميعاد الذى خوله القانون لرئيس ديوان المحاسبة يعد من الإجراءات الجوهرية التى يترتب على مخالفتها البطلان و أساس ذلك أن هذا الميعاد قد وضع لصالح الأفراد لأن من شأن المساس به التأثير فى مركز قانونى للموظف ترتب على صدور القرار من جانب الإدارة و على النقيض من ذلك فإن الميعاد الثانى و المذكور فى الشق الأخير من الفقرة الثانية من المادة 13 فقد حدده القانون للنيابة الإدارية لرفع الدعوى التأديبية هو بلا ريب من قبيل المواعيد التنظيمية التى لا يترتب على إغفالها أى بطلان ، و أساس ذلك أن هذا الميعاد لا يمس صالح الأفراد ما دام طلب تقديم الموظف للمحاكمة قد صدر من رئيس الديوان فى الميعاد المحدد قانوناً .