الطعن رقم 592 لسنة 8 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1963-2-9
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
عقوبة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تأديب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة الامام الامام الخريبى نائب رئيس المجلس وعضوية مصطفى كامل اسماعيل وحسن السيد ايوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القرار رقم 264 الصادر فى 2 من ديسمبر سنة 1957 من السيد المدير العام لهيئة البريد بمجازاة المدعى بخصم عشرة أيام من ماهيته هو قرار وقع مشوباً بعيب عدم الإختصاص لصدوره ممن لا يملكه فى ظل القانون رقم 73 لسنة 1957 الذى عمل به من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية فى 4 من أبريل سنة 1957 و الذى أضاف إلى القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة المادة 49 مكرراً التى قضت بعبارة عامة مطلقة و بدون تخصيص أو تفرقة بين الموظفين الداخلين فى الهيئة سواء من كان منهم على وظائف دائمة أو مؤقتة بأن تقام الدعوى التأديبية عن المخالفات المالية من رئيس ديوان المحاسبة ، الذى له حفظ الدعوى كما له إذا رأى أن المخالفة لا تستأهل إحالة المسئول عنها إلى المجلس التأديبى إحالة الأوراق إلى الجهة الإدارية المختصة لتقوم بمجازاته وفقاً للمادة 85 من هذا القانون . و لما كانت الوقائع المسندة إلى المدعى هى من قبيل المخالفات المالية بحسب نص المادة 82 مكرراً من قانون نظام موظفى الدولة المضافة إليه بالقانون رقم 73 لسنة 1957 و هو الذى سلب الإدارة ، فى المادة 89 مكرراً آنفة الذكر ، سلطتها المبتدأة فى توقيع الجزاء ، فإن مدير عام هيئة البريد ما كان يملك توقيع جزاء تأديبى على المسئول عن هذه المخالفة التى ناط الشارع سلطة إقامة الدعوى التأديبية فيها برئيس ديوان المحاسبة وحده و خصه بحق حفظ الدعوى أو إحالتها إلى الجهة الإدارية المختصة لتقوم بمجازاة المسئول ، ما دام المدير المذكور لم يتلق من قبل رئيس الديوان هذه الإحالة التى أصبحت ولاية التأديب لا تنعقد للجهة الإدارية إلا بعدها لا قبلها . و لا يمنع من إعمال حكم المادة 82 مكرراً من القانون رقم 210 لسنة 1951 كون المدعى كان يشغل وظيفة من الدرجة التاسعة المؤقتة بهيئة البريد إذ أنها من الوظائف الداخلة فى الهيئة التى تنطبق عليها أحكام الباب الأول من هذا القانون و الجدول الأول " 3" الملحق به و التى نصت المادة 4 منه على أنها إما دائمة و إما مؤقتة حسب وصفها الوارد فى الميزانية ، هذا إلى أن المادة 102 مكرراً رابعاً المضافة إلى القانون المذكور بالقانون رقم 73 لسنة 1957 نصت على أنه " بالنسبة إلى المخالفات المالية تسرى أحكام هذا القانون على جميع موظفى الدولة عدا الوزراء و نوابهم " . و إذ كان المدعى من غير طائفة المستخدمين الخارجين عن الهيئة الذين تناولهم الباب الثانى من قانون موظفى الدولة و إستبعدتهم المادة 15 من القانون رقم 117 لسنة 1958 من تطبيق أحكام المواد 11 ، 13 ، 13 ، 14 منه فإن القرار الصادر من السيد المدير العام لهيئة البريد قبل إحالة الأوراق إليه من السيد رئيس ديوان المحاسبة يكون معيباً بعيب جوهرى من شأنه أن يجعله من قبيل الفعل المادى و إغتصاب السلطة بحيث لا تلحقه أية حصانة بفوات ميعاد الطعن فيه ، و لا يكون ثمة مانع من بحثه فى أى وقت و إعادة النظر فى أمر توقيع الجزاء من جديد على المدعى وفقاً للأوضاع الصحيحة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية و المحاكمات التأديبية أعاد فى المادة 12 منه إلى الجهة الإدارية سلطة حفظ الأوراق أو توقيع الجزاء ، فى حالة ما إذا رأت النيابة الإدارية هذا الحفظ أو أن المخالفة لا تستوجب توقيع جزاء أشد من الخصم من المرتب مدة لا تجاوز خمسة عشر يوماً إلا إذا رأت الجهة الإدارية إعادة الأوراق إلى النيابة الإدارية لمباشرة الدعوى أمام المحكمة التأديبية المختصة ، و قضى فى المادة 13 منه بأن يخطر رئيس ديوان المحاسبة بالقرارات الصادرة من الجهة الإدارية فى شأن المخالفات المالية و لرئيس الديوان خلال 15 يوماً من تاريخ إخطاره أن يطلب تقديم الموظف إلى المحاكمة التأديبية . بيد أن هذا القانون نص فى مادته الرابعة أن تتولى النيابة الإدارية مباشرة الدعوى التأديبية أمام المحاكم التأديبية بالنسبة إلى الموظفين المعينين على وظائف دائمة ، و فى المادة 18 منه على أن تختص بمحاكمة الموظفين المعينين على وظائف دائمة عن المخالفات المالية و الإدارية محاكم تأديبية تشكل على الوجه المبين بهذه المادة ، كما نص فى المادة 46 منه على أن لا تسرى أحكام هذا القانون على الموظفين الذين ينظم التحقيق معهم و تأديبهم قوانين خاصة . و لما كان المدعى ليس من الموظفين المعينين على وظائف دائمة بل هو موظف معين على وظيفة مؤقتة فإن أمر تأديبه و فصله يرتد بعد صدور القانون رقم 117 لسنة 1958 إلى الأحكام التى صدر بها قرار مجلس الوزراء فى 31 من ديسمبر سنة 1952 فى شأن توظيف و تأديب و فصل الموظفين المؤقتين بناء على التفويض الوارد فى المادة 26 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة ، و من ثم فإنه يخضع فى هذا الخصوص لأحكام القرار المذكور و هو الذى نص فى الفقرة الثانية من البند الخامس من القواعد التنظيمية العامة التى تضمنها نموذج عقد الإستخدام الذى أقر صيغته مجلس الوزراء ، على أن لوكيل الوزارة أو رئيس المصلحة سلطة توقيع العقوبات التأديبية فيما عدا عقوبة الفصل التى تكون من سلطة الوزير .