الطعن رقم 2477 لسنة 6 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1963-2-9
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
تأديب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص
⚖️ تأديب
⚖️ علاوة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة الامام الامام الخريبى نائب رئيس المجلس وعضوية مصطفى كامل اسماعيل وحسن السيد ايوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 44 من قانون نظام موظفى الدولة على أنه لا يجوز تأجيل العلاوة الإعتيادية أو الحرمان منها إلا بقرار من لجنة شئون الموظفين و تأجيل هذه العلاوة بمنع إستحقاقها فى مدة التأجيل المبينة فى القرار الصادر به ، و لا يترتب على التأجيل تغيير موعد إستحقاق العلاوة التالية . أما الحرمان من هذه العلاوة فيسقط حق الموظف فيها ، فالعلاوة تعبيراً إصطلح على إطلاقه على الإستحقاقات التى يحق للموظف أن يحصل عليها زيادة فى مرتبه تشجيعاً له و مساعدة على مواجهة تكاليف الحياة التى تتزايد مع تقدمه فى السن . و يستمد الموظف حقه فى العلاوة مباشرة من القانون ما لم يقيم الموظف مانع من إستحقاقه لها . و قد كان العمل يجرى قبل صدور قانون نظام موظفى الدولة على أن تمنح هذه العلاوة بصفة آلية ما لم يصدر قرار تأديبى بمنع صرفها أو تأخيرها . و لكن المادة 42 إذ نصت على أن يمنح الموظف علاوة إعتيادية طبقاً للنظام المقرر بالجداول المرافقة ، بحيث لا يجاوز المرتب نهاية مربوط الدرجة و لا تمنح العلاوة إلا لمن يقوم بعمله بكفاية و تقرير ذلك يرجع إلى لجنة شئون الموظفين المختصة على أساس من التقارير السنوية فإنها تكون قد جاءت بقيد جديد هو قيام الموظف بعمله بكفاية المناط فى تقديرها و تقريرها لجنة شئون الموظفين . و لا شك أن السبب فى إضافة هذا القيد هو حث الموظفين على التفانى فى عملهم ثم أن المشرع حرصاً منه على تجنب إحتمال الإنحراف فى هذا المجال ، و دفعاً للشطط بادر إلى تقريره أنه " لا يجوز تأجيل العلاوة الإعتيادية أو الحرمان منها إلا بقرار من لجنة شئون الموظفين " . فالأصل هو إستحقاق العلاوة ما لم يصدر قرار من لجنة شئون الموظفين بتأجيل موعد إستحقاقها أو بالحرمان منها . و غنى عن القول بعدما تقدم من إيضاح أن لجنة شئون الموظفين حيث تصدر قرارها بالحرمان من العلاوة أو بتأجيل موعد إستحقاقها أو بالحرمان منها . و غنى عن القول بعد ما تقدم من إيضاح أن لجنة شئون الموظفين حيث تصدر قرارها بالحرمان من العلاوة أو بتأجيلها فإنها لا تعتبر فى ذلك سلطة تأديبية و من ثم فإن قرارها فى هذا الشأن لا يكون جزاء من شأنه يمنع توقيع الجزاء عليه من السلطة المختصة خشية التكرار . و القرار الصادر بالحرمان من العلاوة أو بتأجيلها ، إما أن يصدر من السلطة التأديبية المختصة و عندئذ يلحقه وصف الجزاء التأديبى لأنه عقاب على ذنب إدارى معين يبرر صدور ذلك القرار الفقرتين الثالثة و الرابعة من المادة 84 من قانون نظام موظفى الدولة و إما أن يصدر قرار بالحرمان أو التأجيل من لجنة شئون الموظفين بسلطتها التقديرية إعمالاً لأحكام المواد " 42 و 43 و 44 " من القانون رقم 210 لسنة 1951 و هذا مجال آخر يختلف عن مجال التأديب ، مناط إستحقاق العلاوة هو أن يقوم الموظف بعمله بكفاية و مناط الحرمان منها أو تأجيلها ألا يقوم الموظف بعمله بكفاية و المنح أو المنع و الصرف أو التأجيل كل إولئك من الملاءمات التقديرية التى خص بها المشرع لجنة شئون الموظفين . و هذا مجال يختلف عن مجال التأديب إذ ليس المناط فيه عقاب الموظف على ما وقع منه ، و إنما المناط فى هذا المجال هو أن العلاوة فى أصلها منحة كما سلف البيان ، و هى لا تمنح إلا لمن يقوم بعمله بالكفاية التى تترخص اللجنة فى تقديرها . فإذا قررت اللجنة منحها للموظف صارت العلاوة حقاً له و جزءاً من مرتبه . و إذا قررت حرمانه منها أو تأجيل صرفها فيكون قرارها فى هذا الشأن صادراً فى حدود سلطتها التقديرية إذ ليس لها ولاية تأديب . و تأسيساً على ذلك يكون قرار مجلس التأديب الصادر فى 23 من مايو سنة 1956 إذ قال أن السلطة المنوط بها توقيع هذه العقوبة " تأجيل العلاوة تعتبر مشتركة بينه و بين لجنة شئون الموظفين " يكون قد أخطأ صحيح فهم القانون الذى طعن على هذه اللجنة بولاية التأديب .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن المخالفات المنسوبة إلى الموظف المتهم بصفته مأموراً فاحصاً بمأمورية ضرائب العطارين لم يؤد عمله بذمة و أمانة و ذلك بقصد التمويه و الإيهام بقانونية دفاتر الممول و صحة حساباته ، هى من قبيل الإهمال و التقصير الذى من شأنه أن يؤدى إلى ضياع حق من الحقوق المالية للدولة " الفقرة الخامسة من المادة 82 مكرر من قانون نظام موظفى الدولة" .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن المخالفات المالية تنعقد سلطة الإتهام و التأديب بشأنها لرئيس ديوان المحاسبة و للمجلس التأديبى للمخالفات المالية كان ذلك دائماً كذلك منذ صدور قانون موظفى الدولة النافذ المفعول من أول يولية سنة 1952 و فى ظل المرسوم بقانون رقم 132 لسنة 1952 الصادر فى 4 من أغسطس سنة 1952 و كذلك بعد صدور القانون رقم 73 لسنة 1957 الصادر فى 30 من مارس سنة 1957 بتعديل قانون نظام موظفى الدولة و بإلغاء المرسوم بقانون رقم 132 لسنة 1952 - بإنشاء مجلس تأديبى لمحاكمة الموظفين المسئولين عن المخالفات المالية بل و فى ظل القرار بالقانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية و المحاكمات التأديبية الصادر فى 11 من أغسطس سنة 1958 . فقد نصت المادة 13 منه على أن " يخطر رئيس ديوان المحاسبة بالقرارات الصادرة من الجهة الإدارية فى شأن المخالفات المالية و المشار إليها فى المادة السابقة ، و لرئيس الديوان خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إخطاره بالقرار أن يطلب تقديم الموظف إلى المحاكمة التأديبية " . و على هدى ما تقدم يكون الحكم التأديبى المطعون فيه إذ أقام قضاءه بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها على أن القرار الصادر من مجلس التأديب ، و قد صدر من جهة إدارية لها إختصاص قضائى ، قد أضحى نهائياً و حصيناً بفوات المواعيد لإستئنافه ، قد أخطأ صحيح فهم القانون ، و فاته أن المخالفات المنسوب وقوعها من الموظف المتهم هى مخالفات مالية بحتة تخرج عن ولاية كل من لجنة شئون موظفى مصلحة الضرائب أو مجلس التأديب العادى بالمصلحة المذكورة النظر فيها أو التصدى لمحاكمة الموظف المذكور بشأنها و توقيع عقاب عليه بسببها و يتعين إعتبار قرار مجلس التأديب الصادر فى 23 من مايو سنة 1956 كأن لم يكن لأنه عديم الأثر قانوناً و لا تلحقه حصانة ما . ذلك لأن هذا العيب الذى إعتور قرار مجلس التأديب العادى لا يجعله مشوباً بمجرد عيب عادى من عيوب عدم الإختصاص مما يعيبه و يجعله فقط قابلاً للإلغاء مع إعتباره قائماً قانوناً إلى أن يقضى بإلغائه ، و إنما هو عيب ينهض إلى حد إغتصاب السلطة الذى ينزل بقرار ذلك المجلس إلى جعله مجرد فعل مادى لا تلحقه حصانة و لا يطهره فوات ميعاد الطعن فيه على نحو ما ذهب إليه خطأ الحكم التأديبى المطعون فيه . فلا تثريب و الحالة هذه على وزارة الخزانة عندما أهدرت قرار مجلس التأديب الإبتدائى و لم تعتد به ، و أمرت بإتخاذ الإجراءات التى رسمها القانون فأحالت الأوراق إلى السيد رئيس ديوان المحاسبة ليقرر فى شأن المخالفات المالية ما يراه وفقاً لأحكام القانون .