⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1372 لسنة 6 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1963-2-9 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: طعن

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طعن في الحكم
⚖️ ترقية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة الامام الامام الخريبى نائب رئيس المجلس وعضوية مصطفى كامل اسماعيل وحسن السيد ايوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نصت المادة 20 من قانون المرافعات المدنية و التجارية فى فقرتها الأولى على أنه " إذا عين القانون للحضور أو لحصول الإجراء ميعاداً مقدراً بالأيام أو بالشهور أو بالسنين فلا يحسب يوم التكليف أو التنبيه أو حدوث الأمر المعتبر فى نظر القانون مجرياً للميعاد ، و ينقضى الميعاد بإنقضاء اليوم الأخير منه إذا كان ظرفاً يجب أن يحصل فيه الإجراء ... " و لما كان ميعاد الستين يوماً المنصوص عليه فى المادة 15 من القانون رقم 55 لسنة 1959 فى شأن تنظيم مجلس الدولة للجمهورية العربية المتحدة ، و المقرر للطعن فى الأحكام أمام المحكمة الإدارية العليا ، هو ميعاد كامل يجب أن يحصل فيه الإجراء و هو الطعن ، فإنه وفقاً لحكم المادة 20 آنفة الذكر لا يحسب منه يوم صدور الحكم المراد الطعن فيه ، و هو الأمر المعتبر فى نظر القانون مجرياً للميعاد ، و ينقضى بإنقضاء اليوم الأخير منه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا وجه لما يثيره المدعى من بطلان الطعن لإعلانه به فى مقر عمله بتفتيش السد العالى بأسوان ، إذ أن الطعن قد أعلن إلى المذكور وفقاً للمادة 380 من قانون المرافعات فى موطنه الأصلى الذى به مقر عمله وقت الإعلان و قد تسلم هذا الإعلان فعلاً و رد على الطعن بمذكرتين إستوفى فيهما دفاعه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا أقيم الطعن فى أسبابه على أن الحكم المطعون فيه بنى على مخالفة القانون و الخطأ فى تطبيقه و تأويله ، و هذا من الأوجه التى جيز الطعن فى الأحكام أمام المحكمة الإدارية العليا طبقاً لنص المادة 15 من قانون مجلس الدولة ، أما مناقشة صحة هذه الأسباب فمسألة موضوعية لا صلة لها بشكل الطعن ، و من ثم فإن الدفع ببطلان تقرير الطعن يكون فى غير محله حقيقاً بالرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن مقتضى أحكام القانون رقم 493 لسنة 1955 فى شأن ترتيب الأقدمية و نظام الترقية بين الموظفين الفنيين بمصلحة الميكانيكا و الكهرباء بوزارة الأشغال العمومية و ما تضمنته مذكرته الإيضاحية ، أن القانون المذكور قد جاء بإستثناء من قواعد الترقية و ترتيب الأقدمية المنصوص عليها فى القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة ، و حصر هذا الإستثناء بجعل أساس الترقية هو تاريخ شغل الوظيفة لا الدرجة المالية ، بمعنى أن الترقية تجرى إلى الوظائف بحسب الترتيب الموضوع لها فى الجدول المرافق للقانون المذكور ، و إنها تتم من وظيفة لأخرى تعلوها فى الأهمية و فى ذات الدرجة المالية بالإختيار ، أما الترقية إلى وظيفة فى درجة مالية أعلى فتتبع فى شأنها قواعد الترقية العادية المنصوص عليها فى قانون نظام موظفى الدولة سواء بالأقدمية أو بالإختيار ، و لم يتعد القانون المشار إليه إلى المعيار الذى قرره قانون نظام موظفى الدولة فيما يتعلق بالترقية بالإختيار - و قد كان هذا المعيار عند صدور القانون رقم 493 لسنة 1955 هو مجموع درجات الكفاية فى العامين السابقين عند إجراء الترقية بالإختيار . و لما كان هذا القانون الأخير هو إستثناء من الأصل العام ، فإنه يجب عدم التوسع فيه بل يتعين التقيد بما أورده من إستثناء على سبيل الحصر بقدر و عدم إعمال هذا الإستثناء فيما يختص بالقواعد الأخرى للترقية التى تظل قائمة و نافذة ، هذا إلى أن شغل الوظائف المبينة فى الجدول المرافق للقانون رقم 493 لسنة 1955 و بالترتيب المرسوم لها فيه ليس مجرد تلقيب ، بل هو ينطوى فى حقيقته على ترقيب بحسب المآل إذ تبنى عليه الأسبقية فى الترقية إلى الدرجة المالية . و ما دام الأمر يتعلق بترقية فإنه يتعين إلتزام القواعد المنصوص عليها فى قانون نظام موظفى الدولة التى لم يستثنها القانون رقم 493 لسنة 1955 آنف الذكر . و لما كان القرار المطعون فيه قد صدر فى ظل قواعد كانت توجب أن يكون الإختيار بحسب مجموع درجات الكفاية فى العامين السابقين على إجراء الترقية فإن الجهة الإدارية ما كانت تملك إغفال هذا المعيار فى الترقية إلى مختلف الدرجات حتى الدرجة الثانية أى فى الترقية إلى الوظائف التى هى دون الدرجة الثانية ، لأنها توضع التقارير السنوية قد إستنفذت كل سلطة لها فى التقدير عند الترقية بالإختيار أى أن سلطتها فى الترقية لغاية الدرجة الثانية إنما هى سلطة مقيدة بالتقارير و ليست مطلقة .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
ليس ثمة تعارض بين قضاء المحكمة الذى أدان ذات القرار المطعون فيه رقم 1240 لسنة 1955 ، و بين المبدأ الذى سبق أن قضت به هذه المحكمة فى الطعن رقم 911 لسنة 3 القضائية الذى تتمسك به الحكومة فى طعنها الراهن ، و ذلك لقيام الفارق بين المنازعتين : ففى الطعن رقم 911 لسنة 3 القضائية كانت هذه المحكمة بصدد تطبيق القانون رقم 134 لسنة 1953 فى شأن الأقدمية و الترقية بين الموظفين الفنيين بمصلحتى الرى و المبانى الأميرية بوزارة الأشغال العمومية فى منازعة دارت حول الأثر القانونى للتعيينات التلقيبية السابقة على صدور القانون المشار إليه و ما إذا كانت تصلح أساساً لتطبيق هذا القانون فى مرحلته الأولى ، نظراً إلى أن لجان شئون الموظفين حين نظرت فى الترقيات بالتطبيق للقانون المذكور فى هذه المرحلة إعتدت بالقرارات التلقيبية السابقة بإعتبارها مستقرة و مفروغاً منها فقضت هذه المحكمة لا بإطلاق سلطة الإدارة فى الإختيار عند تطبيق القانون المذكور فى مرحلته الأولى ، و لكن بإقرار الوضع الذى جرى عليه العمل من قبل فى وزارة الأشغال العمومية ، و بأن يكون التعيين فى الوظائف التلقيبية الحاصل قبل العمل بأحكام القانون رقم 134 لسنة 1953 هو الأساس فى الترقيات إلى ما يعلوها من وظائف مستقبلاً بالتطبيق لهذا القانون ، فى حين أن لجنة شئون الموظفين و هى بصدد إصدار القرار المطعون فيه رقم 1240 لسنة 1955 لم تتم عملها على أساس قرارات تلقيبية سابقة ، بل أن الحكومة لا تزال فى طعنها الحالى تتحدى بأنه لم يسبق أن حصل المطعون عليه أو المطعون فى ترقيتهم على لقب معين قبل صدور القانون رقم 493 لسنة 1955 ، و أنه لم يصدر أى أمر أو قرار إدارى فى هذا الخصوص ، و يتضح من هذا جلياً إختلاف أساس كل من المنازعتين عن الأخرى بما من شأنه أن يكون المبدأ الذى قضت به هذه المحكمة فى الطعن رقم 911 لسنة 3 القضائية غير منطبق على موضوع المنازعة الراهنة .