⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 177 لسنة 33 قضائية

النقض المدني 1967-2-23 سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تنفيذ الالتزام - الحق فى الحبس
⚖️ اسباب الطعن - اسباب واقعية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وحضور محمد عبد اللطيف وعباس عبد الجواد وسليم راشد ابو زيد ومحمد صدقى البشبيشى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون ضده الاول اقام الدعوى رقم 403 سنة 1952 مدنى كلى المنصورة على الطاعن وباقى المطعون ضدهم وانتهى فيها الى طلب الحكم (أولا) بالزام الطاعن من ماله الخاص وبإلزامه هو وباقى المطعون ضدهم متضامنين ومن تركة مورثهم المرحوم محمد السيد مجاهد بأن يدفعوا له مبلغ 407 ج و 330 م قيمة ريع الاطيلن المملوكة لع عن المدة من سنة 1943 الى سنة 1950 (ثانيا) وأصليا بالزام المدعى عليهم (الطاعن وباقى المطعون ضدهم) بأن يدفعوا له مبلغ 117 ج و 660 م قيمة الريع المستحق له عن سنتى 1951 ، 1952 واحتياطيا بالزام الطاعن وحده بأن يدفع هذا المبلغ الاخير . وقال المطعون ضده الاول شرحا لدعواه انه يملك اطيانا زراعية مساحتها 2 ف و 5 ط و 18 س وان الطاعن ومورثة وضعا يدهما على هذه الاطيان من اول سنة 1943 الى ان توفى المورث المذكور فى آخر سنة 1950 وبعد هذا التاريخ انفرد الطاعن بوضع يده عليها وانه لذلك فان الطاعن مسئول عن ريعها فى ماله الخاص ومسئول عنه ايضا مع باقى الورقة من تركة مورثهم المرحوم محمد السيد مجاهد وذلك عن المدة من سنة 1943 الى ىخر سنة 1950 تاريه وفاة المورث كما ان الطاعن وحده مسئول عن ريع تلك الاطيان فى المدة من اول سنة 1951 الى آخر سنة 1952 ولهذا فقد رفع هذه الدعوى بطلباته السابقة - وفى 21 فبراير سنة 1953 قضت المحكمة بندب خبير زراعى للانتقال الى تلك الاطيان وتحقيق وضع اليد عليها فى المدة من سنة 1943 حتى تاريخ مباشرة المأمورية وتقدير ريعها عن تلك المدة ومن المسئول عنه من المدعى عليهم وبعد ان قدم الخبير تقريره الذى انتهى فيه الى ان الاطيان فى وضع يد الطاعن ومورثه من قبله وان الصالح منها للزراعة فدانان تقريبا وان ريع هذا القدر من المدة من سنة 1943 الى آخر سنة 1952 يقدر بمبلغ 530 ج . نازع الطاعن فى ملكية المطعون ضده الاول لهذه الاطيان تأسيسا على انها مملوكة لمورثة وآلت اليه هو وباقى الورثة بعد وفاته . وان هذا المورث هو الذى قام باصلاحها بعد ان كانت بورا غير صالحة للزراعة وفى 20 فبراير سنة 1954 قضت المحكمة بوقف السير فى الدعوى حتى ينحسم النزاع على ملكية هذه الاطيان نهائيا وبعد ان قضى فى الدعوى رقم 1055 سنة 1954 مدنى كلى المنصورة بتثبيت ملكية المطعون ضده الاول الى ال 2 ف و 5 ط و 18 س المطالب بريعها وتأيد هذا الحكم فى الاستئناف رقم 80 سنة 10ق . عجل المطعون ضده الاول دعوى الريع واعترض الطاعن على تقرير الخبير الذى قدر الريع ناعيا عليه عدم تحديده المسئول عن هذا الريع فى المدة المطالب به عنها وبجلسة 26 نوفمبر سنة 1960 قضت المحكمة باحالة الدعوى الى التحقيق ليثبت المدعى (المطعون ضده الاول) بكافى الطرق بما فيها شهادة الشهود أن المدعى عليه الاول (الطاعن) اشترك م والده المرحوم محمد السيد مجاهد فى وضع اليد على اطيان النزاع خلال المدة من سنة 1943 الى سنة 1948 وان المدعى عليه الاول انفرد بوضع يده على هذه الاطيان خلال المدة من سنة 1949 الى سنة 1952 وصرحت للمدعى عليهم بالنفى وبعد ان سمعت المحكمة شهود الطرفين قضت بجلسة 29 أبريل سنة 1961 (اولا) بالزام المدعى عليه الاول (الطاعن) بأن يدفع للمدعى (المطعون ضده الاول) مبلغ 115 ج و 666 م قيمة ريع الاطيان عن سنتى 1951 و 1952 (ثانيا) بالزام المدعى عليه الاول من ماله الخاص بالزامه مع باقى المدعى عليهم من تركة مورثهم المرحوم محمد السيد مجاهد متضامنين بأن يدفعوا للمدعى مبلغ 407 ج و 330 م قيمة الريع المستحق عن المدة من سنة 1943 حتى سنة 1950 فاستأنف الطاعن هذا الحكم والحكم الصادر بجلسة 26 نوفمبر سنة 1960 طالبا إلغاءهما ورفض الدعوى وقيد استئنافه برقم 243 سنة 13 ق وفى 20 فبراير سنة 1963 قضت محكمة استئناف المنصورة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الرأى برفض الطعن وبالجلسة المحددة لنظره تمسكت النيابة برأيها السابق وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب حاصل أولها ان الحكم المطعون فيه خالف القانون وفى بيان ذلك يقول الطاعن انه تمسك فى دفاعه امام محكمة الموضوع بأن الاطيان المطالب بريعها أرض بور غير صالحة للزراعة ولا تغل ريعا وانه لذلك فقد أخطأ الخبير الذى ندبته المحكمة الابتدائية حين قدر ريعا لتلك الاطيان وقدم تأييدا لهذا الدفاع عقدا مسجلا وطلب من المحكمة تطبيقه على الطبيعة تحقيقا لدفاعه وقد رفضت المحكمة اجابته الى هذا الطلب تأسيسا على ان العقد المسجل ينتقل على اساسه التكليف وانه مادام التكليف لم ينقل فان العقد المسجل المقدم منه يكون للتعمية وهو من الحكم افتراض يجوز ألا يتفق مع الواقع وكان على محكمة الموضوع ان تجيبه الى طلبه مادام انه قد اتخذه وسيلة لتحقيق دفاعه واذ رفضت اجابته الى هذا الطلب فان حكمها يكون مخالفا للقانون . وحيث ان هذا النعى غير سديد ذلم انه يبين من تقريرات الحكم المطعون فيه ان الطاعن تمسك فى دفاعه بأن بعض الاطيان المطالب بريعها بور غير صالحة للزراعة وقدم للتدليل على ذلك كشفا رسميا بتكليف على السيد مجاهد بناحية الجمالية (مستند رقم 11 ملف الاستئناف المضموم) وقد جاء بالحكم المطعون فيه فى هذا الشأن ما نصه "وحيث انه واضح من مطالعة سند ملكية المستأنف ضده الاول (المطعون ضده الاول) ان الاطيان التى يملكها حسبما هو واضح من العقدين المسجلين 1 و 2 حافظة دوسية تقع بحوض العمدة /21 بزمام الجمالية وبعضها فى القطعة 7 وان مصدر ملكية البائع له - المستند 1 وهو عقد سنة 1922 - هو الشراء من الحكومة أما عقد سنة 1929 فالبائع له محمد العلمى عبد الله . لما كان ذلك وكان تسجيل عقد البيع كما هو الشأن فى الدعوى ينتقل على اساسه التكليف فان تقديم المستأنف (الطاعن) كشف تكليف على السيد مجاهد البائع لمساحة 3 ف و 10 ط مع تسجيل العقد كما سلف البيان لا يفيد ان الاطيان محل هذا الكشف والتى يقول ان بها قطع ارض بور وتلال وقيمتها الايجارية بسيطة هى الاطيان محل النزاع . هذا من جهة ومن جهة اخرى فان البائع فى المستند 2 حافظة 11 دوسيه مالك آخر خلاف على السيد مجاهد وتنتهى المحكمة من اختلاف القطع والتكليف الى ان كشف التكليف المقدم من المستأنف (الطاعن) هو للتعمية فحسب ما يتعين معه الالتفات عنه " وهذا الذى قرره الحكم المطعون فيه يفيد ان الطاعن لم يقدم عقدا مسجلا كما يزعم وان ما قدمه انما هو كشف بتكليف على السيد مجاهد للتدليل على ان بالارض المطالب بريعها قطعا بورا لا تصلح للزراعة وقد انتهى الحكم بأسباب سائغة الى ان ارض النزاع المطالب بريعها تختلف عن الارض الواردة بالكشف المذكور . لما كان ذلك وكان الطاعن لم يقدم الى محكمة النقض ما يثبت انه قدم لمحكمة الموضوع عقدا مسجلا كما يدعى وكان طلب تطبيق الكشف الرسمى على الطبيعة لا يجدى ، هذا علاوة على ان الثابت من تقرير الخبير المرفق بالملف والذى اخذ به الحكمان الابتدائى والمطعون فيه ان الخبير انما قدر ريع الارض التى ثبت له من المعاينة التى اجراها بنفسه صلاحيتها للزراعة واستبعد ما عداها مما لا يغل ريعا فان النعى بهذا السبب يكون على غير اساس . وحيث ان حاصل السبب الثانى ان الحكم المطعون فيه خالف القانون حين قرر واقعة عامة مؤداها ان المحكمة لا تستريح الى ادعاءاته ذلك ان من حقه كمدعى عليه ان يطلب الى المحكمة تصديقه فيما يدعيه مادام ليس فى اوراق الدعوى ما ينفيه هذا علاوة على انه قرر ان والده هو الذى كان يضع اليد على الاطيان وورثته من بعده منذ زمن بعيد . ومضمون هذا انه انفق مصاريف فى اصلاحها وان القضاء للمطعون ضده بملكيتها لا يخل بحقه فى افتضاء المصاريف التى انفقها فى اصلاح هذه الارض وان يحبس ريعها حتى يستوفى هذه المصاريف . كما انه لا محل لالزامه بالريع عن المدة المطالب بها كاملة اذ ان التزامه بالريع - لوصحت الدعوى - يقتصر على ما يتناسب مع مدة وضع يده . وحيث إن هذا النعى غير سديد ذلك انه يبين من الحكم المطعون فيه انه جاء فى هذا الصدد قوله " وحيث انه يبين من مطالعة محضر اعمال الخبير المؤرخ 19/7/1953 ان المستأنف (الطاعن) أجاب على اسئلة الخبير ...... بأن أرض النزاع جميعها ملك والده وفى وضع يده وورثته من بعده ولا تزال تحت يدهم يوم سؤاله (19/7/1953) وان الاطيان لا تغل مطلقا ولما سأله المستأنف ضده الاول (المطعون ضده الاول) عن القدر الذى أصلحه والده الذى اصلحه الورثة اجاب بأنه سيرشد عنه على الطبيعة . وقد ثبت من اقوال شهود المستأنف ضده الاول - على التفصيل الوارد بالحكم المستأنف وتطمئن اليه هذه المحكمة وتأخذ به - وضع يد المستانف ووالده ثم الورة جميعا ثم هو بمفرده ، يضاف الى ما تقدم ان ثمن الفدان من ارض النزاع فى سنة 1922 وسنة 1927 حوالى 70 ج مما يفيد ان للارض غلة تتزايد على مر السنوات خلافا لاقوال المستأنف الذى كان ينكر ملكية المستأنف ضده الاول اطلاقا مما ادى الى وقف السير فى الدعوى حتى فصل فى الملكية ..... الامر الذى لا ترتاح معه المحكمة الى ادعاءاته سواء ما جاء عنه اثناء سير الخصومة أو ما ورد بطلبهالاخير (12 دوسيه الاستئناف) - كما أن المحكمة ترتاح الى تقرير الخبير الذى بنى على اساس معاينته الشخصية واقوال عمدة الناحية التى نأخذ بها المحكمة وتطرح ما ساقه المستأنف من مطاعن غير جدية - خصوصا وان الخبير استبعد الارض التى لا تغل شيئا وهى 1 ف و 14 ط وباقى القطعة 5 ف و 15 ط وقدره 4 ف و 1 ط هى التى قدر لها ريعا طبقا لاقوال العمدة ومعاينة وعرف الجهة باعتبار ريع الفدان ضريبة أرز وقنطار قطن فى سنوات النزاع كما خصم الاموال الاميرية وبالتالى لا يقدح فى تقديره للريع ادعاء المستأنف انه لم يحدد المسئول عنه الامر الذى تناولته محكمة أول درجة باحالة الدعوى الى التحقيق على التفصيل السابق بيانه " وهذا الذى قرره الحكم يفيد ان محكمة الموضوع تناولت دفاع الطاعن واطرحته فى حدود سلطتها التقديرية لاسباب سائغة وأقامت قضاءها فى هذا الخصوص على ما يسوغه من الاعتبارات . لما كان ذلك وكانت اوراق الملف المضموم خالية مما يفيد تمسك الطاعن بحقه فى حبس الريع حتى يستوفى المصروفات التى انفقها فى اصلاح الارض وليس فيما ابداه من دفاع أمام محكمة الموضوع ما يمكن ان يتضمن التمسك بهذا الحق ومن ثم يكون دفاعه القائم على حقه فى حبس الريع هو سب جديد لا يجوز ابداؤه لاول مرة أمام محكمة النقض لما يخالطه من واقع يجب عرضه على محكمة الموضوع . لما كان ذلك فان النعى بهذا السبب يكون على غير اساس . وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الثالث القصور فى التسبيب ذلك انه تقدم بعديد من المطاعن على تقرير الخبير طبقا للثابت بمذكراته ولكن الحكمين الابتدائى والمطعون فيه لم يتعرضا لهذه المطاعن اكتفاء بالقول بان المحكمة تأخذ بتقرير الخبير للاسباب التى وردت به . وحيث ان هذا السبب غير مقبول لانه مجهل اذ لم يبين فيه الطاعن مطاعنه على تقرير الخبير التى أغفل الحكم الرد عليها . وحيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بحقه فى حبس ريع الأرض محل النزاع حتى يستوفى المصروفات التى أنفقها فى إصلاحها فإن دفاعه القائم على حقه فى حبس الريع يكون سبباً جديداً لا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض لما يخالطه من واقع يجب عرضه على محكمة الموضوع.