الطعن رقم 171 لسنة 33 قضائية
النقض المدني
1967-2-16
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
وصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - القرائن - حجية الامر المقضى
⚖️ بيانات ورقة التكليف بالحضور
⚖️ انقضاء الالتزام - العرض والايداع
⚖️ انقضاء الالتزام - الوفاء
⚖️ حجية الحكم
⚖️ استحقاق الفوائد - بدء سريانها
⚖️ استحقاق المال الموصى به
⚖️ الايداع غير المبرئ للذمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وحضور محمد عبد اللطيف وعباس عبد الجواد وسليم راشد ابو زيد ومحمد صدقى البشبيشى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى انه فى 31 ديسمبر سنة 1937 توفى المرحوم ................... والد الطاعن وترك وصية مؤرخة 29 مارس سنة 1933 تضمنت فيما تضمنت ايصاءه بمبلغ الف جنيه لاخيه المرحوم ................... " مورث المطعون ضدهم " وبألف جنيه لاخواته ................... و................... و................... مثالثة بينهن وبمائة جنيه للسيدة................... (المطعون ضدها الاولى) زوجه شقيقة المذكور ، واذ انكر ورثة الموصى وهم الطاعن وشقيقاه ..................ووالدتهم هذه الوصية وامتنعوا عن تنفيذها ورفعت الشقيقات الثلاث الموصى لهن الدعوى رقم 131 سنة 38/1939 عليهم امام محكمة مصر الابتدائية الشرعية وطلبن فيها الحكم بصحة ونفاذ الوصية فطعن الورثة على الوصية بالانكار مما حدا بتلك المحكمة الى ان تندب ثلاثة خبراء لفحص خط المورث وتوقيعه على الوصية ومضاهاتهما على خطه وتوقيعه الصحيحين وقدم الخبراء تقريرين تضمنا ان الوصية صحيحة ومكتوبة جميعها بخط وموقعة بامضائه . ولم يرتض ورثة الموصى هذين التقريرين فعادوا يطعنون فى الوصية بالتزوير وقيدت دعوى التزوير برقم 40 سنة 43/1944 مصر الشعية وضمنت الى الدعوى الاصلية - وبتاريخ 2 من مايو سنة 1944 قضت المحكمة الشرعية فى الدعويين بصحة الوصية ونفاذها فى ثلث تركة الموصى وبرفض دعوى التزوير فاستأنف ورثة الموصى هذا الحكم بالاستئناف رقم 224 سنة 43/1944 وبتاريخ 25 سبتمبر سنة 1945 قضت المحكمة العليا الشرعية بتأييد الحكم المستأنف فرفع الطاعن جنحة مباشرة ضد عماته رافعات الدعوى الشرعية السابقة - مسندا اليهن جريمة تزوير الوصية وطالبا الحكم له بالتعويض عن هذا التزوير فقضى فى هذه الجنحة بالبراءة وباحالة الدعوى المدنية الى محكمة عابدين الجزئية حيث قيدت بجدولها برقم 3645 سنة 1953 مدنى عابدين وقضى برفضها فى 20 فبراير سنة 1958 - وكان ورثة المرحوم ................... وهم المطعون ضدهم قد اقاموا الدعوى الحالية رقم 4257 سنة 1952 كلى القاهرة امام محكمة القاهرة الابتدائية على الطاعن واخويه................... بصفتهم ورثة المرحومين والديهما احمد حسن القيسى (الموصى) والسيدة ................... وطلبوا فى صحيفتها فى 17 و 23 يوليه و 23 ديسمبر سنة 1952 الحكم بالزام المدعى عليهم المذكورين بأن يدفعوا لهم مبلغ 1100 ج منه 1000 ج الموصى به لمورثهم و 100 ج الموصى به للمطعون ضدها الاولى شخصيا مع الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة الرسمية حتى السداد . وبتاريخ 5 يونيه سنة 1957 قضى فى الدعوى بانقطاع سير الخصومة لوفاة المدعى عليه الثانى ................... فقام المطعون ضدهم "المدعون" بتعجيلها ضد المدعى عليهما الاخرين "الطاعن واخيه ..................." بوصفهما الوريثين الوحيدين لاخيهما المتوفى - وبجلسة 19 فبراير سنة 1958 وجه ثانيهما .................. دعوى فرعية الى المطعون ضدهم رافعى الدعوى الاصلية طالبهم فيها بان يدفعوا له مبلغ خمسمائة جنيه تأسيسا على ان مورثهم كان قد تنازل له بمقتضى عقد الصلح المؤرخ 29 يونيه سنة 1945 عن هذا المبلغ من ضمن مبلغ الالف جنيه الموصى به لهذا المورث واثناء سير الدعويين الاصلية والفرعية امام المحكمة الابتدائية رفع الطاعن استئنافا عن الحكم الصادر من محكمة عابدين الجزئية فى دعوى التعويض رقم 3645 سنة 1953 المتفرعة عن الجنحة المباشرة وقيد هذا الاستئناف برقم 198 سنة 1959 س جزئى القاهرة كما رفع الدعوى رقم 3971 سنة 1960 مدنى كلى القاهرة على المطعون ضدهم طلب فيها الحكم ببطلان صحيفة الدعوى الحالية رقم 4257 سنة 1952 واوراق التكليف بالحضور فيها وزوال كافة الاثار القانونية المترتبة على تلك الصحيفة وذلك تأسيسا على القول بأنها بحالتها لا تعتبر من اوراق المحضرين لعدم اشتمالها على البيانات اللازم توافرها فى تلك الاوراق - ويتاريخ 10 من نوفمبر سنة 1960 قضت محكمة الدرجة الاولى فى الدعوى الحالية حضوريا اولا فى الدعوى الاصلية بالام المدعى عليهما (الطاعن واخيه ...................) بان يدفعا للمدعين (المطعون ضدهم) بصفتهم ورثة المرحوم ...................وللسيدة ................... بهذه الصفة وبصفتها الشخصية (المطعون ضدها الاولى) مبلغ 1100 ج والفوائد بواقع 4 % سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة فى 17 يوليه سنة 1952 حتى السداد فاستأنف الطاعن - الذى لم يحضر امام محكمة اول درجة رغم اعلانه واعذاره - هذا الحكم امام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 318 سنة 78 قضائية طالبا الغاء الحكم المستأنف والقضاء بصفة اصلية برفض دعوى المستأنف ضدهم (المطعون ضدهم) رقم 4257 سنة 1952 كلى القاهرة وبصفة احتياطية بايقاف الفصل فى الدعوى المذكورة حتى يفصل نهائيا فى الاستئناف رقم 198 سنة 1959 س جزئى القاهرة وفى الدعوى رقم 3971 سنة 1960 كلى القاهرة كما رفع استئنافا آخر عن وصف النفاذ الذى شمل به الحكم الابتدائى وقيد هذا الاستئناف رقم 471 سنة 78 قضائية - ورفع عبد العزيز احمد القيسى بدوره استئنافا عن الحكم قيد برقم 266 سنة 78 قضائية وبعد ان ضمنت محكمة الاستئناف الاستئنافات الثلاثة الى بعضها حكمت فيها بتاريخ 20 فبراير سنة 1963 بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المستأنف . فطعن الطاعن ودحه فى هذا الحكم بطريق النقض بتقرير تاريخه 20 أبريل سنة 1963 وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وبالجلسة المحددة لنظره صممت النيابة على هذا الرأى .
وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون من اربعة اوجه ويقول فى بيان الوجه الاول انه دفع ببطلان اوراق التكليف بالحضور تأسيسا على ان صحيفة الدعوى الابتدائية تنقصها البيانات الجوهرية الواجب ذكرها فى اوراق المحضرين اذ خلت من بيان اعلان المعلن اليهم ومن توقيع المحضر الذى قام بالاعلان وقد رفض الحكم المطعون فيه هذا الدفع وتلمس لرفضه اسبابا حاول عن طريقها سد النقص الذى يوجد بالورقة مع ان اوراق التكليف بالحضور يجب ان تكون دالة بذاتها وفى شكلها على حصول الاجراء المطلوب ولا يجوز تكمله ما ينقصها أو تصحيح ما يعيبها بالرجوع الى غيرها من الاوراق او بالالتجاء الى طريق الاستنتاج واذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك وانبنى على صحيفة دعوى باطلة فانه يكون باطلا ومخطئا فى القانون .
وحيث ان النعى بهذا الوجه مردود بان الحكم المطعون فيه رد على الدفع الذى ابداه الطاعن ببطلان صحيفة الدعوى الابتدائية بقوله " وحيث انه ثبت لدى محكمة اول درجة بالدليل المقنع ان يدا خفية ممن يهمهم أمر تعطيل الفصل فى الدعوى الاصلية قد عبثت بالصحيفة الثانية من اصل صحيفة افتتاح الدعوى بان نزعت هذه الصحيفة الثانية وأرفقت بالنصف الاول من الصحيفة الاصلية صحيفة ثانية من اعلان آخر خالية من اى تأشيرات وكان الغرض من هذا التلاعب النيل من صحيفة الدعوى الاصلية واظهارها فى صورة الورقة العرفية التى لا تحمل توقيع المحضر ولا توقيع مستلمى اعلانات الخصوم تمهيدا للطعن عليها بالبطلان بدعوى مبتدأه - متى كان ذلك فان هذه المحكمة لا ترى محلا لان تعير هذا العبث التفاتا أو تقيم له وزنا حتى لا ينال من قيام الدعوى وصحة صحيفتها تلك المحاولة الرخيصة التى لجأ اليها خصوم المستأنف ضدهم (المطعون ضدهم) امعانا فى التنكيل بهم ومن ثم يكون القول ببطلان صحيفة الدعوى المؤسس على خلوها من توقيع المحضر الذى باشر اعلانها امرا غير جدير بالاعتبار متعينا رفضه " - لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائى الذى احال اليه الحكم المطعون فيه قد اثبت ان صحيفة الدعوى الابتدائية قد اعلنت اعلانا صحيحا الى الطاعن اذ اعلنت اليه فى مسكنه مخاطبا مع تابعه سعد على سعد المقيم معه بسبب غياب الطاعن وقت الاعلان وان التابع المذكور وقع باستلام الصورة على الورقة الثانية من اصل صحيفة الدعوى المعلنة وهى الورقة التى سرقت بعد اطلاع المحكمة عليها بجلسة 18 نوفمبر سنة 1952 واستبدلت بها ورقة اخرى خالية من توقيعات مستلمى صور الاعلان ومن توقيع المحضر ومن البيان الخاص بدفع ثلاثة ارباع الرسم وان كل هذه البيانات كانت واردة فى الورقة الاصلية التى سرقت بيد خفية - وكانت واقعة شرقة هذه الورقة من اوراق صحيفة الدعوى المعلنة يجوز اثباتها بكافة طرق الاثبات القانونية وكانت الادلة والقرائن التى ساقها الحكم الابتدائى لاثبات سرقة هذه الورقة واستبدال غيرها بها من شأنها ان تؤدى الى ما انتهت اليه محكمة الموضوع وكان لتلك المحكمة بعد ان ثبت لها حصول هذه السرقة وان الورقة التى اتخذ منها الطاعن سندا لدفعه ببطلان صحيفة الدعوى هى ورقة غريبة عن هذه الصحيفة ومدسوسو عليها الا تقيم وزنا للبيانات الواردة فى هذه الورقة وان تثبت البيانات الصحيحة التى كان تتضمنها الورقة الاصلية المسروقة بالرجوع الى اوراق الدعوى الاخرى وبطرق الاثبات كافة اذ ان محل القول بعدم جواز تكملة النقص الموجود بورقة التكليف بدليل مستمد من الورقة ذاتها هو ان تكون الورقة المدعى بوجود النقص أو العيب فيها هى الورقة الحقيقية بعد سرقة هذه الورقة الاخيرة واخفائها - لما كان ذلك وكانت الادلة والقرائن التى اوردها الحكم الابتدائى الذى احال الحكم فيه الى اسبابه للتدليل على صحة اعلان الطاعن بصحيفة الدعوى الابتدائية وعلى استيفاء ورقة هذا الاعلان البيانات الواجب قانونا اشتمالها عليها - هذه الادلة من شأنها ان تؤدى الى النتيجة التى انتهت اليها المحكمة فان النعى بهذا الوجه يكون على غير اساس .
وحيث ان حاصل الوجه الثانى ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه على صورة شمسية للوصية وعلى الحكم الشرعى القاضى بصحة هذه الوصية وحكم محكمة عابدين برفض دعوى الطاعن المدنية المتصلة بالجنحة المباشرة التى رفعها بشأن تزوير الوصية وانه اذ كانت الصورة الشمسية للاوراق لا تغنى عن اصولها فى الاثبات فانه ما كان يجوز قانونا الاستدلال على الوصية بالصورة الشمسية طالما ان الطاعن لم يعترف بها وبمطابقتها للاصل وكان ينكر وجود الوصية اما الاحكام التى استند اليها الحكم المطعون فيه سواء ما صدر منها من المحكمة الشرعية بصحة الوصية أو ما صدر من محكمة عابدين بصدد الادعاء مدنيا بتزوير الوصية فان هذه الاحكام لاتعتبر حجة للمطعون ضدهم على قيام الوصية بالنسبة لهم لانهم لم يكونوا طرفا فى تلك الاحكام اذ ان الخصومة سواء امام المحكمة الشرعية او امام محكمة عابدين لم تنعقد الا بين الطاعن وعماته وهن غير المطعون ضدهم ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد خالف قواعد الاثبات واستدل على قيام الوصية بغير دليل منتج قانونا فى اثباتها .
وحيث ان هذا النعى مردود بأنه يبين من الحكم المطعون فيه والحكم الابتدائى الذى اخذ باسبابه انه ليس فى اسبابهما ما يدل على انهما اعتمدا فى قضائهما على الحكم الصادر من محكمة عابدين فى دعوى التعويض المتفرعة عن الجنحة المباشرة او على الصورة الشمسية للوصية المقدمة من المطعون ضدهم وهما لم يكونا بحاجة الى الاستناد على هذه الصورة فى اعتبار الوصية صحيحة وصادرة من الموصى لان الطاعن وشقيقيه المدعى عليهم لم يطعنوا فى الدعوى الحالية ذاتها على الوصية سواء بجهلهم توقيع مورثهم عليها أو انكار هذا التوقيع او بالادعاء بالتزوير بالطرق التى رسمها القانون لهذه الطعون كما انهم لم يطعونا عليها بأى مطعن موضوعى ولقد استند الحكمان الابتدائى والمطعون فيه فى وجود الوصية ومحتوتها وفى صحتها الى الحكم الصادر من المحكمة الشرعية بدرجتيها بصحة الوصية ونفاذها والى تقارير الخبراء المقدمة فى الدعوى الشرعية والذين قاموا بفحص اصل الوصية وانتهوا الى انها جميعا محررة بخط الموصى وموقعة بتوقيعه ولم يكن استناد الحكمين الابتدائى والمطعون فيه على الحكم الشرعى المذكور على اساس انه يعتبر حجة على الطاعن قبل المطعون ضدهم وانما - وعلى ما صرح به الحكم المطعون فيه فى اسبابه - على اساس اعتبار ذلك الحكم الشرعى بما احتواه مجرد قرينة على جدية دعوى المطعون ضدهم وعلى احقيتهم فى طلب القضاء لهم بما يخصهم فى تلك الوصية - واذ كان ر تثريب على محكمة الموضوع فى الاستدلال بهذه القرينة على ما استدلت عليه فان النعى بهذا السبب يكون على غير اساس .
وحيث ان الوجه الرابع يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اخطأ فى قبوله للدعوى وقضائه فى موضوعها ذلك ان الثابت من الاوراق ان الدعوى سارت فى مواجهة الطاعن بصفته الشخصية مع ان موضوعها طلب مال موصى به لا تجوز المطالبة به الا من مال الموصى ومن ثم فقد كان لزاما على المحكمة ان تقضى بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة لكن محكمة اول درجة قضت بالزام الطاعن واخيه بالمبلغ الذى قضت به واذ كان قضاؤها على هذه الصورو ينصرف الى الزامهما بصفتهما الشخصية فقد تمسك الطاعن فى اسباب استئنافه ببطلان الحكم المستأنف لهذا السبب لكم محكمة الاستئناف رفضت هذا الدفع وتلمست لرفضه من الاسباب ما يخلع على الطاعن صفة جديدة فى الاستئناف اذ قالت فى حكمها ان الطاعن اعلن بصحيفة الدعوى الابتدائية بصفته وارثا ولما انقطع سير الخصومة اعلن بالتعجيل بهذه الصفة ايضا ثم اعلن بمذكرة المطعون ضدهم التى تمسكوا فيها بأنهم يقاضونه بصفته وارثا للموصى ويطلبون فيها الحكم عليه من تركة هذا المورث ومع كل هذا الذى قررته محكمة الاستئناف فانها جاءت فى منطوق حكمها وايدت الحكم المستأنف الذى ينصرف قضاؤه الى الزام الطاعن بصفته الشخصية واذ كان لا يجوز لمحكمة الاستئناف ان تقضى على الطاعن بصفة جديدة لم يصفه بها الحكم المستانف وكانت الاسباب التى تذرع بها الحكم المطعون فيه لا يصلح لتصحيح الوضع الذى انتهى بالحكم المستانف لعدم صحة ما قاله من ان اعلان التعجيل الحاصل بعد انقطاع سير الخصومة قد أعلن للطاعن بصفته وارثا للموصى لانه انما اعلن اليه بصفته وارثا لاخيه المرحوم حسن احمد القيسى الذى حصل الانقطاع بسبب وفاته فان الحكم المطعون فيه يكون مخطئا فى القانون لقضائه على الطاعن بصفة لم يصفه بها المطعون ضدهم امام محكمة اول درجة هذا علاوة على انه ايد فى منطوقة الحكم المستأنف كما هو مما يجعل الطاعن مهددا فى امواله الشخصية بحكم لا يجوز صدوره عليه بصفته الشخصية .
وحيث ان هذا النعى مردود بأن الحكم المطعون فيه اورد فى شأن ما يثيره الطاعن فى هذا الوجه ما ياتى " وحيث انه عن الوجه الاول من اوجه الاستئناف فان الثابت من الاطلاع على اوراق الدعوى ان المستأنف ضدهم قد اقاموا دعواهم بداءة ضد المستأنفين بصفتهما ورثه المرحوم ................... وزوجته نظلة القيسى التى توفيت بعده وقد أكد المدعون (المستأنف ضدهم) مطالبتهم للمستانفين بهذه الصفة فى اعلان صحيفة تعجيل الدعوى بعد انقطاع سير الخصومة فيها التى اعلن بها ........................... فى 3 سبتمبر سنة 1957 كما اعلن بها المستأنف الثانى ................... (الطاعن) فى 24 اكتوبر سنة 1957 حيث طلب المستأنف ضدهم بصحيفة التعجيل الحكم عليهما بصفتهما ورثة المرحوم ................... بالطلبات السابق اعلانهما بها بصحيفة الدعوى الاصلية كما اكد المستأنف ضدهم هذه الصفة بمذكرتهم الختامية رقم 12 دوسيه التى قدموها لمحكمة اول درجة بعد حجز الدعوى للحكم لجلسة 10/11/1960 حيث جاء بالصحيفة السادسة من هذه المذكرة ما يأتى (ولايبقى بعد ذلك الا صدور الحكم بالزام المدعى عليهما السيدين ...................
(الطاعن) وعبد العزيز احمد القيسى بوصفهما ورثة للمرحوم................... - الموصى - وورثة للمرحوم حسن احمد حسن القيسى بان يدفعا للمدعين مبلغ الالف ومائة جنيه سالفة الذكر مع الزامهما المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ النعجل وبلا كفالة - وهكذا يبين ان المستأنفين بصفتهما ورثة الموصى وانتهوا بمذكرتهم الختامية بتأكيد طلباتهم الى المستأنفين بهذه الصفة مما لا يدع مجالا للشك فى ان طلب الحكم بالمبلغ الموصى به انما ينصب حتما وبالضرورة على ما تركه الموصى وليس على اموال المستأنفين بصفتهما الشخصية " لما كان ذلك وكان يبين من مطالعة صحيفة الدعوى الابتدائية المعلنة الى الطاعن ان ما استخلصته محكمة الاستئناف منها من ان مطالبة المدعين (المطعون ضدهم) للمدعى عليهم (الطاعن وشقيقه) كانت بوصف هؤلاء الثلاثة ورثة للموصى المرحوم احمد حسن القيسى ، هذا الاستخلاص تحتمله العبارات الواردة فى صلب تلك الصحيفة والتى تعتبر مكملة لما ورد فى ختامها عند بيان الطلبات وكانت المذكرة الختامية المقدمة من المدعين قاطعة فى الدلالة على هذا المعنى اذ وجهت فيها الطلبات صراحة الى الطاعن وشقيقه عبد العزيز بتلك الصفة وليس بصفتهما الشخصية ، لما كان ذلك وكان ما قرره الحكم المطعون فيه من توجيه الطلبات فى صحيفه الدعوى وفى المذكرة الختامية الى الطاعن بوصفه وارثا لوالده الموصى يكفى لحمل قضائه برفض الدفع بعدم قبول الدعوى والمؤسس على انها وجهت اليه بصفته الشخصية فانه لا يؤثر فى سلامة قضاء الحكم فى هذا الخصوص فيما اسنده الى صحيفة تعجيل الدعوى بعد انقطاع سير الخصومة فيها من انها وجهت الى الطاعن بوصفه وارثا للموصى لان الحكم لم يكن بحاجة الى الاستناد الى صحيفة التعديل بعد ان اثبت ان الدعوى وجهت توجيها صحيحا فى صحيفة افتتاحها وفى المذكرة الختامية لرفعيها كذلك فان الحكم المطعون فيه وقد افصح فى اسبابه بان قضاء الحكم المطعون فيه ينصرف الى الزام الطاعن وشقيقه عبد العزيز بالمبلغ الذى الزمهما به من مال وتركة مورثهما الموصى فان فى هذا البيان ما يكفى لدفع كل لبس عن منطوق الحكم الابتدائى الذى قضى الحكم المطعون فيه بتأييده اذ يعتبر هذا الذى ورد فى اسباب الحكم الاخير متما لمنطوقة وموضحا له وبالتالى فلا محل لما يخشاه الطاعن من احتمال تنفيذ الحكم عليه فى امواله الشخصية ومن ثم يكون النعى بهذا الوجه متعين الرفض .
وحيث ان حاصل الوجه الثالث ان الحكم المطعون فيه اخطأ فى قضائه بالفوائد من تاريخ اعلان الدعوى الحاصل فى 17 يوليه سنة 1952 ذلك ان بنك مصر اودع فى 8 من سبتمبر سنة 1940 خزانة محكمة القاهرة الابتدائية مبلغ 2800 ج على ذمة المطعون ضدهم وما كان يجوز الزام الطاعن بأية فوائد مع حصول هذا الابداع ولا يوهن من اثره ى اسقاط الفوائد عن الطاعن ما قرره الحكم المطعون فيه من ان الايداع كان مشروطا بعدم صرف المبلغ المودع الا بانتهاء جميع المنازعات بين الطرفين بشأن الوصية اذ ان هذا الشرط هو شرط طبيعى يفرضه واجب الاحتياط على البنك الذى قام بالايداع حتى لا يكون مسئولا عن ثرف مبلغ لم ينته النزاع القضائى بشانه .
وحيث ان هذا النعى مردود بأن الحكم المطعون فيه رد على اعتراض الطاعن على قضاء الحكم الابتدائى بالزامه بالفوائد لحصول هذا الايداع بقوله " وحيث انه عن الاعتراض الموجه الى الحكم المستأنف لقضائه بفوائد المبلغ المحكوم به بواقع 4 % من تاريخ المطالبة القضائية برغم ان المستانفين (الطاعن واخيه) كانا قد اودعا المبالغ الموصى بها خزانة محكمة القاهرة فى تاريخ سابق على رفع الدعوى وانه كان فى مقدور المستأنف ضدهم (المطعون ضدهم) استلام المبالغ الموصى بها لهم ولمورثهم فمردود بأن المستفاد من الصورة الرسمية من اعلان الحجز الذى اوقعه المستأنف ضدهم (المطعون ضدهم) فى 2/4/1961 تحت يد كبير كتاب محكمة القاهرة الابتدائية على المبلغ المودع بخزانة المحكمة بتاريخ 6/9/1940 وقدره 2800 ج (مستند رقم 2 حافظة رقم 7 دوسيه) ان المستأنفين كانا قد اودعا هذا المبلغ مشروطا بانتهاء جميع المنازعات القائمة بين طرفى الخصومة حول صحة الوصية ولم يكن بمقدور المستأنف ضدهم ان يقبضوا شيئا من المبلغ المودع دون موافقة المستأنفين أو الحصول على حكم قضائى يقرر لهم هذا الحق فلو ان المستأنفين كانا حسنى النية حقا لما ترددا عن التسليم بحق المستانف ضدهم فى المبالغ الموصى بها منذ بدء النزاع بين الطرفين فى سنة 1952 وكفا عن منازعتهم طوال مدة التقاضى اما وقد تسببا فى حرمانهم من قبض نصيبهم فى هذه المبالغ والانتفاع بها فقد حقت مساءلتهما عن تعويض هذا الحرمان وهو ما يمتثل فى الفوائد المحكوم بها " وهذا الذى قرره الحكم المطعون فيه لا مخالفة فيه للقانون ذلك انه متى كان الايداع مشروطا بعدم صرف المبلغ المودع الى المطعون ضدهم قبل الفصل فى جميع المنازعات القائمة بينهم وبين الطاعن واخيه بشأن الوصية فان هذا الايداع لا يبرئ ذمتهما من المبلغ المودع ولا يحول دون سريان الفوائد من تاريخ استحقاقها قانونا اذ من شان الشرط الذى اقترن به هذا الايداع استحاله حصول المطعون ضدهم على ما يخصهم فى المبلغ المودع قبل الحكم نهائيا فى هذا الدعوى وبالتالى حرمانهم من الانتفاع به طوال نظرها امام المحكمة ومن ثم يحق لهم طلب الفوائد عن المبلغ المقضى لهم به من تاريخ المطالبة القضائية طبقا للمادة 226 من القانون المدنى ويكون الحكم المطعون فيه اذ اجابهم الى هذا الطلب لم يخطئ فى القانون اذ ان المال الموصى به يستحق على التركة من تاريخ وفاة الموصى فيلتزم الوارث الذى يتأخر فى الوفاء به للموصى له بفوائد التأخير عنه من تاريخ المطالبة القضائية عملا بالمادة المذكورة .
وحيث انه لما تقدم يكون الطعن برمته على غير اساس متعينا رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
محل القول بعدم جواز تكملة النقص بورقة التكليف بالحضور بدليل غير مستمد من الورقة ذاتها هو أن تكون الورقة المدعى بوجود النقص أو العيب فيها هى الورقة الحقيقية التى أعلنت للخصم لا ورقة أخرى مصطنعة إستبدلت بالورقة الحقيقية بعد سرقة هذه الورقة وإخفائها. ومن ثم كان لمحكمة الموضوع بعد أن ثبت حصول هذه السرقة وأن الورقة التى اتخذ منها الطاعن سندا لدفعه ببطلان صحيفة الدعوى هى ورقة غريبة عن هذه الصحيفة ومدسوسة عليها، ألا تقيم وزنا للبيانات الواردة فى هذه الورقة وأن تثبت البيانات الصحيحة التى كانت تتضمنها الورقة الأصلية المسروقة بالرجوع إلى أوراق الدعوى الأخرى وبطرق الإثبات كافة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا تثريب على محكمة الموضوع فى الإستدلال بحكم شرعى قاض بصحة وصية بإعتباره مجرد قرينة على جدية دعوى المطعون ضدهم وعلى أحقيتهم فى طلب القضاء لهم بما يخصهم فى تلك الوصية وإن لم يكونوا طرفا فى ذلك الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الإيداع الحاصل من الطاعن مشروطاً بعدم صرف المبلغ المودع إلى المطعون ضدهم قبل الفصل في جميع المنازعات القائمة بينهم وبينه بشأن الوصية فإن الإيداع لا يبرئ ذمته من المبلغ المودع ولا يحول دون سريان الفوائد من تاريخ استحقاقها قانوناً إذ من شأن الشرط الذي اقترن به هذا الإيداع استحالة حصول المطعون ضدهم على ما يخصهم في المبلغ المودع قبل الحكم نهائياً في الدعوى التي رفعوها بطلب الموصى لهم به وبالتالي حرمانهم من الإنتفاع به طوال نظرها أمام المحكمة ومن ثم يحق لهم طلب الفوائد عن المبلغ المقضي لهم به.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المال الموصى به يستحق على التركة من تاريخ وفاة الموصي فيلتزم الوارث الذي يتأخر في الوفاء به للموصى له بفوائد التأخير عنه من تاريخ المطالبة القضائية عملاً بالمادة 226 من القانون المدني.