⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 162 لسنة 33 قضائية

النقض المدني 1967-2-16 سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات الاثبات - الاحالة للتحقيق

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وحضور محمد عبد اللطيف وعباس عبد الجواد وسليم راشد ابو زيد ومحمد صدقى البشبيشى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الطعون ضده اقام الدعوى رقم 1989 سنة 1961 كلى القاهرة على الطاعن بصحيفة اعلنت اليه فى 4 مايو سنة 1961 طالبا الحكم بالزامه بأن يدفع له مبلغ 536 ج والمصروفات . وباعلانه تاريخه 13 ديسمبر سنة 1961 اضاف الى طلباته السابقة طلب الفوائد بواقع 7% سنويا من تاريخ المطالبة الرسمية الحاصلة بالبروتستو المعلن فى 13 سبتمبر سنة 1958 حتى الوفاء وقال شرحا لدعواه ان السيدة أندرو زرفوس كانت تداين الطاعن فى مبلغ 536 ج بمقتضى سند إذن مؤرخ 10 يونيه سنة 1955 ومستحق الاداء فى 30 أبريل سنة 1956 وانها قد حولت هذا السند اليه فى 16 اغسطس سنة 1958 وفاء لما له فى ذمتها وان الطاعن امتنع عن الوفاء له يقيمة السند رغم تحرير بروتستو عدم الدفع له فى 3 سبتمبر سنة 1958 وانذاره فى 14 اكتوبر سنة 1959 ولهذا فقد رفع هذه الدعوى ضده ، وركن فى اثابتها الى السند سالف الذكر وقد دفع الطاعن فيما دفع به الدعوى بعدم قبولها لرفعها من غير ذى صفة تأسيسا على ان التظهير الثابت على السند تظهير توكيلى لا ينقل الملكية للمطعون ضده كما طلب رفض الدعوى تأسيسا على ان قيمة السند ليست ثمن سماد اشتراه من المحيلة كما ذكر فى السند وانما السبب الحقيقى لتحرير السند هو ان المحيلة كانت وكيلة بالعمولة عن شركة فاركوم بدشنا تنازلت له عن هذا التوكيل واتفق بينهما على ان يحرر لها هذا السند كضمان لموجودات الشركة التى كانت فى عهدتها وسلمتها اليه بعد حصول هذا التنازل وانه اذ كانت شركة فاركوم قد اقرت هذا التنازل وقبلت حلوله محل المحيلة فى التزاماتها قبل الشركة وبهذا صار هو المسئول عن تلك الموجودات امام الشرة فقد زال سبب التزامه بالمبلغ المحرر به السند وطلب احالة الدعوى الى التحقيق لاثبات هذا الدفاع . وفى 26 فبراير سنة 1962 قضت المحكمة برفض الدعوى تأسيسا على ان توقيع الدائنة على ظهر السند لا يكفى لقيام الحوالة المدنية فاستأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 1172 سنة 79 ق طالبا الغاء الحكم والقضاء له بطلباته وتمسك الطاعن امام محكمة الاستئناف بدفاعه المشار اليه فيما سبق وفى 14 فبراير سنة 1963 قضت تلك المحكمة بالغاء الحكم المستأنف وبالزام المستانف عليه (الطاعن) بان يدفع للمستانف (المطعون ضده) مبلغ 536 ج والفوائد بواقع 7% سنويا من تاريخ اعلان بروتستو عدم الدفع الحاصل فى 3 سبتمبر سنة 1958 حتى السداد . فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وبالجلسة المحددة لنظره تمسكت النيابة برأيها السابق . وحيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكمن المطعون فيه بالسبب الثانى مخالفة القانون والقور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول انه طلب الى محكمة الموضوع احالة الدعوى الى التحقيق ليثبت بشهادة الشهود عدم صحة السبب المذكور فى السند وزوال سبب التزامه بالمبلغ الوارد فيه لكن الحكم المطعون فيه رغم تسليمه بانه يجوز للمدين ان يتمسك فى مواجهته المظهر اليه تظهيرا معيبا بالدفوع التى كانت له قبل المظهر وان ثبت ذلك بالبينة الا انه رفض اجابة الطاعن الى طلبه تأسيسا على انه لم يقدم من القرائن ما يجيز له الاثابت بالبينة وهذا من الحكم خطأ فى القانون اذ انه فى الحالات التى يجوز فيها الاثبات بغير الكتابة لا يشترط لجواز الاثبات بالبينة وجود قرائن اخرى . هذا علاوة على ان الحكم المطعون فيه قد أخطأ فيما اسنده اليه من انه لم يقدم قرائن على صحة دفاعه ذلك انه قدم للمحكمة عدة قرائن منها ان الدائنة لم تكن تاجره سماد وانها سكتت عن المطالبة بقيمة السند بعد ميعاد استحقاقه الى ان غادرت البلاد وان المطعون ضده لم يعلنه ببروتستو عدم الدفع الا فى سبتمبر سنة 1958 ولم يرفع الدعوى الا فى سنة 1961 مع ان السند محرر فى سنة 1955 ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وشابه قصور فى التسبيب . وحيث ان هذا النعى صحيح ذلك انه يبين من تقريرات الحكم المطعون فيه ومن المذكرة المقدمة من الطاعن الى محكمة الاستئناف والمرفقة بالملف المضموم ان الطاعن تمسك بعدم صحة سبب الالتزام المذكور فى السند من انه مقابل ثمن سماد وقال ان السبب الحقيقى لتحرير السند هو ان المظهرة كانت وكيلا بالعمولة عن شركة فاركوم بدشنا وتنازلت له عن هذا التوكيل وسلمته موجودات الشركة التى كانت فى عهدتها فوقع لها على هذا السند كضمان لقيمة هذه الموجودات التى كانت فى عهدتها فوقع على هذا السند كضمان لقيمة هذه الموجودات بعد تسليمها اليه وانه اذ كانت شركة فاركوم قد اقرت بعد ذلك هذا التنازل وقبلت حلوله محل المظهرة فى التزاماتها قبل الشركة وبهذا صار هو المسئول مباشرة عن تلك الموجودات قبلها فقد اصبح السند ولا محل له لزوال سبب التزامه بفيمته وساق الطاعن للتدليل على صحة هذا الدفاع قرائن منها ان المظهرة لم تكن تاجره سماد وانها سكتت عن مطالبته بقيمة السند بعد ميعاد الاستحقاق والى ان غادرت البلاد وان المطعون ضده لم يعلنه ببروتستو عدم الدفع الا فة 3 سبتمبر سنة 1958 ولم يرفع الدعوى بطلب قيمة السند الا فى سنة 1961 بعد مضى عدة سنوات على استحقاق السند وطلب الى المحكمة احالة الدعوى الى التحقيق لاثبات هذا الدفاع بشهادة الشهود وقد رد الحكم المطعون فيه على ذلك بقوله " وانه وان كان موضوع الدعوى تجاريا وطبقا لقواعد القانون التجارى يمكن اثابت الصورية بالبينة الا ان المستأنف عليه (الطاعن) لم يقدم اية قرينة يمكن ان يستند اليها تبريرا للالتجاء الى الاثبات بالبينة ومن ثم يتعين عدم الالتفات الى دفاعه هذا " - وهذا الذى قرره الحكم المطعون فيه ردا على طلب الاثبات بشهادة الشهود ينطوى على خطأ فى القانون ومخالفة للثابت فى الاوراق ذلك انه وان كانت محكمة الموضوع ليست ملزمة باجابة الخصوم الى ما يطلبونه من احالة الدعوى الى التحقيق لاثبات ما يجوز اثباته بالبينة الا انها ملزمة اذا رفضت هذا الطلب ان تبين فى حكمها ما يسوغ رفضه - لما كان ذلك وكان لا يشترط قانونا لاجابة طلب الاثبات بشهادة الشهود فى الاحوال التى يجوز فيها الاثبات بهذا الطريق وجود قرائن بالمعنى القانونى للقرينة ترشح لاجابته بل يكتفى لاجابة هذا الطلب ان تتبين المحكمة من ظروف الدعوى واوراقها جديته وان لا يكون فى هذه الاوراق ما يغنيها عن اتخاذ هذا الاجراء ، وكان الطاعن من جهة اخرى - على ما تقدم ذكره - قد قدم لمحكمة الموضوع للتدليل على صحة دفاعه الذى طلب تمكينه من اثباته بالبينة قرائن منها ان الدائنة الاصلية المظهرة للسند لا تتجر فى السماد مما ينفى ما ذكره فى السند من ان قيمته ثمن سماد وان هذه الدائنة قعدت عن مطالبته بقيمة السند بعد استحقاقه ولم تطالبه بها حتى غادرت البلاد وان المطعون ضده بدوره لم يوجه اليه بروتستو عدم الدفع الا فى سبتمبر سنة 1958 بعد مضى عدة سنوات على استحقاق السند ولم يرفع الدعوى بعد ذلك الا فى سنة 1961 مع ان السند يستحق السداد فى سنة 1956 فان الحكم المطعون فيه اذ استند فى رفض طلب الطاعن احالة الدعوى الى التحقيق لاثبات دفاعه بعدم صحة سبب الالتزام المذكور فى السند وبزوال كل سبب لالتزامه بالمبلغ المطالب به الى ان الطاعن لم يقدم اية قرينة يستند اليها فى تبرير الالتجاء الى الاثبات بالبينة يكون قد خالف الثابت فى الاوراق ودل بقوله هذا على ان محكمة الاستئناف لم تطلع على القرائن التى ساقها الطاعن فى مذكرته السالف الاشارة اليها ولم تعمل بشأنها سلطتها التقديرية . لما كان ذلك فان الاسباب التى استند اليها الحكم المطعون فيه فى رفض طلب الاحالة الى التحقيق تكون غير سائغة لانطوائها على ما يخالف الثابت فى الاوراق علاوة على الخطأ فى القانون فيما اشترطه الحكم لاجابة هذا الطلب من وجود قرائن تؤيده ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه دون حاجة لبحث باقى اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يشترط قانوناً لإجابة طلب الإثبات بشهادة الشهود فى الأحوال التى يجوز فيها الإثبات بهذا الطريق وجود قرائن بالمعنى القانونى للقرينة ترشح لإجابته بل يكفى لإجابة هذا الطلب أن تتبين المحكمة من ظروف الدعوى وأوراقها جديته وألا يكون فى هذه الأوراق ما يغنيها عن اتخاذ هذا الإجراء.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
وإن كانت محكمة الموضوع ليست ملزمة بإجابة الخصوم إلى ما يطلبونه من إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ما يجوز إثباته بالبينة إلا أنها ملزمة إذا هى رفضت هذا الطلب أن تبين فى حكمها ما يسوغ رفضه.