⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 161 لسنة 33 قضائية

النقض المدني 1967-1-31 سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اثار عقد البيع - التزامات البائع - نقل الملكية - دعوى صحة التعاقد
⚖️ اثبات سبب كسب الملكية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وحضور بطرس زغلول واحمد حسن هيكل والسيد عبد المنعم الصراف وعثمان زكريا .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق - تتحصل فى ان المطعون ضده الاول اقام الدعوى رقم 131 سنة 55 مدنى كلى طنطا ضد الطاعن بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 6 نوفمبر سنة 1951 بالنسبة الى 2 ط و 18 س من القدر المبيع نظير ثمن قدره 817 ج و 20 م مع التسليم والزام الطاعن بان يدفع له مبلغ 500 ج . وقال شرحا لدعواه انه اشترى من الطاعن بموجب العقد المذكور قطعة أرض مساحتها 920 مترا مربعا كائنة بحوض الحلقة الجديدة نمرة 11 قطعة رقم 409 بزمام طنطا بسعر المتر 170 قرشا ودفع من الثمن 300 ج عند التعاقد و 800 ج فى 17/12/1951 وتعهد بدفع الباقى عند التوقيع على العقد النهائى . واذ لم ينفذ البائع - الطاعن - التزاماته باعداد المستندات اللازمة لاشهار العقد ، وتبين بسبب تعديلات طرأت على البيانات المساحية ان مسطح القطعة المبيعة 2 ط و 18 س أى 28/481 مترا مربعا فقط يبلغ ثمنها وفقا للسعر المتفق عليه 817 ج و 700 م ، فانه يحق له ان يطلب صحة ونفاذ عقد البيع بالنسبة لهذا القدر الثابت وجوده بالطبيعة وان يسترد مبلغ 282 ج و 300 م قيمة الفرق بين ما دفعه وقدره 1100 ج وثمن ما وجد فعلا على الطبيعة من القدر المبيع بالاضافة الى مبلغ 218 ج يمثل قيمة ما يستحق من تعويض نتيجة عدم انتفاعه بالمبيع فيكون المجموع 500 ج ، وهو المبلغ المطالب به . وطلب الطاعن رفض الدعوى واستند الى انه يملك جميع القدر الثابت بعقد البيع الصادر منه وان البيانات المساحية التى يتمسك بها المطعون ضده الاول لا حجية لها قبله فى تحديد حقيقة مساحة القدر المبيع . ومحكمة الدرجة الاولى قضت بتاريخ 9 مايو سنة 1956 بندب خبير لتحقيق مساحة الارض المبيعة وبيان ما بها من عجز وقيمته ان كان والثمن الواجب دفعه . وبعد ان قدم الخبير تقريره اختصم الطاعن باقى المطعون ضدهم وطلب الحكم عليهم بما عسى ان يحكم ضده وقدم للمحكمة تقريرا استشاريا ، وقضت المحكمة بجلسة 10 ديسمبر سنة 1958 بندب خبير آخر لتحقيق العجز ان كان وبيان ما اذا كان التعديل الذى اجرته مصلحة المساحة هو تعديل لخطأ مادى على الاوراق أم تعديل فعلى فى ماديات طبيعة موقع الارض وسبب ذلك وقدم هذا الخبير الاخير تقريره وانتهى فيه الى ان القدر الذى يملكه الطاعن مما باعه هو 28/481 مترا مربعا أى 2 ط و 18 س فقط وان المشترى - المطعون ضده الاول - لم يضع يده على المبيع ويستحق بسبب ذلك تعويضا قدره 2284 ج . وعدل المطعون ضده الاول طلباته وفقا لما انتهى اليه الخبير . وبتاريخ 6 فبراير سنة 1962 قضت المحكمة بصحة ونفاذ عقد البيعالمؤرخ 1/11/1951 بالنسبة للقدر البلغ مسطحه 2 ط و 8 س الموضوح بالعريضة وتقرير الخبير الاخير لقاء ثمن قدره 818 ج و 700م والزام الطاعن بان يدفع للمطعون ضده الاول مبلغ 831 ج و 300 م منه مبلغ 281 ج و 300 م يمثل فرق الثمن الواجب رده والباقى وقدره 550 ج تعويضا للمطعون ضده عما لحقه من ضرر بسبب عدم تسلمه القدر المبيع بأكمله ، وقضت المحكمة فى دعوى الضمان برفضها . استأنف الطاعن هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 174 سنة 12 ق استئناف طنطا ومحكمة الاستئناف قضت بتاريخ 11 فبراير سنة 1963 بتأييد الحكم المستانف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرتين أبدت فيهما الراى بنقض الحكم وبالجلسة المحددة لنظر الطعن التزمت النيابة رأيها . وحيث ان مما ينعاه الطاعن بالسبب الاول على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول انه تمسك فى دفاعه الذى ابداه أمام محكمة أول درجة وردده امام محكمة الاستئناف ردا على تقرير الخبير الثانى بان ما انتهى اليه هذا الخبير لا يمثل الحقيقة التى سبق له ان قالها فى تقريره ، اذ انه بعد ان قرر ان الطاعن كان يملك جميع القدر الذى تشمله القطعة المبيعة بعقد البيع عاد ونفى ملكية الطاعن لجزء من المبيع معتمدا فى ذلك على ما اطلع عليه من بيانات مساحية وتعديلات ادخلت عليهل بغير ان يتحرى عن الاسانيد التى بنيت عليها التعديلات واثرها القانونى على ملكية الطاعن ، كما نفى الخبير ملكية الطاعن لجزء آخر من القدر المبيع قولا منه بان اشخاصا آخرين وضعوا اليد على بعضه وأقاموا مبان على البعض الآخر منه دون أن يبحث ماهية وضع يدهم ولا سبب اقامة المبانى وما اذا كان قد ترتب على ذلك انتقاص فيما يملكه الطاعن بالقدر المبيع ، غير ان الحكم المطعون فيه اغفل مناقشة هذا الدفاع والرد عليه ولم يلتفت الى مستندات الطاعن المؤيدة له والتى اشار اليها تقرير الخبير الاستشارى المقدم منه ، واستند الحكم فى قضائه بان الطاعن لا يملك فى القدر المبيع سوى 2 ط و 18 س الى ما تضمنه تقرير الخبير المشار اليه الذى لم يعتمد فيما انتهى اليه الا على بيانات مساحية غير واضحة ولا تنهض بذاتها حجة على الطاعن للوقوف على حقيقة ما يملكه فى القدر المبيع . وحيث ان هذا النعى فى محله ذلك انه لما كانت دعوى صحة ونفاذ عقد البيع هى دعوى استحقاق مآلا للقدر المبيع ، يقصد بها - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تنفيذ التزامات البائع التى من شأنها نقل ملكية المبيع الى المشترى تنفيذا هينيا والحصول على حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد فى نقل الملكية ، فانه يتعين عند الفصل فيها بحث ما عسى ان يثار من منازعات بشأن ملكية البائع للمبيع كله أو بعضه . ولما كان الثابت من تقريرات الحكم الابتدائى والحكم الالمطعون فيه الذى ايده واحال الى اسبابه ان المطعون ضده الاول اشترى من الطاعن 920 مترا مربعا موضحة بعقد البيع المؤرخ 6 نوفمبر سنة 1951 ، وانه لما رفع دعواه بصحة هذا التعاقد اقتصرا على جزء من القدر المبيع مساحته 2 ط و 18سهما تعادل 481.28 مترا مربعا فقط واستبعد الباقى بحجة انه تبين له ان البائع غير مالك له ، وكان يبين من الاوراق ان الطاعن تمسك امام محكمة اول درجة ولدى نظر الدعوى امام محكمة الاستئناف بدفاع مبناه انه يملك جميع ما باعه وان ما قامت به مصلحة المساحة من تعديل فى البيانات المساحية لا يعد حجة عليه ولا يؤثر فى ملكيته وان مجرد قيام الغير بالبناء فى جزء من ملكه لا ينتقص منه مادام لم يقم الدليل على ان هذا الغير قد تملك هذا القدر ، واستدل الطاعن على دفاعه بالمستندات التى اشار اليها تقرير الخبير الاستشارى المقدم منه والتى لم يجحدها الخبير النتدب من محكمة اول درجة . واذ لا تنهض البيانات المساحية دليلا بذاتها على ثبوت الملكية او نفيها ويتعين للاعتداد بها ان تكون قائمة على اسس يقرها القانون ، وكان الثابت من اسباب الحكم المطعون فيه انه اعتمد فيما قضى به على البيانات المساحية اخذا بتقرير الخبير دون ان يبحث ما اذا كانت هذه البيانات وما طرأ عليها من تعديلات تقوم على أسس سليمة تنال من ملكية الطاعن وانه اخذ بما قرره الخبير من ان بناء اقامه الغير على جزء من العقار المبيع دون ان يتحرى سبب ذلك واثره على ملكية الطاعن لهذا الجزء - لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يواجه دفاع الطاعن ولم يبحثه للوقوف على حقيقة ما يملكه فى القدر المبيع وهو دفاع من شأنه لو صح ان يغير به وجه الرأى فى الدعوى ، فان الحكم يكون مشوبا بالقصور بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
دعوى صحة ونفاذ عقد البيع هي دعوى استحقاق مآلاً للقدر المبيع، يقصد بها - على ما جرى به قضاء محكمة النقض - تنفيذ التزامات البائع التي من شأنها نقل ملكية المبيع إلى المشتري تنفيذاً عينياً والحصول على حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد في نقل الملكية ويتعين عند الفصل فيها بحث ما عسى أن يثار من منازعات بشأن ملكية البائع للمبيع كله أو بعضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
البيانات المساحية لا تنهض بذاتها دليلاً على ثبوت الملكية أو نفيها، ويتعين للإعتداد بها أن تكون قائمة على أساس يقرها القانون.