الطعن رقم 160 لسنة 33 قضائية
النقض المدني
1967-1-24
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاعلان فى مواجهة النيابة
⚖️ انقضاء الالتزام - العرض والايداع
⚖️ انقضاء الالتزام - الوفاء
⚖️ اثار عقد البيع - التزامات البائع - نقل الملكية - دعوى صحة التعاقد
⚖️ دفاع جوهرى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام نائب رئيس المحكمة وحضور بطرس زغلول واحمد حسن هيكل وامين فتح الله والسيد عبد المنعم الصراف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المرحوم عوض محمود طه مورث المطعون ضدهم أقام الدعوى رقم 88 سنة 1959 مدنى كلى المنصورة ضد الطاعنين بطلب الحكم بفسخ عقد البيع المؤرخ 13/3/1958 وتسليم الخمسين فدانا موضوع هذا العقد ، وقال شرحا لدعواه انه بموجب عقد مؤرخ 13/3/1958 باع للطاعنين خمسين فدانا بثمن قدره 7250 ج دفع منه مبلغ 2500 ج عربونا ، واتفق على سداد الباقى على اربعة اقساط قيمة كل منها 1250 ج ماعدا القسط الاخير فقيمته 1000 ج ، كما اتفق على ان تدفع الاقساط فى الاول من اكتوبر من كل سنة ابتداء من اكتوبر سنة 1958 ، وعلى انه إذا تأخر المشترى فى الوفاء باى قسط فى ميعاده تستحق جميع الاقساط بدون تنبيه أو إنذار أو دعوى وعلى ان يكون البائع - مورث المطعون ضدهم - بالخيار بين فسخ العقد واعتبار العربون حقا له أو المطالبة بالوفاء بباقى الثمن . وإذ حل القسط الاول فى أول اكتوبر سنة 1958 ولم يقم الطاعنون بسداده فقد أقام مورث المطعون ضدهم الدعوى بطلباته سالفة البيان . واقام الطاعنون من جانبهم الدعوى رقم 469 سنة 1959 كلى المنصورة ضد مورث المطعون ضدهم بطلب الحكم بصحة ونفاذ ذات العقد ، وقالوا شرحا لدعواهم انهم عرضوا القسط الاول وقدره 1520 ج والمستحق فى اول اكتوبر سنة 1958 على مورث المطعون ضدهم مرتين فلم يقبل تسليمه بحجة مرضه ، ثم أعادوا عرضه عليه بإنذار على يد محضر فى 4/2/1595 فرفضه فأودعوا المبلغ لذمته خزانة محكمة بندر الجيزة فى 5/2/1959 تحت رقم 21 يومية على أن يصرف له بلا قيد ولا شرط ولا اجراءات وأعلن محضر الايداع فى 5/2/1959 . وإذ قاموا على هذا النحو بالوفاء بالقسط المستحق عليهم فانه يحق لهم طلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع ، وضمت المحكمة الدعويين ليصدر فيهما حكم واحد ، وفى 20/5/1961 حكمت فى الدعوى رقم 88 سنة 1959 كلى المنصورة بفسخ عقد البيع المؤرخ 13/3/1958 وإلزام الطاعنين تسليم الارض موضوع العقد للمطعون ضدهم ، وفى الدعوى رقم 469 سنة 1959 برفضها . إستأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 192 سنة 13 ق المنصورة طالبين القضاء بالغاء الحكم المستأنف وبرفض طلب الفسخ والحكم بصحة التعاقد ، وحكمت محكمة الاستئناف فى 9/2/1963 بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدم المطعون ضدهم الاول مذكرة دفع فيها ببطلان الطعن وقدمت النيابة مذكرتين أبدت فيهما الرأى برفض الدفع وبنقض الحكم المطعون فيه ، وبالجلسة المحددة لنظر الطعن صممت النيابة على رأيها .
وحيث إن مبنى الدفع ببطلان الطعن أن المطعون ضدهم عدا الاول لم يعلنوا اعلانا صحيحا ، ذلك انهم اعلنوا الى النيابة بغير اجراء التحريات التى أوجبها القانون .
وحيث إن هذا الدفع مردود ذلك ان الثابت ان الطاعنين وجهوا اعلان الطعن فى 31/7/1965 للمطعون ضدهم فى محال اقامتهم المعروفة لهم ، وأثبت المحضر بورقة الاعلان أن رجل الادارة المرافق له افاد بان المطعون ضدهم عدا الاول يقيمون بهذه المحال ولا يعرف لهم محل اقامة وذلك بعد التحرى فقام الطاعنون باعلانهم فى مواجهة النيابة فى 4/8/1965 ، واذ كان ذلك فان هذا الاعلان يكون صحيحا منتجا لكل آثاره .
وحيث إن الطعن استوفى أو ضاعه الشكلية .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقولون انهم تمسكوا أمام محكمة الموضوع بدفاع حاصلة انهم عرضوا القسط الاول من الثمن على مورث المطعون ضدهم قبل ميعاد استحقاقه ولكنه اعتذر عن قبوله فعرضوه عليه بانذار على يد محضر فرفض العرض فأودعوه خزانة المحكمة ، وطلبوا إحالة الدعوى الى التحقيق لاثبات هذه الوقائع ، الا أن المحكمة رفضت هذا الطلب وقضت بفسخ العقد وأقامت قضاءها على انه طالما ان الطاعنين لم يرفعوا الدعوى بصحة العرض والايداع ولم يحصلوا على حكم بذلك فإن ذمتهم لا تعتبر بريئة من قيمة القسط المذكور ، ورتبت المحكمة على ذلك اعتبارهم قد أخلوا بالتزامهم فى الوفاء بقيمة هذا القسط من الثمن بما يتحقق معه الشرط الفاسخ الضمنى الوارد بالعقد ، وهذا خطأ من الحكم اذ لا يشترط رفع الدعوى بصحة العرض والايداع للقضاء به وانما يجوز ابداء هذا الطلب فى صورة دفع اثناء نظر الدعوى بصحة العقد أو فسخه .
وحيث إن الثابت بصحيفة الدعوى رقم 469 سنة 1959 كلى المنصورة التى أقامها الطاعنون ضد مورث المطعون ضدهم وضمت الى الدعوى رقم 88 سنة 1958 التى أقامها هذا الاخير وصدر فيهما الحكم المطعون فيه أن الطاعنين أوردوا بها " انه ازاء ما ظهر من تصرفات المعلن اليه - مورث المطعون ضدهم - السابق ذكرها والتى تدل على سوء نيته لم يسعهم الا ان يعرضوا عليه القسط المستحق البالغ 1520 ج عرضا حقيقيا بإعذار أعلن له بتاريخ 4/2/1959 فرفض استلام المبلغ وقام المحضر بإيداعه خزانه محكمة بندر الجيزة بتاريخ 5/2/1959 تحت رقم 21 يومية لذمة المعلن اليه على أن يصرف له بلا قيد ولا شرط ولا اجراءات وقد أعلن بمحضر الايداع بتاريخ 5/2/1959 وانه يحق للطالبين - الطاعنين - والحالة هذه رفع الدعوى بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع ..... " ويبين من هذا الذى أسس عليه الطاعنون دعواهم انه يتضمن حتما طلبهم القضاء بصحة العرض والايداع . واذ ذهبت المحكمة الى ان العرض والايداع الحاصل من الطاعنين لا يعتبر مبرئا لذمتهم من القسط الذى حل فى أكتوبر سنة 1958 . لان مورث المطعون ضدهم رفض العرض ، وتطلبت ان يحصل الطاعنون على حكم سابق بصحة العرض والايداع ، ولم تقم اعتبارا للطلب الموجه بالدعوى المرفوعة أمامها من الطاعنين بحسبانه طلبا سابقا على طلبهم الحكم بصحة ونفاذ العقد ، ورتبت على ذلك قضاءها بفسخ العقد ، فانها تكون قد اخطأت فى تطبيق القانون وحجبت نفسها بذلك عن بحث طلب صحة العرض والايداع الذى تضمنته صحيفة دعوى الطاعنين ، مما يتعين معه نقض الحكم لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الطاعن قد وجه إعلان الطعن للمطعون ضدهم فى محال إقامتهم المعروفة له، وأثبت المحضر بورقة الإعلان أن رجل الإدارة المرافق له أفاد بأن المطعون ضدهم لا يقيمون بهذه المحال ولا يعرف لهم محل إقامة وذلك بعد التحرى فقام الطاعن بإعلانهم فى مواجهة النيابة، فإن هذا الإعلان يكون صحيحا منتجا لكل آثاره.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان المشتري قد أورد بصحيفة دعواه التي أقامها ضد البائع "أنه عرض على البائع القسط المستحق من الثمن عرضاً حقيقياً بإعذار أعلن له فرفض استلام المبلغ وقام المحضر بإيداعه خزانة المحكمة لذمة المعلن إليه على أن يصرف له بلا قيد ولا شرط ولا إجراءات وأعلن بمحضر الإيداع في ذات اليوم وأنه يحق للطالب والحال هذه رفع الدعوى بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع". فإن هذا الذي أسس عليه المشتري دعواه يتضمن حتماً طلبه القضاء بصحة العرض والإيداع. فإذا ذهبت المحكمة إلى أن العرض والإيداع الحاصل من المشتري لا يعتبر مبرئاً لذمته من القسط الذي حل ميعاده لأن البائع رفض العرض، وتطلبت المحكمة أن يحصل المشتري على حكم سابق بصحة العرض والإيداع، ولم تقم اعتباراً للطلب الموجه بالدعوى المرفوعة أمامها من المشتري بحسبانه طلباً سابقاً على طلب الحكم بصحة ونفاذ العقد، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون، وحجبت نفسها بذلك عن بحث طلب صحة العرض والإيداع الذي تضمنته صحيفة دعوى المشتري.