الطعن رقم 2178 لسنة 29 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1988-4-9
سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التكييف القانونى لنشاط العرض السينمائى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة احمد يسرى عبده رئيس مجلس الدوله و عضوية عزيز بشاى سيدهم و عصام الدين علام و ابو بكر دمرداش ابو بكر و نبيل احمد سعيد و عبد اللطيف احمد عطية ابو الخير و محمد المهدى المليجى و محمد جودت احمد الملط و جوده محمد ابو زيد و محمد يسرى زين العابدين و جمال السيد دحروج.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت الملكية مصونة لا تمس بحكم المادة 34 من الدستور فلا يجوز نقلها جبراً عن صاحبها إلا طبقاً لأحكام القانون. وإذ لم يسعف في ذلك قانون نزع الملكية فيكون الإجراء المتخذ طبقاً له في مجال غير مجاله قد أخطأ المحل وأفصح عن عدم سلامة الباعث فتغيبت الغاية. فإذا كان من أوجه المنفعة العامة الجائز نزع الملكية العقارية تحقيقاً لها تنظيم النواحي الإجتماعية والإقتصادية والثقافية لدخول ذلك جميعه في عموم مدلول المنفعة العامة, قد يدخل في ذلك نزع ملكية أرض فضاء لإقامة دار عرض سينمائي عليها أو نزع ملكية عقار لهذا الغرض, لأن نزع الملكية لا يمكن أن يرد إلا على عقار بالمعنى المحدد قانوناً للعقار طبقاً للمادة 82/1 من القانون المدني لأن العقار الثابت بأصله ولا يمكن نقله منه إلا بإتلافه ولا مانع حينئذ أن يشمل أجزاءه المختلفة وتوابعه وملحقاته ولو كانت مما يعد منقولاً حسب الأصل فيكون مع العقار وحدة قانونية إما بالجزئية فيه وإما بالتخصيص, على أنه يجب أن يتضح أن العقار هو الهدف الأساسي من نزع الملكية أما إذا تبين من الأوراق أن نزع الملكية اتجه في الحقيقة إلى عناصر أساس مباشرة النشاط فيه كسينما بأن يشمل نزع الملكية جميع العناصر اللازمة لممارسة النشاط من عقار ومنقول واستمرت الدولة في ممارسة ذات النشاط بذات العناصر بعد نزع الملكية مما يفصح عن أن محل نزع الملكية لم يكن العقار وإنما هو في الحقيقة النشاط الذي يتخذ العقار محلاً لمباشرته بما في ذلك من أدوات وآلات وعناصر مادية ومعنوية, وهو ما لا يجوز نزع ملكيته للمنفعة العامة طبقاً للمادة 34 من الدستور والقانون رقم 577 لسنة 1954, وإنما لا يمكن نقل ملكيته جبراً عن المالك إلى الدولة إلا بقانون تطبيقاً للمادة 30 من الدستور, والقول بغير ذلك ينحرف بنظام نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة عن الهدف الذي قرره من أجله الدستور ونظمه القانون لتحقيقه - ويتخذه وسيلة للتأميم بغير الأداة القانونية التي تجيزه وهي القانون. على أن التحقق من ذلك إنما هو مسألة تكييف قانوني للوقائع التي تعرض في كل حالة على حده وهو ما يتعين على المحكمة التي تراقب مشروعية مثل هذه القرارات أن تنزله على تلك الوقائع لتتيقن من أن قرار نزع الملكية ورد على العقار وقصده في جوهره أو أنه إتخذ مجرد أداة لتغطية حقيقة نقل ملكية المحل التجاري أو النشاط إلى الدولة فلا يكون جائزاً.