⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 147 لسنة 33 قضائية

النقض المدني 1967-1-17 سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى: استئناف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الطلبات الجديدة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وحضور بطرس زغلول واحمد حسن هيكل وابراهيم حسن علام وعثمان زكريا .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل فى انه بتاريخ 23/5/1957 تقدمت الشركة الطاعنة الى رئيس محكمة المنصورة الابتدائية بطلب لاستصدار امر بالزام مورثى الفريقين الاول والثانى من المطعون عليهم والمطعون عليهم الثلاثة الباقين متضامنين بأن يؤدوا اليها مبلغ 3109 ج و 391 م وقالت شرحا لطلبها انه بموجب العقد المؤرخ 17/3/1950 باعت الى مورثى الفريقين الاولين من المطعون عليهم والى المطعون عليهم الثلاثة الباقين والمرحوم على سالم سالم متضامنين اطيانا زراعية مساحتها 42 ف و 21 ط و 20 س نظير ثمن قدره 13604 ج و 360 م ولكنهم لم يسددوا اقساط الثمن وملحقاته المستحقة الاداء فى 1/10/1953 ومقدارها 3109 ج و 391 م وهو المبلغ المطالب به ، رفض رئيس المحكمة اصدار هذا الامر وحدد جلسة لنظر الموضوع ، وقامت الطاعنة باعلان الخصوم بنفس الطلبات وقيدت الدعوى برقم 583 سنة 1957 كلى المنصورة . وأضافت الطاعنة شرحا لدعواها ان المطعون عليه الاخير اقر عن نفسه وعن باقى المشترين فى ورقة المحاسبة المؤرخة 31/3/1954 بدفع ثمن ما يظهر من زيادة فى مساحة الاطيان المبيعة ، واذ تبين انه مع باقى المطعون عليهم يضعون اليد على 5 ف و 8 ط و 3 س زيادة على القدر المبيع فقد ادخلت ثمن هذا القدر فى المبلغ الذى طالبت به . دفع المطعون عليه الاخير - الذى حضر وحده فى الدعوى - بسقوط حق الطاعنة فى المطالبة بمقابل الزيادة فى القدر المبيع لمضى اكثر من سنة على التسليم الفعلى وبتاريخ 8/5/1958 قضت محكمة اول درجة درجة بندب خبير لمعاينة أطيان النزاع لبيان ما اذا كان بها زيادة عن القدر المبيع ومقدار هذه الزيادة وثمنها وما خص كل مشتر فيها - وضمنت المحكمة اسباب حكمها قبول الدفع بالتقادم مقررة ان حق الطاعنة فى مطالبة المطعون عليه الاخير بتكملة الثمن قد سقط بمضى سنة من تاريخ تحرير ورقة المحاسبة فى 31/3/1954 حتى تاريخ رفع الدعوى . استأنفت الطاعنة هذا الحكم فى خصوص قضائه بالسقوط طالبة الغاءه والحكم لها بطلباتها ، وقيد هذا الاستئناف برقم 143 سنة 10 ق مدنى المنصورة . واستندت الطاعنة فى استئنافها الى ان القدر الزائد الذى تطالب بثمنه مغتصب لانه يخرج عن الحدود الواردة فى عقد البيع وقد وافق المطعون عليه الاخير فى ورقة المحاسبة المءرخة 31/3/1954 على ان يدفع ثمن هذا القدر فلا يسقط الحق فى طلبه بالتقادم المنصوص عليه فى المادة 434 من القانون المدنى . ومحكمة الاستئناف قضت فى 6/2/1963 بعدم قبول طلب الطاعنة ثمن الاطيان الخارجة عن حدود عقد البيع وبرفض الاستئناف وتأيد الحكم المستأنف فيما تضمنه من القضاء بسقوط الحق فى المطالبة بثمن الزيادة فى القدر المبيع . وفى 6/4/1963 طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرتين طلبت فيهما رفض الطعن . وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ذلك انه أقام قضاءه بعدم قبول طلبهما ثمن الاطيان الخارجة عن حدود عقد البيع تاسيسا على انه يعد طلبا جديدا يغاير الطلبات التى رفعت بها الدعوى الابتدائية وهى المطالبة بباقى ثمن الصفقة المبيعة وما بها من زيادة تشملها الحدود الواردة فى العقد ، هذا فى حين ان طلب الطاعنة ثمن الاطيان الخارجة عن الحدود الواردة فى العقد ، هذا فى حين أن طلب الطاعنة ثمن الاطيان الخارجة عن حدود عقد البيع الذى أبدته أمام محكمة الاستئناف هو ذات الطلب الذى أبدته أمام محكمة أول درجة ، وأنه وإن وصفت هذه الاطيان بأنها مغتصبة الا ان ذلك لا يعتبر تغييرا لموضوع الطلب الاصلى الذى رفعت به الدعوى وإنما هو تغيير لسبب الطلب مما يجيزه القانون . وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك انه لما كان الثابت ان الطاعنة طالبت امام محكمة اول درجة بمقابل الزيادة فى الاطيان التى باعتها الى المطعون عليهم ، واذ قضى الحكم الابتدائى بقبول الدفع بالتقادم وبسقوط حق الطاعنة فى دعوى تكملة الثمن بالنسبة للمطعون عليه الاخير لمضى اكثر من سنة على تاريخ التسليم الفعلى طبقا لما تقضى به المادة 434 من القانون المدنى ، فقد استأنفت الطاعنة هذا الحكم مستندة الى انه لا محل لتطبيق هذه المادة لان القدر الزائد الذى تطالب بقيمته قد اغتصبه المشترون ويخرج عن الحدود الواردة فى عقد البيع ولان المطعون عليه الاخير قد وافق فى ورقة المحاسبة المؤرخة 31/3/1954 على دفع قيمته ، وكان الثابت ان الزيادة فى القدر المبيع التى طالبت الطاعنة بقيمتها امام محكمة أول درجة هى ذات الزياده التى ادعت امام محكمة ثانى درجة انها تخرج عن الحدود الواردة فى عقد البيع ، وكانت المادة 411/3 من قانون المرافعات قد اجازت للخصوم فى الاستئناف مع بقاء موضوع الطلب الاصلى على حالة تغيير سببه والاضافة اليه ، لما كان ذلك ، فان طلب الطاعن امام محكمة الاستئناف بمقابل الزيادة الخارجة عن حدود عقد البيع لا يعد تغييرا لموضوع الطلب الاصلى الذى رفعت به الدعوى امام محكمة أول درجة طالما ان القدر الزائد المطالب بقيمته لم يتغير وان تغير سبب المطالبة الى الغصب ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول هذا الطلب الذى ايدته الطاعنة امام محكمة ثانى درجة تاسيسا على انه طلب جديد ، فانه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن . واذ حجبت محكمة الاستئناف نفسها بهذا التقرير القانونى الخاطئ عن تحقيق دفاع الطاعنة بان حقها فى المطالبة بقيمة القدر الزائد عن المبيع لم يسقط بالتقادم المنصوص عليه فى المادة 343 من القانون المدنى باعتبار ان هذا القدر يخرج عن حدود عقد البيع وكان محلا لاتفاق خاص بين الطرفين فانه يتعين اعادة القضية الى تلك المحكمة لتحقيق هذا الدفاع والفصل فى الدعوى على ضوء ما يتكشف لها منه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان المدعى قد طالب أمام محكمة أول درجة بمقابل الزيادة في الأطيان التي باعها إلى المدعى عليهم فقضى الحكم الابتدائي بقبول الدفع بالتقادم وبسقوط حق المدعي في دعوى تكملة الثمن لمضي أكثر من سنة على تاريخ التسليم الفعلي طبقاً لما تقضي به المادة 434 من القانون المدني، وكان البائع قد استأنف هذا الحكم مستنداً إلى أنه لا محل لتطبيق هذه المادة لأن القدر الذي يطالب بقيمته قد اغتصبه المشتري ويخرج عن الحدود الواردة في عقد البيع ولأن المشتري قد وافق في ورقة المحاسبة المحررة بينهما على دفع قيمته، وكان الثابت أن الزيادة في القدر المبيع التي طالب البائع بقيمتها أمام محكمة أول درجة هي ذات الزيادة التي ادعى أمام محكمة ثاني درجة أنها تخرج عن الحدود الواردة في عقد البيع، وكانت المادة 411/3 من قانون المرافعات قد أجازت للخصوم في الاستئناف - مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حاله - تغيير سببه والإضافة إليه، فإن طلب البائع أمام محكمة الاستئناف بمقابل الزيادة الخارجة عن حدود عقد البيع لا يعد تغييراً لموضوع الطلب الأصلي الذي رفعت به الدعوى أمام محكمة أول درجة طالما أن القدر الزائد المطالب بقيمته لم يتغير وإن تغير سبب المطالبة إلى الغصب. وإذ خالف حكم محكمة الاستئناف هذا النظر وقضى بعدم قبول الطلب الذي أبداه البائع أمامها تأسيساً على أنه طلب جديد، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.