⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 135 لسنة 33 قضائية

النقض المدني 1967-1-7 سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى: نقل بحرى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تحكيم
⚖️ تفسير العقد
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - تفسير العقد
⚖️ اسباب الطعن - اسباب واقعية
⚖️ نقل بحرى - سند الشحن - اطرافه
⚖️ نقل بحرى - عقد النقل - نطاقه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وحضور بطرس زغلول ومحمد صادق الرشيدى والسيد عبد المنعم الصراف وعثمان زكريا .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث إن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان الشركة الطاعنة اقامت الدعوى رقم 835 سنة 1961 مدنى كلى الاسكندرية على الشركة المطعون ضدها بصفتها الشخصية وبصفتها وكيلة عن الباخرة (فيجا لاند) وعن مالكتها شركة الملاحة " سفنسكا أورينت لاين " طالبة إلزامها بأن تدفع لها مبلغ 492 ج و 10 م وفوائده القانونية وقالت شرحا لدعواها ان جريدة الاهرام استوردت من الخارج على الباخرة المشار اليها رسالة من ورق الجرائد مقدارها 621 لفة وعند وصول الباخرة الى ميناء الاسكندرية فى 25/9/1959 اتضح ان 62 لفة من البضاعة تالفة وقدر الخبراء الخسارة المترتبة على ذلك بمبلغ 492 ج و 10 م ولما كانت تلك البضاعة مؤمنا عليها لديها فقد قامت بدفع هذا المبلغ لجريدة الاهرام التى تنازلت لها عن كافة حقوقها فى الرجوع على الغير . واذ كانت الشركة المطعون ضدها هى المسئولة عما اصاب البضاعة من تلف وتلتزم بتعويض الضرر الناشئ عنه فقد اقامت دعواها بطلباتها آنفة الذكر . دفعت الشركة المطعون ضدها بعدم قبول الدعوى تأسيسا على الشرط الوارد بسند الشحن والذى يقضى بوجوب عرض النزاع على التحكيم . وفى 7 من مايو سنة 1952 قضت محكمة الاسكندرية الابتدائية بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم بسند الشحن . إستأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف الاسكندرية وقيد استئنافها برقم 503 سنة 18 تجارى . وفى 31 من يناير سنة 1963 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الشركة الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وفى الجلسة المحددة لنظره التزمت النيابة هذا الرأى . وحيث إن الطعن بنى على ستة أسباب حاصل السببين الثانى والثالث منها مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون اذ اخذ بشرط التحكيم الوارد فى سند الشحن واعتبره حجة على المرسل اليها وهى جريدة الاهرام التى حلت محلها الطاعنة مع ان سند الشحن باعتباره عقد النقل لا يلزم الا عاقديه وهما الشاحن والناقل كما انه شرط التحكيم الوارد به لا يقوم الا بين هذين المتعاقدين ولا يجوز الاحتجاج به على المرسل اليها التى لم تكن طرفا فى العقد . واذ يلزم البائع وفقا لاحكام البيع " سيف " الذى انعقد البيع ذاته لا عن وكالة المشترى - فانه لا يصح للبائع ان يبرم عقدا يخرج عن هذا النطاق يلزم به المرسل اليها ، هذا بالاضافة الى ان عقد التحكيم يتطلب وكاله خاصة طبقا للمادة 702/1 من القانون المدنى ولم يكن لدى البائع هذه الوكالة عن المرسل اليها حتى يمكن ان يحتج بالتحكيم قبلها ، كما ان الحكم المطعون فيه أغفل نص المادة 819 من قانون المرافعات الذى لا يجيز التحكيم الا ممن له التصرف فى حقوقه مما كان يتعين معه عدم الاعتداد بشرط التحكيم . وحيث ان هذا النعى مردود بأن المادة 99 من قانون التجارة البحرى توجب ذكر اسم المرسل اليه فى سند الشحن ، كما ان المادة 100 من هذا القانون توجب ان يكتب سند الشحن من أربع نسخ اصلية يوقع عليها كل من الشاحن والربان وخصت المرسل اليه باحدى هذه النسخ ، ثم جاءت المادة 101 من هذا القانون مقررة ان سند الشحن المحرر بالكيفية السالف ذكرها ( أى فى المادتين 99 و 100 المشار اليهما ) يكون معتمدا بين جميع المالكين وهم من عبر عنهم فى النص الفرنسى لهذه المادة Les Parties interessees au chargement اى الاطراف ذوو الشأن فى الشحن . ولما كان الربط بين هذه المادة الاخيرة والمادتين السابقتين عليها يفيد - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ان قانون التجارة البحرى من المرسل اليه طرفا ذا شأن فى سند الشحن باعتباره صاحب المصلحة فى عملية الشحن يتكافأ مركزه - حينما يطالب بتنفيذ عقد النقل - ومركز الشاحن ، وانه يرتبط بسند الشحن كما يرتبط به الشاحن ومنذ ارتباط الاخير به . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى الى ان سند الشحن قد تضمن شرط التحكيم ، فان مقتضى ذلك ان تلتزم الطاعنة بهذا الشرط لوروده فى نسخة سند الشحن المرسلة اليها ياعتبارها فى حكم الاصيل فيه ، ومن ثم فلم تكن الشركة الشاحنة نائبة عنها فى سند الشحن حتى يتطلب الامر وكالة خاصة أو حتى يقال ان تلك الشركة قد تصرفت فى شأن من شئون المرسل اليها وهى لا تملك حق التصرف فيه . واذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى على اساسه بعدم قبول الدعوى فانه لا يكون مخالفا للقانون . وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون لاعماله شرط التحكيم قبل الطاعنة رغم عدم سريانه عليها طبقا للمادتين 818 ، 821 من قانون المرافعات ، وفى بيان ذلك تقول ان المادة الاولى تنص على انه يجوز للمتعاقدين ان يشترطوا عرض ما قد ينشأ بينهم من نزاع فى تنفيذ عقد معين على محكمين والمادة الثانية تنص على ان مشارطة التحكيم لا تثبت الا بالكتابة وان مؤدى هذين النصين ان عقد التحكيم لا يفترض بل يجب قبوله صراحة ولا يتقيد به الا اطرافه . ولما كانت المرسل الها (مؤسسة الاهرام) التى حلت الطاعنة محلها لم تقبل التحكيم ولم توقع على سند الشحن فانه لا يمكن الاحتجاج بهذا الشرط عليها . وحيث ان هذا النعى مردود بما سبق الرد به على السببين الثانى والثالث ذلك انه متى اعتبرت الطاعنة طرفا ذا شأن فى سند الشحن فانها تكون بهذه الصفة قد ارتبطت به وبما تضمنه من شرط التحكيم وتكون بذلك فى حكم الاصيل فيه ومن ثم يكون النعى بهذا السبب على غير اساس . وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الاول على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون ذلك انها اختصمت المطعون ضدها بصفتها الشخصية باعتبارها مقاولة تفريغ تقاضت عن هذا العمل أجرا مستقلا عن اجر النقل البحرى ومسئولة بصفتها هذه عما اصاب البضاعة من تلف عند تفريغ السفينة وذلك الى جانب صفتها كوكيلة عن الباخرة وعن الناقل البحرى ، الا ان الحكم المطعون فيه أعمل شرط التحكيم الوارد فى عقد النقل وقضى بعدم قبول الدعوى ضد المطعون ضدها بصفتها ، هذا فى حين ان الشركة المطعون ضدها بصفتها مقاولة تفريغ لم ترتبط مع المرسل اليها بشرط التحكيم الذى ورد فى سند الشحن فقط ، فلم يكن من الجائز قانونا اعمال شرط التحكيم فى خصوص عقد التفريغ المنفصل عن عقد النقل البحرى . وحيث ان هذا النعى مردود ذلك ان شرط التحكيم الوارد فى سند الشحن جاء عاما وشاملا لجميع المنازعات الناشئة عن تنفيذ عقد النقل . ولما كانت عملية تفريغ حملة السفينة تعتبر على ما يستفاد من نص المادتين 90 و 91 من قانون التجارة البحرى - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - جزءا متما لعملية النقل تكون معها كلا تسرى عليه أحكام عقد النقل البحرى ، وكانت الطاعنة تطالب بتعويض ما أصابها من ضرر نشأ عند تفريغ حولة السفينة ، واذ نظمت المادة العاشرة من سند الشحن المرفق بالاوراق عملية تفريغ السفينة ، فان المطالبة طبقا لذلك تكون من المنازعات التى ينصرف اليها شرط التحكيم . واذ انتهى الحكم المطعون فيه الى هذا النظر فانه لا يكون مخالفا للقانون . وحيث ان حاصل السبب الخامس من اسباب الطعن ان الحكم المطعون فيه اخطأ فى القانون اذ قبل شرط التحكيم رغم كونه شرطا تعسفيا ورد فى عقد من عقود الاذعان وهو سند الشحن . وحيث ان هذا النعى مردود ذلك انه لما كان تقدير ما اذا كان الشرط تعسفيا ام غير تعسفى يختلط فيه الواقع بالقانون ، واذ لم يسبق عرض هذا الدفاع على محكمة الموضوع فانه لا يجوز التحدى به لاول مرة امام محكمة النقض ، ومن ثم فان النعى به يكون غير مقبول . وحيث ان حاصل السبب السادس ان الحكم المطعون فيه اخطأ فى تفسير شرط التحكيم الوارد فى سند الشحن ذلك ان هذا الشرط انما ينصب على المنازعات التى تنشأ عن تنفيذ عقد النقل ، واذ كان موضوع الدعوى هو البحث عن مصدر الضرر الذى اصاب البضاعة والمسئول عنه فانه لا يكون خاضعا لشرط التحكيم . وحيث ان هذا النعى مردود ذلك ان ما يثيره الطاعن بشأن تفسير شرط التحكيم انما هو نزاع يتعلق بحق محكمة الموضوع فى تفسير العقد وتحصيل فهم الواقع منه ، واذ لم يسبق عرضه على محكمة الموضوع فانه لا يجوز ابدؤه لاول مرة امام محكمة النقض ومن ثم يتعين عدم قبول هذا السبب . وحيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس واجب الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
توجب المادة 99 من قانون التجارة البحرى ذكر إسم المرسل إليه فى سند الشحن، كما توجب المادة 100 من هذا القانون أن يكتب سند الشحن من أربع نسخ أصلية يوقع عليها كل من الشاحن والربان. وخصت المرسل إليه بإحدى هذه النسخ، ثم جاءت المادة 101 من ذات القانون مقررة أن سند الشحن المحرر بالكيفية السالف ذكرها " أى فى المادتين 99 و100 المشار إليهما " يكون معتمداً بين جميع المالكين، وهم من عبرعنهم فى النص الفرنسى لهذه المادة بعبارة les partis interesseess au chargements أى الأطراف ذوو الشأن فى الشحن. ولما كان الربط بين هذه المادة الأخيرة والمادتين السابقين عليها يفيد - على ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن قانون التجارة البحرى يجعل من المرسل إليه طرفاً ذا شأن فى سند الشحن بإعتباره صاحب المصلحة فى عملية الشحن يتكافأ مركزه - حينما يطالب بتنفيذ عقد النقل - ومركز الشاحن، وأنه يرتبط بسند الشحن كما يرتبط به الشاحن ومنذ إرتباط الأخير به. ومقتضى ذلك أن يلتزم المرسل إليه بشرط التحكيم الوارد فى نسخة سند الشحن المرسل إليه فى حكم الأصيل فيه، ومن ثم فلا يعتبر الشاحن نائباً عنه فى سند الشحن حتى يتطلب الأمر وكالة خاصة أو حتى يقال أن الشاحن قد تصرف فى شأن من شئون المرسل إليه وهو لا يملك حق التصرف فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تعتبر عملية تفريغ حمولة السفينة، على ما يستفاد من نص المادتين 90 و91 من قانون التجارى البحرى - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - جزءاً متمماً لعملية النقل تكون معها كلا تسرى عليه أحكام عقد النقل البحرى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تقدير ما إذا كان الشرط الوارد بالعقد تعسفياً أم غير تعسفى هو أمر يختلط فيه الواقع بالقانون، فلا يجوز التحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
النزاع بشأن تفسير شرط التحكيم الوارد بالعقد إنما هو نزاع يتعلق بحق محكمة الموضوع فى تفسير العقد وتحصيل فهم الواقع منه، فلا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض.