⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 20 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1951-5-31 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيبه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث أن واقعة الدعوى على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق التى كانت تحت نظر محكمة الموضوع تتحصل فى ان الطاعنة أقامت دعواها امام المحكمة الابتدائية وقالت فى صحيفتها انها تمتلك بطريق الاسترداد من الشركة العقارية المصرية ومصلحة الأملاك الأميرية وفقا لقرارات مجلس الوزراء الصادرة فى 25 من نوفمبر سنة 1931 و 27 من نوفمبر سنة 1935 اربعين فدانا وانها تسلمت هذه الأطيان من مصلحة صيانة الثروة العقارية ووضعت يدها بطريق تاجيرها للغير وفى 12 من اغسطس سنة 1943 تعاقدت مع المطعون عليه الأول على ان تنازل له عن ملكية هذه الأطيان فى نظير مبلغ معين وجاء بشروط هذا التعاقد ان هذا التنازل يجعل للمطعون عليه الأول الحق فى ان يصدر اليه عقد البيع من الشركة العقارية راسا وأنه اذ لم يتم التصديق على هذا التنازل من مصلحة الصيانة العقارية لأى سبب من الأسباب فتلتزم الطاعنة برد ما قبضه من أصل مقابل هذا التنازل فورا مع احتساب فائدة بواقع 8% عن مدة التاخير وانه اذ امتنع احد المتعاقدين عن تنفيذ العقد بعد مصادفة مصلحة صيانة الثروة العقارية يكون ملزما بدفع تعويض معين للطرف الآخر واتفق الطرفان على انه حتى يتم التصديق من مصلحة صيانة الثروة العقارية على هذا التنازل يضع المطعون عليه الأول يده على الأطيان بعقد ايجار صورى بدون مقابل حرر فى 12 من أغسطس سنة 1943 لمدة سنة واحدة تبدأ فى اول نوفمبر سنة 1943 وتنتهى فى 31 من اكتوبر سنة 1944 ويحدد لمدة اخرى وهكذا إلى ان يحرر بين مصلحة الأملاك الأميرية ( مصلحة الصيانة العقارية ) وبين المطعون عليه الأول عقد البيع واسست دعواها على ان عقد التنازل المذكور معلق على شرط فاسخ هو رغبة أى الطرفين فى التحلل منه وفقا للبند الثامن منه مقابل دفع تعويض مقداره 1000 جنيه للطرف الآخر وانها نظرا لعدم موافقة مصلحة الثروة العقارية على التنازل المذكور ولرغبتها فى التحلل منه يعتبر هو وعقد الايجار الصورى الذى تلاه مفسوخين وتطلب الحكم بهذا الفسخ وباعادة المتعاقدين إلى الحالة التى كانا عليها قبل التعاقد وذلك بخصم ما فى ذمتهما من مبالغ سواء فى ذلك ما قبضه او ما قد يستحقه المطعون عليه الأول من تعويض . فرفع المطعون عليه الأول دعوى فرعية قبل الطاعنة طلب فيها الحكم بصحة ونفاذ عقد التنازل موضوع الدعوى الأصلية وقد قضت محكمة اول درجة فى اول ابريل سنة 1947 - فى الدعوى الأصلية باعتبار الاتفاق المؤرخ فى 12 من أغسطس سنة 1943 مفسوخا وكان لم يكن وكذلك عقد الايجار المحرر بنفس التاريخ وندبت خبيرا لتصفية الحساب بين طرفى الخصومة ورفضت الدعوى الفرعية المقامة من المطعون عليه الأول مؤسسة قضاءها على ان عبارة المادة الثامنة من عقد التنازل تفيد ان المتعاقدين قصدا ان يكون لكل منهما حق فسخ العقد حتى بعد تصديق مصلحة صيانة الثروة العقارية اذا شاء وحددت حق كل منهما قبل الآخر فى هذه الحالى بتعويض اتفقا على تقديره بمبلغ 1000 جنيه فاستأنف المطعون عليه الأول وطلب الحكم بالغاء الحكم المستانف ورفض دعوى الفسخ كما استانفته الطاعنة فى خصوص قضائه بالزامها بالتعويض وطلبت اعتبار اتفاق 12 من اغسطس سنة 1943 باطلا بطلانا اصليا وبراءة ذمتها من مبلغ التعويض المقدر بالعقد فقضت محكمة الاستئناف فى 6 من اكتوبر سنة 1948 بالغاء الحكم المستأنف فى الدعوى الأصلية وبرفض دعوى الطاعنة فى الدعوى الفرعية بصحة ونفاذ العقد المؤرخ فى 12 من اغسطس سنة 1943 الخاص بييع الأربعين فدانا . فطعنت فيه السيدة عزيزة هانم احمد الشريف بالنقض . ومن حيث ان مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه انه اذ قضى برفض دعواها وبصحة ونفاذ العقد المبرم بينها وبين المطعون عليه الأول فى 12 من أغسطس سنة 1943 اقام ضاءه على تفسير خاطئ وغير سائغ لشرط العدول الفاسخ الوارد بالبند الثامن من عقد الاتفاق ، ذلك انه مسخ هذا الشرط اذ اوله على انه شرط جزائى لا يمنع من مطالبة المطعون عليه الأول بتنفيذ العقد فى حين ان مدلوله الصريح هو اجازة التحلل من العقد لكلا طرفيه مقابل تعويض مالى حداده مقدما بمبلغ الف جنيه وان هذا العدول كما يجوز ان يحصل بعد موافقة مصلحة الأملاك الأميرية على التنازل الحاصل من الطاعنة إلى المطعون عليه الأول يجوز حصوله من باب اولى قبل ذلك وان المحكمة اذ فسرت الشرط المشار اليه على انه انما يجيز العدول للمطعون عليه الأول وحده بعد موافقة مصلحة الأملاك لم تبد لذلك أسبابا سائغة مما يعيب حكمها ويبطله . ون حيث انه يبين من الحكم المطعون فيه ان من ضمن ما تمسكت به الطاعنة فى دعواها ان نص البند الثامن من العقد سالف الذكر يبيح لكل من الطرفين التحلل منه نظير دفع التعويض المتفق عليه فيه وانها فى طلبها فسخ هذا العقد انما استندت الى حق صريح خوله لها العقد المذكور فكان رد الحكم على هذا الوجه ( وحيث انه يتضح خوله لها العقد المذكور فكان رد الحكم على هذه الوجه ( وحيث أنه يتضح من مراجعة البند الثامن من عقد التنازل ومقارنته بباقى نصوص العقد ان نصه لا يقرر لكل من الطرفين حق العدول عن العقد اذا دفع التعويض وانما هو نص شرطه ومقامه أمر واحد هو ان تقرر مصلحة الأملاك ان تصادق على هذا التنازل فيمتنع احد الطرفين عن التنفيذ ومن المقرر ان العقود اذا وضعت فانما توضع لتنفيذها وان حق العدول هو اشتثناء لهذه القاعدة والاستثناء من شأنه ان يطبق فى حدود النص حرفيت وفى دائرة الشرط الذى وضعه فالتوسع فى تفسير هذا الشرط المقيد بواقعة خاصى على انه يقرر حقا اصليا هو العدول عن العقد انما هو تفسير غير مقبول يضاف إلى ذلك ان المتنازلة لن يتحقق ابدالها هذا الشرط بالنسبة لها لأن مصلحة الأملاك اذا قبلت هذا التنازل فهى تحرر عقد البيع منها الى المتنازل اليه مباشرة وبدون حاجة إلى توقيع المتنازلة على هذا العقد وفقا لنصوص العقد ذاته فى فقرته الأولى اذ قرر فيها ما ياتى : ( وتصرح من الأن للشركة العقارية ومصلحة الأملاك فى تحرير العقد رأسا اليه عن هذا المقدار - أى ان المقرر فى العقد ان التصادق يقتضى تحرير عقد واحد لا يوقع عليه الا المتنازل اليه وحده . على أنه مهما كانت مقاصد المتعاقدين فى وضع هذين الشرطين المتناقضين فى اولا ثم فى ثامنا فمن المقرر قانونا انه اذا تعارض شرط الاعفاء مع شرط الحرمان فان شرط الاعفاء هو الذى ينفذ اما شرط الحرمان فلا قيمة له ولا أثر . هذا الى ان بقيمة نصوص العقد صريحة كلها فى انه عقد نهائى قد انعقد بين الاثنين بل وقد تنفذ فعلا بحلول المشترى محل البائعة فى سداد الأقساط المستحقة لمصلحة الأملاك ) ومن حيث انه لما كان الشرط المشار اليه نصه كما هو وارد فى البند الثامن من العقد سالف الذكر هو : ( اتفق الطرفان على انه عند تصادق مصلحة الثروة العقارية على هذا التنازل وامتنع احد الطرفين عن تنفيذ هذا التنازل فيستحق على المتخلف تعويض للطرف الآخر قدره ألف جنيه مصرى ) وكانت عبارة هذا النص صريحة فى ان لكل من الطرفين على السواء حق العدول عن تنفيذ العقد من بعد موافقة مصلحة الثروة العقارية على التنازل .وكان الحكم قد قصر حق العدول هذا على المطعون عليه الأول دون الطاعنة وقيد حق استعماله بحصول المصادفة من مصلحة الثروة العقارية دون ان يبدى اسبابا سائغة لخروجه عن ظاهر مدلول هذا النص ودون ان يبين النصوص الأخرى التى اعتمد عليها فى قضائه على غير ما تدل عليه ظاهر عبارة الشرط - لما كان ذلك - كان الحكم قاصرا يستوجب نقضه دون حاجة إلى بحث باقى أسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الواقع في الدعوى هو أن الطاعنة تعاقدت مع المطعون عليه الأول على أن تتنازل له عن ملكية أطيان تملكتها بطريق الاسترداد من الشركة العقارية المصرية ومصلحة الأملاك الأميرية وفقا لقرارات مجلس الوزراء الصادر في 25 من نوفمبر سنة 1931 و27 من نوفمبر سنة 1935 وقد ورد في بند من العقد شرط مؤداه أنه " اتفق الطرفان على أنه عند تصادق مصلحة الثروة العقارية على هذا التنازل وامتنع أحد الطرفين عن تنفيذ هذا التنازل فيستحق على المتخلف تعويض للطرف الآخر قدره... الخ " - ثم أقامت الطاعنة دعواها تطلب الحكم بفسخ عقد التنازل تأسيساً على أن مصلحة الثروة العقارية لم توافق على التنازل وأنها أي الطاعنة قد عدلت عنه كما أقام المطعون عليه الأول دعوى فرعية بطلب الحكم بصحة ونفاذ هذا العقد، وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدعوى الأصلية وفي الدعوى الفرعية بصحة ونفاذ عقد التنازل قد قصر حق العدول على المطعون عليه الأول دون الطاعنة وقيد حق استعماله بحصول الموافقة من مصلحة الثروة العقارية في حين أن عبارة الشرط الذي تضمنه العقد صريحة في أن لكل من الطرفين على السواء حق العدول عن تنفيذ العقد حتى بعد موافقة مصلحة الثروة العقارية على التنازل، فإن الحكم إذ لم يبد أسباباً سائغة لخروجه عن ظاهر مدلول هذا الشرط ولم يبين النصوص الأخرى التي اعتمد عليها في قضائه على غير ما يدل عليه ظاهر عبارة الشرط يكون قاصراً قصوراً يستوجب نقضه.