الطعن رقم 389 لسنة 8 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1965-6-27
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنه و لئن كانت الترقية التى جعل القانون الطعن فى القرارات الصادرة فى شأنها ينصرف أساسا إلى تعيين الموظف فى درجة مالية أعلى من درجته الا أنه لا شك فى أنه يندرج فى مدلولها و ينطوى فى معناها تعيين الموظف فى وظيفة تعلو بحكم طبيعتها الوظيفية التى يشغلها فى مدارج السلم الادارى إذ إن الترقية بمعناها الأعم هى ما يطرأ على الموظف من تغيير فى مركزه القانونى يكون من شأنه تقديمه على غيره و تسنمه مدارج السلم الوظيفى و الادارى و يتحقق ذلك ايضا بتقليد الموظف وظيفة تعلو وظيفته الحالية فى مجال الاختصاص و إن لم يصاحب هذا التقليد نفع مادى . و من حيث أنه و لئن كان التعيين فى وظيفة مدرس أول بوزارة التربية و التعليم لا يصحبه منح درجة مالية إلا أنه يعتبر بمثابة ترقية حقيقية لأن هذه الوظيفة كما هو واضح من القرار الوزارى رقم 255 الصادر فى 16 من يونيو سنة 1955 من وزير التربية و التعليم بشأن القواعد التى تتبع فى شغل الوظائف الفنية أو فى مدارج السلم الإدارى من وظيفة مدرس و قد جاء النص صريحا على ان يرشح مدرس أول يجب ان يكون حاصلاً على مؤهل فنى التدريس لا يقل عن مستوى الدرجات الجامعية و ان يكون قد إشتغل بالتدريس مدة لا تقل عن عشر سنوات منها ست سنوات على الأقل بالمدارس الثانونية و ألا تقل تقديراته عن " جيد جداً " فى سنتين على الأقل من السنوات الأخيرة و لا تقل عن جيد فى أى سنة منهما . كما ينص القرار 255 سالف الذكر على أنه عند الترقية الى وظائف المدرسين الأوائل يرتب المرشحون حسب أقدميتهم فى كشوف الترشيح وفق الشروط السالف بيانها و ترتب الأماكن حسب أفضليتها و يعطى الأقدم المكان الأفضل و هكذا و على مقتضى ذلك يكون النقل من وظيفة مدرس أول معتبراً بمثابة الترقية فى مدارج السلم الادارى مما يجعلها خاضعة لرقابة القضاء الادارى و من ثم يكون الدفع بعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئته قضاء ادارى غير سليم و لا متفقا مع القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا حجة فيما إستمسكت به الحكومة من أن المدعى قد رسب فى الامتحان الذى إستوجبه القرار الصادر من وكيل الوزارة المساعد فى الامتحان الذى إستوجبه القرار الصادر من وكيل الوزارة المساعد لأن جميع القواعد المنظمة للترقية قد تضمنها القرار الصادر من وزير التربية و التعليم و لم يتضمن هذا القرار إطلاقا أى تفويض لوكيل الوزارة المساعد فى إضافة قواعد او شروط جديدة علاوة على ما ورد فى القرار الوزارى بل أن هذا القرار الأخير قد نص فى المادة الثامنة منه على تكليف وكلاء الوزارة المساعدين بتنفيذ هذا القرار . و المستفاد من هذا النص هو القيام بتنفيذ الأحكام الواردة فى قرار الوزير و بطبيعة الحال لا يفهم من ذلك ان المقصود به هو تفويض الوكيل المساعد فى التعديل أو الاضافة لأن التفويض يجب أن ينص عليه صراحة كما انه من المسلمات انه لا يجوز لسلطة أدنى ان تعدل فى قرار تنظيمى عام صادر من سلطة أعلى - و إذ أصدر وكيل الوزارة المساعد قراره بإضافة شروط جديدة إلى القواعد الواردة فى القرار الصادر من وزير التربية و التعليم رقم 255 سنة 1955 فى شأن قواعد الترقية على وظائف المدرسين الأوائل - و هو أمر غير جائز و لا يترتب عليه أى تعديل فى الأحكام الواردة فى قرار الوزير - فإنه لا يعول على هذه الشروط و لا يحتج بها على المدعى .