الطعن رقم 799 لسنة 7 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1965-6-27
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أقام المدعى دعواه بطلب إلغاء هذا القرار بالعريضة التى اودعها قلم كتاب المحكمة الإدارية لوزارة العدل بتاريخ 1958/9/22 و لم يسبق إيداع هذه العريضة تظلم من القرار المطعون فيه على مقتضى قرار مجلس الوزراء المؤرخ 1955/4/16 بشأن إجراءات التظلم من القرارات الإدارية ، و إنما قدم هذا التظلم إلى السيد وزير العدل بتاريخ 11958/11/24 أى بعد رفع دعواه ، و بالتالى يكون الحكم المطعون فيه قد أصاب الحق إذ قضى بعدم قبول طلب إلغاء القرار المطعون فيه بالتطبيق للفقرة الثانية من المادة الثانية عشرة من القانون رقم 165 لسنة 1955 فى شأن تنظيم مجلس الدولة ، الذى رفعت الدعوى فى ظله ، و هى تنص على ألا تقبل الطلبات المقدمة رأساً بإلغاء القرارات الإدارية المنصوص عليها فى البندين "ثالثا" و "رابعا" .... من المادة 8 و ذلك قبل التظلم منها إلى الهيئة الادارية التى أصدرت القرار أو الهيئات الرئيسية و انتظار المواعيد المقررة للبت فى هذا التظلم .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الطلبات العارضة المتعلقة بطعون الإلغاء لا يجوز إبداؤها خلال نظر الخصومة او أقحامها عليها إلا بعد إستئذان المحكمة كيلا تقبل من هذه الطلبات إلا ما تتحقق المحكمة فى شأنه من قيام الارتباط بينه و بين الطلب الأصلى و على ذلك لا تتصل المحكمة الإدارية بالطلب الإضافى إلا إذا قدمه المدعى وفقاً للأوضاع التى رسمها قانون مجلس الدولة و هى لا تخرج عن إيداع عريضة الطلب الإضافى سكرتيرية المحكمة المختصة او التقدم بهذا الطلب أمام المحكمة بهيئتها الكاملة . و من حيث أن الطعن الذى وجهه المدعى إلى القرار 710 لسنة 1958 يعتبر طلبا إضافيا بالنسبة إلى موضع طلبه الأصلى المتعلق بالغاء القرار رقم 617 لسنة 1958 و بهذه المثابة لا يجوز للمدعى إبداؤه إلا امام المحكمة الإدارية ذاتها . و من حيث ان ابداء هذا الطلب الاضافى لم يقدم للمحكمة إلا بمذكرة " تعديل الطلبات " المؤرخة 2 من نوفمبر سنة 1959 ، و لا وجه للقول بأن إختصام القرار رقم 710 لسنة 1958 و قد تم أمام هيئة مفوضى الدولة بجلسة التحضير المنعقدة فى 20 من يوليو سنة 1958 يعتبر إختصامها لهذا القرار أمام المحكمة . و لا وجه لهذا القول لن هيئة مفوضى الدولة لا تقوم مقام المحكمة فى إختصاصها و ممارسة ولايتها و لا يعتبر مفوض الدولة بالنسبة إليها بمثابة قاضى التحضير و يكفى لتوكيد هذا النظر عقد مقارنة بين إختصاصات قاضى التحضير حسبما أوردها قانون المرافعات فى المادة 111 منه و إختصاصات هيئة مفوضى الدولة طبقاً لما بينته المادة 30 من قانون تنظيم مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959 و يستفاد من تلك المقارنة أنه إذا كان لقاضى التحضير و لمفوض الدولة بعض الاختصاصات التحضيرية المشتركة إلا أن قاضى التحضير يتميز عن المفوض باختصاصات أرحب بولاية الحكم و أشمل فى كثير من طلبات الدعوى و دفوعها شأنه فى ذلك شأن المحكمة ذاتها "الفصل فى طلبات شطب الدعوى ، و تعيين الخبراء ، و توجيه اليمين الحاسمة و الحكم على مقتضى حلفها أو النكول عنها و الفصل فى الدفوع الخاصة بعدم الاختصاص او ببطلان صحيفة الدعوى او بعدم قبول الدعوى ، أو بانقضاء الحق فى إقامة الدعوى ، أو بسقوط الخصومة أو انقضائها بمضى المدة إلخ" . و يترتب على ما سلف أنه إذا كان قانون المرافعات قد أوجب على الخصوم أن يقدموا لقاضى التحضير جميع الدفوع و الطلبات العارضة و طلبات إدخال الغير فى الدعوى فلأن قاضى التحضير فى مباشرة سلطاته و الاختصاصات التى وكلها إليه القانون فى مقام المحكمة الكاملة و تعتبر قرارات و احكامه التى يصدرها كأنها صادرة عن المحكمة بهيئتها الكاملة و هذا ما لا يمكن ان يصدق على هيئة مفوضى الدولة فى القضاء الإدارى و إذا فجماع القول فى مهمة القاضى الإدارى انه يقوم فى الان ذاته بولاية قاضى التحضير و المحكمة بهيئتها الكاملة ، إذ طبيعة الدعوى الادارية تقتضيه ان يقوم بدور ايجابى فى تسيير الدعوى و توجييها و لا يترك أمرها للخصوم . و من حيث ان الأصل فى الطلب الاضافى المبدى خلال خصومه الالغاء أن يقدم أمام المحكمة ذاتها فى فترة نظر الدعوى الادارية لا فى فترة تحضيرها أمام مفوضى الدولة و المحكمة الادارية هى صاحبة السلطات فى أن تأذن أو لا تأذن بتقديم هذا الطلب ، فإذا كانت لدعوى الالغاء بالذات طبيعة خاصة من حيث مراعاة ميعادها و ايداع عريضتها قلم كتاب المحكمة المختصة فإنه لا يغنى عن ذلك تقديمها شفاهة أو بمذكرة أمام مفوضى الدولة بعيداً عن هيمنة المحكمة و رقابتها ، يظاهر ذلك أن الطلبات الاضافية الواردة على طعون الالغاء ينبغى أن تكون مرتبطة بالطلبات الأصلية إرتباطا تقره المحكمة الادارية ذاتها فتأذن او لا تأذن بتقديمها طبقاً لإقتناعها و المفوض لا يقوم فى هذا الشأن مقام المحكمة المذكورة إذ ليس له من السلطات و الإختصاصات غير ما خوله إياها القانون و قانون تنظيم مجلس الدولة فى مادته الثلاثين لم يخوله الإذن فى تقديم الطلبات العارضة .