⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1440 لسنة 8 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1965-2-26 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المشرع جعل إعتزال الخدمة بالتطبيق لأحكام القانون رقم 120 لسنة 1960 فى شأن تعديل بعض أحكام القانون 210 لسنة 1951 رخصة مباحة للموظف يستعملها بمشيئته متى تحققت فيه الشروط التى تطلبها هذا القانون و إذا كان هدف المشرع من إصدار القانون المذكور هو معالجة مشكلة قدامى الموظفين المنسيين و وضع حد لتضخم الدرجات الشخصية و التخلص منها قدر المستطاع ، و كانت هذه الحكمة التشريعية إنما تعبر بذاتها عن مصلحة أمة ابتغاها المشرع بعد أن وزن ملاءمتها بالنسبة إلى كل من الموظف و الخزانة العامة و قدر إنها تبرر إصدار مثل هذا التشريع ، فإن ثمة قرينة قانونية قاطعة لا تحتمل إثبات العكس على تحقيق المصلحة العامة فى ترك أمثال هؤلاء الموظفين خدمة الحكومة و تتمثل هذه المصلحة فى إلغاء درجاتهم الشخصية التى أعرب المشرع صراحة عن حرصه على التخلص منها سواء بهذا الطريق او بما نص عليه فى المادة الثانية من القانون رقم 120 لسنة 1960 من تنظيم تسوية الدرجات الشخصية الباقية و إستهلاكها . و لا يسوغ بإدارة تشريعية أدنى من الأداة التشريعية التى صدر بها هذا القانون الحد من إطلاق حكم المادة الأولى منه فيما يتعلق بالمدة الباقية لبلوغ سن الإحالة إلى المعاش بإضافة قدر إليها لم يورده المشرع ذاته بل لم يرده بدليل إفتراضه فى المادة المذكورة أن ضم السنتين لمدة خدمة الموظف و حسابها فى المعاش قد يجاوز به سن الستين . كما لا حجة فى التذرع بإحتمال إختلال سير العمل بالوزارات و المصالح و الهيئات الحكومية . بسبب خروج عدد كبير من الموظفين بالتطبيق لأحكام القانون سالف الذكر ما دام هذا أمراً أباحه المشروع و قدر مقدما ما يمكن ان يترتب عليه من نتائج لم تكن لتغيب عنه . و لا وجه فى ضوء ما تقدم للتفرقة - بسبب السن أو بدعوى مصلحة العمل - بين فريق و آخر من شاغلى الدرجات الشخصية ما دام القانون لم يقض بهذه التفرقة و لا تقرها نصوصه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه و لئن كان صحيحاً أن الطعن المقدم للمحكمة الإدارية العليا من هيئة مفوضى الدولة، التى ليست طرفاً ذا مصلحة شخصية فى المنازعة و إنما تتمثل فيها الحيدة التامة لصالح القانون وحده ، يفتح الباب امام تلك المحكمة لتزن الحكم المطعون فيه بميزان القانون ثم تنزل حكمه فى المنازعة غير مقيدة بطلبات هيئة المفوضين . إلا ان الطعن من غير هذه الهيئة ، أى من الخصوم ذوى الشأن الذين إنما يطعنون لصالحهم وحدهم ، يحكمه أصل مقرر بالنسبة للطعن فى الأحكام و هو ألا يضار الطاعن بطعنه و لا يفيد منه سواه من المحكوم عليهم الذين أسقطوا حقهم فى الطعن . على أنه فى حالة قيام إرتباط جوهرى بين شق مطعون فيه من الحكم و بين شق آخر غير مطعون فيه - فإن كان هذا الشق الأخر مترتباً على الشق الأول بحيث يتأثر الحكم فيه بنتيجة الحكم فى الشق الأول - فإنه لا مندوحة تجنباً لقيام حكمين متعارضين ، من أن يعتبر الطعن القائم فى الشق الأول منهما مثيراً للطعن فى الشق الثانى .