⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 32 لسنة 8 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1965-6-26 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: طرح النهر و اكله

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون رقم 73 لسنة 1953 الخاص بطرح النهر و أكله يجعل طرح النهر من الأملاك الخاصة بالدولة التى تقوم بدورها بتوزيع كل طرح يظهر فى زمام بلد او مدينة على أصحاب أكل النهر بنسبة ما فقدوه و يكون التوزيع بقرار إدارى يصدر من وزير المالية و الإقتصاد و يعتبر هذا القرار دون غيره سند الملكية و إنتقالها بعد شهره بالطريق الذى رسمه القانون فليس إذن يصح القول بأن أصحاب الأكل يستمدون حقهم مباشرة فى الطرح من القانون ذلك ان هذا القول يتجافى مع ما نص عليه " القانون من إعتبار الطرح من الأملاك الخاصة للدولة و مع تعليق ملكية الطرح على صدور قرار الوزير باعتماد التوزيع و الأمر فى ذلك لا زال فى يد السلطة الإدارية المختصة بالتوزيع على أصحاب الأكل تقوم به طبقاً للشروط و الأوضاع المنصوص عليها فى القانون المذكور تعويضاً لهؤلاء عن آكل النهر لأملاكهم ، فالعملية إذن متصلة الحلقات تنتهى بالتسليم و إعتماده من الوزير المختص و قبل ذلك لا ينشأ لأصحاب الأكل أى حق فى الطرح ، و من ثم فعملية التسليم و إعتماده ليست عملية مادية و إنما هى تصرف قانونى يتولد عنه الحق فى تملك الطرح فيجب ان يتوافر فى التسليم و فى شخص المستلم ما تطلبه القانون من شروط خاصة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا حجة فى القول بوجود تفرقة بين التوزيع و التسليم و بأن إشتراط درجة قرابة الوكيل لأصحاب الطرح إنما يقصر على التوزيع دون التسليم إذ ليس لهذا القول من واقع يسانده ذلك أن القرار الوزارى باعتماد التسليم هو المعتبر سند للملكية و له قوة العقد الرسمى و يسجل فلا يوجد قرار باعتماد التوزيع تترتب عليه آثار قانونية و إذ عبر القانون بلفظ " توزيع " فإنما قصد التوزيع بمعناه الأعم و هو تسليم الطرح لمن خصص لهم من أصحاب الأكل و أما قبل ذلك فلا يعدو ان يكون تقسيماً تمهيدياًُ فالتسليم هو المرحلة الأخيرة التى يتقرر بها الحق فى الطرح و فى تملكه و أما قبل ذلك فالأمر مجرد مباحث و إستقصاء عن المستحقين للطرح و تحديد لنصيب كل منهم و للموقع الذى سيكون فيه هذا النصيب و بالتالى فالتسليم هنا تصرف قانونى لا مادى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا حجة فيما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من انه لا يوجد ما يمنع قانوناً من الاعتداد بالوكالة فى التسليم و لو لم تكن لقريب حتى الدرجة الرابعة و ذلك كلما إنتفت عقلاً علة التشريع فى هذا الخصوص و ان هذه العلة منتفية عقلاً فى حالة المطعون ضده الذى ألجأته الضرورة لتوكيل غيره بسبب عاهته التى تمنعه من الاستلام كما تجعل توقيعه وحده غير كاف قانونا لا حجة فى ذلك إذ ان نص المادة 13 سالفة الذكر صريح فى انه لا يعتمد من التوزيعات الابتدائية التى تمت إلى أصحاب وكالة إلا الحالات التى تكون فيها الوكالة صادرة إلى اقارب لغاية الدرجة الرابعة بحيث إذا لم تكن كذلك تعين إلغاء التوزيع و لئن كان المستفاد من المذكرة الإيضاحية للقانون ان الحكمة فيما استنه من إلغاء التوزيعات التى تمت لأصحاب وكالة ليسوا من الأقارب لغاية الدرجة الرابعة هى قيام مظن إستغلالهم لأصحاب أكل النهر مما يفوت ما قصده الشارع من مساعدة هؤلاء الآخرين ، فإن هذا لا يعنى إن ما نص عليه القانون فى صيغة عامة من إلغاء التوزيعات المشار إليها لا ينزل حكمه على ما تنتفى فيه مظنة الاستغلال من حالات الوكالة لغير الأقارب حتى الدرجة الرابعة بحيث إذا لم تكن كذلك تعين إلغاء التوزيع و لئن كان المستفاد من المذكرة الإيضاحية للقانون ان الحكمة فيما إستنته من إلغاء التوزيعات التى تمت لأصحاب وكالة ليسوا من الأقارب لغاية الدرجة الرابعة هى قيام مظنة إستغلالهم لأصحاب أكل النهر مما يفوت ما قصده الشارع من هؤلاء الآخرين ، فإن هذا لا يعنى ان ما نص عليه القانون فى صيغة عامة من إلغاء التوزيعات المشار إليها لا ينزل حكمه على ما تنتفى فيه مظنة الاستغلال من حالات الوكالة لغير الأقارب حتى الدرجة الرابعة ، ذلك ان الأحكام تناط بالعلة لا بالحكمة ، و العلة هى الوصف الظاهر المنضبط الذى تتحقق فيه الحكمة فى اكثر الأحوال لا فى كل الأحوال ، و هى هنا كون الوكالة لغير الأقارب أبعد من الدرجة الرابعة ، أما الحكمة فهى قيام مظنة الاستغلال لدى هؤلاء ، و بعبارة اخرى فإن مظنة الاستغلال تعتبر قائمة حكماً فى جميع حالات الوكالة لغير الأقارب حتى الدرجة الرابعة و لو لم تكن قائمة فعلا فيها جميعا ، و ان ثمة قرينة قانونية لا تحتمل إثبات العكس على تحققها فى كل تلك الحالات و القول بغير ذلك مؤداه الحد من إطلاق حكم القانون بإجازة الاستثناء منه بغير نص و هو ما لا يصح ، و على مقتضى هذا فإنه لا سبيل إلى إفلات حالة المطعون ضده من حكم الفقرة الرابعة من المادة 13 من القانون رقم 192 لسنة 1958 رغم ان توزيع الطرح فيها تم إلى صاحب وكالة من غير الأقارب ، بذريعة أن هذه الوكالة برئت من الاستغلال و قد ألجأته إليها ضرورة أستعانته بغيره بسبب عاهته .