الطعن رقم 1520 لسنة 10 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1965-6-20
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة "6" من القانون رقم 55 لسنة 1959 فى شأن تنظيم مجلس الدولة للجمهورية العربية المتحدة على ان " يكون لكل وزارة أو مصلحة عامة أو أكثر محكمة إدارية يبين عددها و تحدد دائرة اختصاص كل منها بقرار من رئيس الوزراء بناء على إقتراح رئيس مجلس الدولة و قد صدر القرار الجمهورى رقم 2199 لسنة 1964 معيناً عدد هذه المحاكم و تحديد دائرة اختصاص كل منها و قد جعل المشرع المناط فى تحديد هذه الدائرة هو إختصاص الجهة الإدارية بالمنازعة اى إتصالها بها موضوعاً لا بمجرد تبعية الموظف لها عند إقامته الدعوى إذا كان لا شأن لها بموضوع المنازعة اصلاً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الثابت أن المدعى رفع دعواه أمام المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية فقضت بعدم إختصاصها بعد إذ رأت المحكمة المختصة هى المحكمة الإدارية لوزارة التخطيط التى تتبعها مصلحة الإحصاء و أصبح هذا الحكم نهائياً و لما طرح النزاع على هذه المحكمة الأخيرة قضت بدورها بعدم إختصاصها بنظر الدعوى فطعن فى هذا الحكم الأخير امام المحكمة الإدارية العليا التى تبين لها ان النزاع يدخل فى اختصاص المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية إذا ثبت ما تقدم فإن نهائية الحكم الصادر من المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية لا يمنع المحكمة العيا من ان تحيل الدعوى إليها لتفصل فى موضوعها ذلك ان الطعن امام المحكمة العليا فى حكم المحكمة الإدارية لوزارة التخطيط قد آثار بحكم اللزوم مسألة التنازع السلبى فى الإختصاص برمته بين المحكمتين و هو أمر لا يقبل التجزئة بطبيعته و غنى عن البيان أنه من الأصول المسلمة التى يقوم عليها حسن توزيع العدالة و كفالة تأدية الحقوق لأربابها ألا يحول دون ذلك ان تسلب المحاكم من اختصاصها بتنازعها تنازعا سلبياً فيما بينها فى هذا الاختصاص بينما ولاية القضاء فيه معقود بنص القانون للجهة القضائية التى تتبعها هذه المحاكم مما لا مندوحة معه إذا أثير مثل هذا النزاع امام المحكمة العليا التى تتبعها هذه المحاكم من ان تضع الأمر فى نصابه الصحيح فتعين المحكمة المختصة بنظر الدعوى و تحيلها إليها كى تفصل فيها و لو كانت هى المحكمة التى لم يطعن فى حكمها فى الميعاد و لا وجه للتحدى بحجية حكمها لفوات ميعاد الطعن فيه لأن هذا الحكم لم يفصل فى موضوع النزاع حتى يكون له قوة الشئ المحكوم فيه فى هذا الخصوص و إنما إقتصر على النظر فى الإختصاص منتهياً إلى التسلب منه ، فكان هذا الحكم - و الحالة هذه - أحد حدى التنازع السلبى فى الإختصاص الذى حدده الآخر هو الحكم المطعون فيه و هذا التنازع السلبى هو أمر لا يقبل التجزئة كما سلف الإيضاح .