الطعن رقم 1312 لسنة 7 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1965-6-13
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
مدة خدمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
سبق لهذه المحكمة ان قضت بأن القرار الجمهورى رقم 159 لسنة 1958 فى شأن حساب مدد العمل السابقة فى تقدير الدرجة والمرتب و اقدمية الدرجة يفيد منه جميع الموظفين الموجودين فى الخدمة وقت صدوره أياً كان تاريخ إلتحاقهم بالخدمة و قد نص هذا القرار فى المادة الثانية منه على أن مدد العمل السابقة فى الحكومة أو فى الأشخاص الإدارية العامة ذات الميزانية الملحقة او المستقلة تحسب كاملة سواء اكانت متصلة ام منفصلة بشروط حددتها المادة المذكورة كما نص هذا القرار فى الفقرة الرابعة من المادة المشار إليها على أن مدد العمل السابقة التى تقضى فى غير الحكومة و الأشخاص الادارية العامة ذات الميزانية المستقلة او الملحقة سواء أكانت متصلة أو منفصلة تحسب ثلاثة أرباعها بشرطين : "أ" لا تقل مدة الخدمة السابقة عن سنتين . "ب" أن تكون طبيعة العمل فيها متفقة مع طبيعة العمل بالحكومة و يرجع فى ذلك إلى لجنة شئون الموظفين المختصة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه و إن كان القرار الجمهورى سالف الذكر قد إشترط لضم المدة التى قضت فى غير الحكومة و الأشخاص الإدارية العامة ان تكون طبيعة العمل فيها متفقة مع طبيعة العمل فى الحكومة و ناط بلجنة شئون الموظفين أن تحدد ذلك إلا أن هذا لا يعنى ألا يكون للقضاء الإدارى حق مراقبة صحة السبب الذى إستندت إليه الإدارة فى رفض ضم الخدمة السابقة و مدى مطابقتها للقانون ، و واقع الأمر أن واضع القرار الجمهورى إنما يهدف من إسناد التقارير إلى لجنة شئون الموظفين إلى تحقيق ضمانة أكبر تكفل حسن تطبيق القانون إذ كان الوضع قبل صدور القرار الجمهورى لا يستلزم عرض الأمر فى هذا الشأن على لجنة شئون الموظفين المختصة و إنما كان ذلك موكولاً إلى الرئيس الإدارى ينفرد فيه بالتقرير و من ثم فالرجوع إلى هذه اللجنة لم يكن مقصوداً به الخروج على ما كان مستقراً فى القضاء الإدارى من تسليط رقابته على تقدير الإدارة فى مسألة ما إذا كان العمل السابق متفقاً فى طبيعته أو غير متفق ، ذلك أنه وفقاً لقانون مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959 يختص هذا المجلس بهيئة قضاء إدارى بالفصل فى بعض المسائل و تكون فيها ولاية القضاء كاملة و من بين ما نص عليه من ذلك المنازعات المتعلقة بالمرتبات و المعاشات المستحقة للموظفين العموميين او ورثتهم و الطلبات التى يقدمها ذوو الشأن بالطعن فى القرارات الإدارية النهائية الصادرة بالتعيين فى الوظائف العامة أو الترقية او منح علاوة ، و من المقرر أنه تفسيراً لهاتين الفقرتين جرى القضاء الإدارى على إختصاصه بالنظر فى جميع القرارات التى تؤثر فى الحاضر أو المستقبل فى مرتبات الموظفين أو معاشتهم او فى ترقيتهم أو فى منحهم
العلاوات ، و لا شبهة فى أنه يندرج فى هذه الولاية المحددة تلك المنازعات المتعلقة بضم مدة الخدمة لأنها تؤثر فى المركز القانونى للموظف و يمتد اثرها إلى الأحكام التى يخضع لها المرتب و الترقية و العلاوة او المعاش و إذا كان هذا الأمر من المسلمات فإن وزن الأمور بالقسط فى الحالة المعروضة تقتضى من هذه المحكمة ان تزن طبيعة الوظيفة السابقة و مدى اتفاقها مع طبيعة الوظيفة الجديدة فى ضوء المستندات المقدمة اليها لتقول كلمتها و إلا أصبحت رقابتها غير جدية و القول بغير ذلك يؤدى إلى جعل الحق فى الضم ، و هو حق مستمد اصلاً من القانون خاضعاً لمحض تقدير الإدارة و رهين بمشيئتها دون معقب عليها من القضاء الادارى و هو ما لا يمكن قبوله بحال .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن المقصود بالشرط الخاص باتحاد العمل السابق مع العمل الجديد فى طبيعته هو أن يتماثل العملان و ليس مؤدى ذلك ان يكون الاختصاص واحد فى العملية و أن يكون العملان متطابقين تمام التطابق بحيث يتحاذيان من جميع الوجوه و إنما يكتفى أن يكون العمل السابق بحسب الإستعداد فيه و التأهيل له متماثلاً للعمل الحالى ، و إذ كان الثابت من الأوراق أن مصلحة الضرائب إرتات أن عمل المحاسب بالبنك يعد عملا فنيا يتفق فى طبيعته مع عمل مساعد مأمور الضرائب و ذلك بمناسبة ضم مدة خدمة سابقة لزميلين للمدعى . إذ أن فى مقدمة ما يجب توافره فى موظف الضرائب الفنى الإلمام التام بعملى المحاسبة و المراجعة من الناحيتين النظرية و العملية و قد أتاح له عمله بالبنك خلال المدة الطويلة من عمله فيه فرصة إستكمال المران العملى بفضل ما أحاط به من مبادئ هذين العملين ، و هذا المران من شأنه أن يعينه كثيراً على اداء عمله و من ثم يستقيم القول بأن عمله الحالى بالمصلحة فى أهم نواحيه - و هى ناحية الفحص - يعد إستمرار لعمله السابق فى البنك ، و فضلاً عما تقدم فإن لجنة شئون الموظفين بمصلحة الضرائب ذاتها عند نظرها للطلبات المقدمة من الموظفين المذكورين و غيرها من زملاء المدعى لضم باقى مدد خدمتهم السابقة بالبنوك إلى مدد خدمتهم الحالية بالمصلحة عملا بأحكام القرار الجمهورى رقم 159 لسنة 1958 قد رأت بمحضرها رقم 49 لسنة 1959 فى 1959/8/27 أن طبيعة عملهم السابق يتففق و طبيعة عملهم بالحكومة و فى هذا تأكيد من جانب لجنة شئون موظفى المصلحة لما سبق أن قررته مصلحة الضرائب من تماثل هذين العملين ، و تأسيسا على ما تقدم يكون ما إنتهت إليه لجنة شئون موظفى مصلحة الضرائب و ضمنته محضرها رقم 33 لسنة 1959 فى 1959/5/19 من اعتبارها مدة خدمة المدعى السابقة ببنك مصر غير متفقة مع عمله الجديد كمساعد مأمور ضرائب دون ابداء أسباب غير متمشى مع المبادئ التى سلف بيانها فضلاً عن تعارضه مع ما قررته هى بنفسها بالنسبة لزملاء المدعى ذلك ان هذا الراى لا يتفق مع ما سبق إيراده من أنه يكتفى فى هذا الصدد بأن يكون العمل السابق بحسب الإستعداد فيه و التأهيل له مماثلاً للعمل الحالى ، و يترتب على ما تقدم أن تقدير لجنة شئون الموظفين الصادر برفض طلب المدعى ضم مدة خدمته السابقة ببنك مصر يكون على خلاف ما يقضى به التطبيق السليم للقانون .