⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1290 لسنة 8 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1965-6-6 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قضاء هذه المحكمة قد جرى بأن الأصل هو بالتطبيق لأحكام قانون مجلس الدولة رقم 112 لسنة 1946 المعمول بها وقت صدور القرار المطعون فيه ، أن ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء هو ستون يوماً تسرى من تاريخ نشر القرار الإدارى المطعون فيه أو إعلان صاحب الشأن به إلا أنه يقوم مقام الاعلان علم صاحب الشأن به بأى وسيلة من وسائل الإخبار بما يحقق الغاية من الإعلان و لو لم يقع هذا الاعلان بالفعل. بيد أن العلم الذى يمكن ترتيب هذا الأثر عليه من حيث جريان الميعاد المقرر لرفع دعوى الالغاء يجب أن يكون علماً يقينياً لا ظنياً و لا إفتراضياً و أن يكون شاملاً لجميع العناصر التى يمكن لصاحب الشأن ان يحدد على مقتضى ذلك طريقه فى الطعن فيه ، و لا يجرى الميعاد فى حقه إلا من اليوم الذى يثبت فيه قيام هذا العلم اليقينى الشامل و يثبت هذا العلم من أية واقعة او قرينة تفيد حصوله دون التقيد فى ذلك بوسيلة إثبات معينة و للقضاء الادارى فى اعمال رقابته القانونية التحقق من قيام او عدم قيام هذه القرينة او تلك الواقعة و تقدير الأثر الذى يمكن ترتيبه عليها من حيث كفاية العلم او قصوره و ذلك حسبما تستبينه المحكمة من أوراق الدعوى و ظروف الحال فلا يؤخذ بهذا العلم إلا إذا توافر إقتناعها بقيام الدليل عليه كما لا تقف عند انكار صاحب المصلحة له حتى لا تهدد المصلحة العامة المبتغاه من تحصين القرارات الإدارية و لا تزعزع استقرار المراكز القانونية الذاتية التى اكتسبها أربابها بمقتضى هذه القرارات .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لئن كانت مسئولية الحكومة عن الأعمال المادية قد ينسب فى مفهومات القانون المدنى إلى المصدر الثالث من مصادر الالتزام و هو العمل غير المشروع فليس من شك فى ان مسئوليتها عن القرارات الإدارية الصادرة فى شأن الموظفين إنما ينسب إلى المصدر الخامس و هو القانون باعتبار ان هذه القرارات هى تصرفات قانونية و ليست أفعالا مادية طالما ان علاقة الحكومة بموظفيها هى علاقة تنظيمية عامة مصدرها القوانين و اللوائح .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
و لما كان التعويض المترتب على إصدار الحكومة لقرارات مخالفة للقانون هو من طبيعة الحق الناشئ عن هذا القانون لأنه هو المقابل له فتسرى بالنسبة للتعويض مدة التقادم التى تسرى بالنسبة للحق الأصلى . و لما كان التعويض بفرض التسليم باستحقاقه موضوعاً تبعاً لصلاحيته للترقية بموجب القرار الأول ، مطلوباً مقابل حرمان المدعى من مرتبات الدرجة التى تخطى فيها بالقرار المطعون فيه الذى يزعم مخالفته للقانون فقد سقطت دعوى التعويض هذه بمضى المدة المسقطة للمرتب و هى طبقاً لنص المادة 50 من القسم الثانى من اللائحة المالية للميزانية و الحسابات خمس سنوات تصبح الماهية بعدها حقا مكتسبا للحكومة و للمحكمة ان تقضى بالسقوط من تلقاء نفسها لأن الاعتبارات التى يقوم عليها نص المادة 50 سالفة الذكر هى اعتبارات تنظيمية تتعلق بالمصلحة العامة استقراراً للأوضاع الإدارية و تقضى بها المحاكم كقاعدة قانونية واجبة التطبيق فى علاقة الحكومة بموظفيها و هى علاقة تنظيمية تحكمها القوانين و اللوائح و من بينها اللائحة المشار إليها .