⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1772 لسنة 6 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1965-6-6 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم النهائي الصادر من محكمة الاستئناف قد قضى بإلزام وزارة الداخلية بالتعويض المدني لصالح المضرور بطريق التضامن مع أحد موظفيها (مأمور مركز .........) على اعتبار أنهما مسئولان عن تابعيهما مسئولية المتبوع عن تابعيه وليسا مسئولين معهم عن خطأ شخصي وقع منهما وساهم في إحداث الضرر، فإن الوزارة بهذا الوصف تعتبر في حكم الكفيل كفالة ليس مصدرها العقد وإنما مصدرها القانون، فإذا دفعت التعويض به باعتبارها مسئولة عن تقصير تابعها الذي كان أساساً للتعويض تنفيذاً للحكم النهائي سالف الذكر الصادر في الدعوى المدنية، فإن لها بهذا الوصف أن تحل محل الدائن المحكوم له بالتعويض في حقوقه ويحق لها الرجوع بجميع ما أدته على المأمور وعلى المسئول عن عمله ألتقصيري من تابعيها وفقاً للمادة 175 من القانون المدني ويكون رجوعها على هؤلاء التابعين كالمدعي مصدره القانون لأن القانون المدني في المادة المشار إليها هو الذي خولها حق الرجوع في الحدود التي يكون فيها هذا التابع مسئولاً بخطئه الشخصي المباشر عن تعويض هذا الضرر، ولا ريب في أن هذا الرجوع ومصدره هو القانون وأسلوبه هو التنفيذ المباشر على مرتب المدعي، هو رجوع صحيح لم يلحقه التقادم ما دام قد وقع في خلال خمس عشرة سنة من تاريخ ثبوت مسئولية الوزارة عن فعل الغير بموجب الحكم النهائي الصادر، ومن ثم يتعين رفض الدفع بسقوط حق الوزارة بالتقادم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان التصرف الادارى باستقطاع ربع راتب المدعى استيفاء لنصف مبلغ التعويض المقضى به على وزارة الداخلية و مأمور المركز هو نتيجة متفرعة عما استظهره الحكم النهائى الصادر من محكمة الاستئناف من أن الوزارة المذكورة و المأمور مسئولان عن تعويض المضرور ، الأولى باعتبارها متبوعة و الثانى بوصفه رئيساً مباشراً مفرطاً فى واجب الإشراف على مرءوسيه ، و كان الحكم المشار اليه الحائز لقوة الأمر المقضى قد فصل فى مسألة أساسية استقرت حقيقتها بين المضرور و بين المتبوع و هى وقوع ضرر بالأول من جراء الخطأ المنسوب إلى تابعى الوزارة عامة ، و كان مؤدى ذلك كله ان هذا الحكم النهائى لم يفصل فى تحديد العلاقة فيما بين وزارة الداخلية و المأمور من جانب و بين التابعين من جانب آخر و لم يحدد اى التابعين الذى يتعين مساءلته عن الفعل التقصيرى الذى قارفه و أفضى إلى حصول التلف بالسيارة و أنه ينبغى أن يتحمل حصة عادلة من هذا التعويض كما تحمله مأمور المركز ، فإن التصرف الإدارى الذى تكفل بتحديد هذا الضمان فيما بين وزارة الداخلية و أحد التابعين جاعلاً المناط فيه مقدار الخطأ الذى أسهم به فيما أصاب المضرور يكون تصرفاً سليماً لأنه لم يخالف ما قضى به الحكم النهائى بل جاء متفقاً مع مقتضاه متسقاً مع مؤداه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن حجية حكم محكمة الإستئناف النهائى تقف عند حد تحقيق مدى الضرر و إثبات مسئولية الوزارة المتبوعة عن التقصير المنسوب إلى تابعيها بصفة عامة ، و هو الأمر الذى كان وحده موضع الجدل و التفاضل بين طرفى الخصومة و الإحترام الواجب لهذا الحكم فى حدو هذه الحجية ليس من شأنه أن يمنع الوزارة من تعيين المقصر من تابعيها تنحسم على موجبه علاقة الرجوع القانونى فيما بين المتبوع و التابعين لأن هذه العلاقة لم تكن موضع تنازع بين وزارة الداخلية و موظفيها المقصرين بل ان مسئولية المدعى عن خطئه الذى أثبته التحقيق الإدارى لم يكن محل بحث الحكم النهائى المذكور لأنه كان خارجاً عن الخصومة التى فصل فيها الحكم . و إذن فلا تناقض البته بين مقتضى حكم محكمة الإستئناف و بين التصرف الإدارى بتحميل المدعى نصيباً عادلاً من التعويض المقضى به . و بهذه المثابة فإن الدعوى الحاضرة التى يثار فيها الضمان الفرعى الموجهة إلى التابع المخطئ من جراء التنفيذ الإدارى المباشر تختلف عن الدعوى المدنية السابقة موضوعاً و خصوماً و سبباً .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا تثريب على وزارة الداخلية لو إعتبرت المدعى مدنياً بحصة من التعويض المحكوم به إستناداً إلى التحقيق الإدارى الذى أجرته و ثبت منه أنه أسهم بخطئه الواضح فى الضرر الذى قامت عليه المسئولية الإدارية التى أثبتها الحكم النهائى سالف الذكر الأمر الذى إتجه معه مجلس التحقيق إلى خصم قيمة التعويض المقضى به من مرتبى المدعى و مأمور المركز مناصفة و إلى الإستغناء بذلك عن مجازاتهما عما فرط منهما و خاصة و قد مضى على الحادث من ينبغى معه اسدال الستار عليه .