الطعن رقم 38 لسنة 2 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1956-3-31
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
مدة خدمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اقدمية
⚖️ موظفون منسيون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من مطالعة المادتين 23 و 24 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة أن المشرع عنى بتحديد أقدمية الموظف إذا كان قد أمضى الفترة التى قضاها خارج الحكومة مشتغلاً بإحدى الهيئات أو المؤسسات أو الأعمال الحرة التى يفيد منها خبرة ، و فوض مجلس الوزراء فى تحديد أقدمية هذا الموظف بمراعاة مدة خدمته فى الهيئات و المؤسسات المشار إليها ، فمن باب أولى - بحكم اللزوم - يكون لمجلس الوزراء هذا الحق بالنسبة إلى الموظفين الذين إكتسبوا خبرة من ممارسة عملهم داخل الحكومة بتوجيهها و تحت إشرافها و رقابتها و بهذه المثابة تكون أولى بالتقدير فى هذا الخصوص ، و يؤكد هذا النظر ما نصت عليه المادة 12 من القانون سالف الذكر ، حيث أجازت إعفاء المرشح لوظيفة من الدرجة الثامنة الفنية من شرط الحصول على المؤهل العلمى إذا كان قد مارس بنجاح مدة سبع سنوات على الأقل فى المصالح الحكومية أعمالاً فنية مماثلة لأعمال الوظيفة المرشح لها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن مجلس الوزراء حين أصدر قراريه فى 6 من مايو و 17 من أغسطس سنة 1953 قد أكد فى صراحة بأن " لا يترتب على تعديل الأقدمية أية زيادة فى الماهية " ، و غنى عن البيان أن تطبيق المادة 40 مكررة نتيجة لتعديل الأقدمية يترتب عليه زيادة فى الماهية ، و قد كشف مجلس الوزراء - و هو المنشئ للمركز القانونى - عن نيته فى وضوح ، فأصدر تفسيراً لهذين القرارين بقراره الصادر فى 24 من نوفمبر سنة 1954 مؤكداً عدم حساب الأقدمية الإعتبارية ضمن المدد التى يجوز إدخالها فى تطبيق أحكام المادة 40 مكررة ، و قد سبق لهذه المحكمة أن قضت بأن قرار مجلس الوزراء الصادر فى 8 من يوليه سنة 1943 بشأن إنصاف الموظفين المنسيين لا يفيد منه الموظف المنسى إلا إذا كان قد قضى فعلاً قبل 30 من يونية سنة 1943 فى درجته الحالية - أى الفعلية - خمس عشرة سنة ، و آية ذلك أن الأقدميات الإعتبارية لم يكن لها وجود عند صدور هذا القرار و غيره من قرارات الإنصاف ، و ذلك بخلاف الموظفين الذين يفيدون من أحكام القانون رقم 371 لسنة 1953 بشأن المعادلات الدراسية ، فإنهم يفيدون من أحكام المادة 40 مكررة بعد أن أكدت ذلك المذكرة الإيضاحية لهذا القانون . و مرد ذلك كله إلى أن إعمال أثر الأقدميات الإعتبارية فى خصوص ترقية قدامى الموظفين منوط بالمركز القانونى الذى تحدده القوانين أو القرارات التنظيمية التى تصدر ممن يملكها فى هذا الخصوص ، و لما كان مجلس الوزراء هو المنشئ للمركز القانونى حسب التفويض المعطى له بمقتضى القانون ، فله أن يحدد هذا المركز و يعتبر آثاره على الوجه الذى يقدره .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن المراكز القانونية التى يفيد منها قدامى الموظفين بالتطبيق للمادة 40 مكررة لا تنشأ بموجب قرار إدارى يسقط حق الطعن فيه بالإلغاء أو يمتنع سحبه بعد فوات ميعاد الستين يوماً المشار إليها فى المادة 12 من القانون رقم 9 لسنة 1949 و المادة 19 من القانون رقم 165 لسنة 1955 بشأن تنظيم مجلس الدولة ، و إنما هى مراكز قانونية تنشأ بالقانون ذاته رأساً فى حق صاحب الشأن إن توافرت شروطها . و هذا مستفاد من مدلول المادة 40 مكررة التى تقضى بأنه إذا توافرت فى الموظف شروطها إعتبر مرقى إلى الدرجة التالية بصفة شخصية من اليوم التالى لإنقضاء المدة الواجب توافرها ، ما لم يكن التقريران الأخيران بدرجة ضعيف . و ما دامت هذه المراكز القانونية تنشأ بقوة القانون فهى من الحقوق التى لا يسرى عليها ميعاد السقوط المذكور ، و إنما تخضع لمدد التقادم المعتادة بالنسبة للجانبين : الموظف أو الحكومة ، فيجوز للموظف أن يطالب بتسوية وضعه القانونى على مقتضاها خلال مدد التقادم ، كما يجوز للإدارة خلالها إلغاء هذه التسويات إن كانت قد تمت على خلاف القانون بصرف النظر عن ميعاد الستين يوماً المشار إليه . و فى الحق فإن القرار الذى يصدر فى هذا الخصوص لا يعدو أن يكون كشفاً للمركز القانونى الذى يستحقه أو لا يستحقه صاحب الشأن طبقاً للقانون .