الطعن رقم 110 لسنة 33 قضائية
النقض المدني
1967-1-3
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام غير جائز الطعن فيها
⚖️ بطلان الحكم - الاحكام غير جائز الطعن فيها
⚖️ ما لا يجوز الطعن فيه من الاحكام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وحضور احمد حسن هيكل وامين فتح الله وابراهيم حسن علام وعثمان زكريا.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى انه بتاريخ 12/7/1961 استصدر بنك الجمهورية - المطعون عليه الاول - من رئيس الدائرة المختصة بمحكمة القاهرة الابتدائية أمرا بأن تؤدى اليه شركة أفريقيا للتأمين - الطاعنة - مبلغ 1959 ج وبصحة اجراءات الحجز التحفظى الموقع ضد الطاعنة تحت يد باقى المطعون عليهم . وقال البنك شرحا لطلبه انه بموجب ثلاث وثائق تأمين تعاقد......................التاجر بالقاهرة مع الشركة الطاعنة على أن تضمن الشركة للبنك دفع قيمة السندات الاذنية المحررة على عملاء......................فى حالة عدم وفائهم بقيمتها فى ميعاد الاستحقاق ، ثم قام أحمد محمد قطب بخصم سندات قيمتها 1959 ج لدى البنك بطريق التظهير الناقل للملكية ، واذ لم يقم المدينون بالسداد فى ميعاد الاستحقاق ولم تدفع الشركة قيمة هذه السندات رغم ان البنك سحب عليها كمبيالتى رجوع فى 11/6/1961 فقد تقدم البنك بطلبه لاستصدار أمر الادار المشار اليه . عارضت الشركة فى هذا الامر وقيدت معارضتها برقم 1482 سنة 1961 تجارى كلى القاهرة . وبتاريخ 16/12/1961 قضت محكمة أول درجة بالغاء الامر المعارض فيه وبعدم اختصاص القاضى الامر باصداره بالنسبة للسندات التى لا تتجاوز قيمتها مبلغ 250 ج ، وبعدم قبول الامر بالنسبة للسند الموقع عليه من المدين انتريج جرابيديان ، والغاء كل أثر ترتب على الامر المشار اليه . استانف البنك هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 92 سنة 79 ق استئناف القاهرة . ومحكمة الاستئناف قضت فى 12/2/1963 بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعوى الى محكمة أول درجة للفصل فى المعارضة . وفى 19/3/1963 طعنت الشركة فى هذا الحكم بطريق النقض . وقدمت النيابة العامة مذكرتين دفعت فيهما بعدم جواز الطعن ، وبالجلسة المحددة لنظره تمسكت النيابة برأيها السابق .
وحيث إن مبنى الدفع بعدم جواز الطعن أن الحكم المطعون فيه ألغى حكم محكمة أول درجة وضمن أسبابه القضاء باختصاص القاضى الآمر بالنسبة للسندات التى لا تتجاوز قيمتها مبلغ 250 ج والقضاء بقبول الدعوى بالنسبة للسند الموقع عليه من انتريح جرابيديان ، وكلاهما قضاء غير منه للخصومة كلها أو بعضها فلا يجوز الطعن فيه بالنقض على استقلال عملا بالمادة 378 من قانون المرافعات .
وحيث إن هذا الدفع فى محله ذلك انه لما كانت المادة 378 من قانون المرافعات تقضى بعدم جواز الطعن فى الاحكام التى تصدر قبل الفصل فى الموضوع ولا تنتهى بها الخصومة كلها أو بعضها الا مع الطعن فى الحكم الصادر فى الموضوع ، وكان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه بالغاء حكم محكمة أول درجة فى شقة الخاص بعدم الاختصاص على ما قرره من " أن أحمد محمد قطب عقد اشتراطا لمصلحة بنك الجمهورية - المطعون عليه الاول - بالذات بعقد وثيقة تأمين من مقتضاها أن تضمن شركة أفريقيا للتأمين - الطاعنة - سداد الاقساط المستحقة الاداء على عملاء أحمد محمدة قطب لتمكين هذا الاخير من خصم السندات الاذنية لدى بنك الجمهوررية والحصول على قيمتها منه فاذا ما رجع بنك الجمهورية على شركة أفريقيا للتأمين بموجب ضمانها أو كفالتها للدين بمقتضى هذه الوثيقة وتوقيعها على السندات تنفيذا لها يكون البنك مستندا الى سبب قانونى واحد وهو كفالة الدين بعقد وثيقة التأمين المشار اليها وتكون محكمة أول درجة قد جانبها الصواب إذ قضت بعدم الاختصاص القاضى الآمر بالنسبة للسندات التى فى حدود مبلغ 250 ج ......... " واستند الحكم فى الغاء حكم محكمة أول درجة فى شقة الخاص بعدم القبول الى قوله " انه عند السند الموقع عليه فى انتريج جرابيديان وقيمته 275 ج فان القاضى الامر مختص باصدار الامر به أيضا ولا ترى المحكمة صواب ما ذهبت اليه محكمة أول درجة عدم قبول الامر به لعدم سبق التنبيه بالوفاء على المدين الاصلى ذلك ان عبارة الضمان الواردة على هذا السند بتوقيع الشركة المستأنف عليها - الطاعنة - تجعلها فى مركز الكفيل المتضامن وليس لها حق الدفع والتجريد طبقا للمادة 793 مدنى كما ترى خطل ما ارتأته المحكمة كذلك من وجوب الرجوع على المستأنف عليها طبقا للاجراءات المقررة بقانون التجارة لان الكفيل المتضامن يعتبر فى مركز محرر الورقة وتصح مقاضاته بطريق أمر الاداء طبقا للمادة 852/1 مرافعات " وكان يبين من هذا الذى أورده الحكم انه لم يثبت فى اساس الخصومة ذلك انه لم يبت فى اساس الخصومة ذلك انه وان اعتبر مديونية الشركة بالنسبة للسندات التى لا تتجاوز قيمتها مبلغ 250 ج ناشئة عن سبب قانونى واحد هو عقد التأمين الذى أبرمه...................... مع الشركة الطاعنة ، الا انه لم يحسم النزاع المرد فى الدعوى حول تكييف هذا العقد الذى تعهدت بمقتضاه شركة التأمين بضمان وفاء قيمة السندات الى البنك ، وكذلك فان ما قرره الحكم بشأن السند المحرر من انتريج جرابيديان وان عرض فيه لعلاقة الشركة بهذا المدين فاعتبرها فى مركز الكفيل المتضامن الا انه لم يبت فى طبيعة العلاقة التى تربط شركة التأمين بالبنك ، وهى أساس الخصومة . لما كان ذلك فان الحكم المطعون فيه فيما قضى به بشأن الاختصاص وقبول الدعوى على الاساس الذى أقيم عليه لم ينه الخصومة كلها أو بعضها فلا يجوز الطعن فيه - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - الا مع الطعن فى الحكم الصادر فى الموضوع ويتعين لذلك الحكم بعدم جواز الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم حين قضى برفض الدفع بعدم الإختصاص بالنسبة للسندات التى لا تجاوز قيمة كل منها 250 ج، قد إعتبر مديونية شركة التأمين المدعى عليها بالنسبة لهذه السندات ناشئة عن سبب قانونى واحد - هو عقد التأمين - ولم يحسم النزاع المردد فى الدعوى حول تكييف هذا العقد الذى تعهدت بمقتضاه الشركة بضمان وفاء قيمة السندات إلى البنك المدعى. وكان الحكم حين قضى برفض الدفع بعدم قبول الدعوى بالنسبة لأحد السندات قد عرض لعلاقة شركة التأمين بالمدين فإعتبرها فى مركز الكفيل المتضامن، ولم يثبت فى طبيعة العلاقة التى تربط الشركة بالبنك وهى أساس الخصومة فى الدعوى، فإن الحكم فيما قضى به شأن الإختصاص وقبول الدعوى على أساس الذى أقيم عليه فى الحالتين لا يكون قد أنهى الخصومة بعضها أو كلها، فلا يجوز الطعن فيه إلا مع الحكم الصادر فى الموضوع.