⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 31 لسنة 2 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1956-3-17 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: طعن

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حق الدفاع
⚖️ فصل غير تأديبي
⚖️ قرار ادارى
⚖️ فصل بغير الطريق التأديبي
⚖️ سبب جديد
⚖️ فصل الموظف استنادا الى المرسوم بقانون رقم 181 لسنة 1952

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن الطعن أمام المحكمة العليا يفتح الباب أمامها لتزن الحكم بميزان القانون ثم تنزل حكمه فى المنازعة غير مقيدة بطلبات هيئة المفوضين أو الأسباب التى تبديها إذ المرد إلى مبدأ المشروعية ، نزولاً على سيادة القانون فى روابط هى من روابط القانون العام التى تختلف فى طبيعتها عن روابط القانون الخاص كما أنه ليس لمحكمة القضاء الإدارى أو للمحاكم الإدارية فى رقابتها للقرارات الإدارية سلطة قطعية تقصر عنها سلطة المحكمة العليا ، و القياس فى هذا الشأن على نظام النقض المدنى هو قياس مع الفارق ، ذلك أن رقابة محكمة القضاء الإدارى و المحاكم الإدارية على القرارات الإدارية هى رقابة قانونية تسلطها عليها ، لتتعرف مدى مشروعيتها من حيث مطابقتها أو عدم مطابقتها للقانون ، و هذا بدوره هو الموضوع الذى ستتناوله المحكمة الإدارية العليا عند رقابتها القانونية لأحكام القضاء الإدارى . و من ثم فلا وجه لما ذهب إليه رئيس هيئة المفوضين من أن طعنه فى الحكم قد إقتصر على شقه الخاص بالإلغاء ، و أنه لا يثير المنازعة فى شقه الخاص بالتعويض بمقولة أن الشقين منفصلان و مستقلان أحدهما عن الآخر - لا وجه لذلك ، لأن مثار هذه المنازعة هى فى الواقع من الأمر مشروعية أو عدم مشروعية القرار الإدارى الصادر بفصل المدعى ، و قد قام الطعن فى هذا القرار أمام محكمة القضاء الإدارى بشقيه - إلغاء و تعويضياً - على أن القرار غير مشروع فهما فرعان يخرجان من أصل واحد ، و نتيجتان مترتبتان على أساس قانونى واحد . و إذا كان الطعن فى القرار بالإلغاء هو طعن فيه بالبطلان بالطريق المباشر فإن طلب التعويض عنه على أساس أنه غير مشروع هو طعن فيه بالبطلان بالطريق غير المباشر ، و من هنا يبين مدى إرتباط أحدهما بالآخر إرتباطاً جوهرياً بحيث إن الحكم فى أحدهما يؤثر فى نتيجة الحكم فى الآخر ، و آية ذلك إذا بان عند إستظهار قرار إدارى أنه مطابق للقانون فرفض طلب إلغائه ، فلا يستقيم بعد ذلك قيام الحكم بالتعويض عن هذا القرار إذا كان مؤسساً على أنه مخالف للقانون و العكس بالعكس ، و إلا لكان مؤدى القول بغير ذلك قيام حكمين نهائيين متعارضين ، و هو ما لا يجوز ، فلا مندوحة من أن يعتبر الطعن فى شق من الحكم مثيراً للطعن فى شقه الآخر إذا كان الشقان مرتبطين أحدهما بالآخر إرتباطاً جوهرياً ، كما سلف القول ، و هذا هو ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المرسوم بقانون رقم 181 لسنة 1952 الخاص بفصل الموظفين بغير الطريق التأديبى ينص فى مادته السابعة على أنه " إستثناء من أحكام المادتين 3 ، 10 من قانون مجلس الدولة لا يجوز الطعن بإلغاء أو وقف تنفيذ القرارات الصادرة بالتطبيق لأحكام هذا القانون " . و لا وجه للقول بأن مناط إعمال تلك المادة أن يكون قرار الفصل قد صدر بالتطبيق لأحكام ذلك المرسوم بقانون ، أى طبق تطبيقاً صحيحاً - لا وجه لذلك ، لأنه تأويل غير صحيح لغرض الشارع من عدم جواز الطعن بالإلغاء ، و لو أخذ بهذا التأويل و جاز الطعن بإلغاء قرارات الفصل التى لم يطبق فيها هذا المرسوم بقانون تطبيقاً صحيحاً ، لصارت كل هذه القرارات هدفاً للطعن ، و لإستوت فى ذلك مع سائر القرارات الإدارية التى لم يرد فى شأنها منع من الطعن ، و لكان الحكم بعدم جواز الطعن بالإلغاء مجرد صيغة أخرى من الحكم برفض الدعوى فلا يحكم بعدم جواز الطعن بالإلغاء إلا فيما ترفض فيه الدعوى ، و غنى عن البيان أن هذا التأويل يخرج عن قصد الشارع ، كما كشفت عنه المذكرة الإيضاحية للمرسوم بقانون سالف الذكر ، ذلك أن القائمين بالأمر رأوا و هم بسبيل إقامة الحكم على أسس قوية سليمة ، تطهير الأداة الحكومية ، بفصل الموظفين غير الصالحين للعمل ، و يقصد بهؤلاء فى نظرهم غير القادرين على أداء الوظيفة ، أو القادرين غير المنتجين ، أو القادرين المنتجين الذين لا يلائمهم العهد الجديد ، و كذلك من تعلق بهم شوائب أو شبهات قوية تمس كرامة الوظيفة أو النزاهة أو الشرف أو حسن السمعة ، و لما كان الفصل بهذا الطريق تحقيقاً للغرض الذى إستهدفه الشارع سيصيب طائفة كبيرة من الموظفين فى وقت واحد حدد مداه ، فكان من الطبيعى ألا يترك أمر الجهاز الحكومى قلقاً غير مستقر . فرأى المشرع أن يجعل قرارات الفصل هذه بمنأى عن أى طعن من حيث الإلغاء أو وقف التنفيذ ، ما دامت صدرت فى ظل هذا المرسوم بقانون فى الفترة المحددة لنفاذه ، و لو شابها عيب من العيوب التى كانت تجيز طلب الإلغاء تطبيقاً لقانون مجلس الدولة فأورد نص المادة السابعة سالف الذكر ، و بذلك أغلق باب الطعن بالإلغاء أو وقف التنفيذ بالنسبة إلى القرارات التى تصدر فى ظل هذا المرسوم بقانون و إستناداً إليه ، لا فرق فى ذلك بين من طبق فى حق تطبيقاً صحيحاً و من لم يطبق هكذا فى حقه ، لأن الغرض من هذا المنع ، كما سلف القول ، هو سد باب المنازعة فى العودة إلى خدمة الحكومة عن طريق الطعن بالإلغاء أو وقف التنفيذ ، إستقراراً للدولاب الحكومى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الشارع لم يمنع سماع طلب التعويض عن قرارات الفصل الصادرة عملاً بالمرسوم بقانون رقم 181 لسنة 1952 ، كما فعل بالنسبة إلى طلب إلغائها أو وقف تنفيذها ، فبقيت ولاية القضاء الإدارى كاملة بالنسبة لطلب التعويض عن هذه القرارات ، شأنها فى ذلك شأن القرارات الإدارية الأخرى . فحسب الموظف المفصول إستناداً إلى ذلك المرسوم بقانون أن ينصف بطريق التعويض إن كان لذلك وجه و كان قرار فصله مخالفاً للقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن القرار الصادر بفصل الموظف إستناداً إلى المرسوم بقانون رقم 181 لسنة 1952 يجب - كأى قرار إدارى آخر - أن يقوم على سببه المبرر له قانوناً ، و قد أفصحت المادة الأولى من هذا المرسوم بقانون عن السبب المسوغ للفصل ، و هو أن يكون الموظف غير صالح للعمل أو تعلق به شوائب أو شبهات قوية تمس كرامة الوظيفة أو النزاهة أو الشرف أو حسن السمعة ، و أبانت المذكرة الإيضاحية عن الموظف غير الصالح للعمل بأنه هو غير القادر على أداء الوظيفة ، أو القادر غير المنتج ، أو القادر المنتج الذى لا يلائمة العهد الجديد .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إنه و لئن كانت الإدارة غير ملزمة بتسبيب قراراها ، و يفترض فى القرار غير المسبب أنه قام على سببه الصحيح و على من يدعى العكس أن يقيم الدليل على ذلك ، إلا أنها إذا ذكرت أسباباً له فإنها تكون خاضعة لرقابة القضاء الإدارى للتحقق من مدى مطابقتها أو عدم مطابقتها للقانون ، و أثر ذلك فى النتيجة التى إنتهى إليها القرار ، و هذه الرقابة القانونية تجد حدها الطبعى فى التحقق مما إذا كانت هذه النتيجة مستخلصة إستخلاصاً سائغاً من أصول تنتجها مادياً و قانوناً ، فإذا كانت منتزعة من غير أصول موجودة أو كانت مستخلصة من أصول لا تنتجها ، أو كان تكييف الوقائع - على فرض وجودها مادياً - لا ينتج النتيجة التى يتطلبها القانون ، كان القرار فاقداً لركن من أركانه هو ركن السبب ، و وقع مخالفاً للقانون . أما إذا كانت النتيجة مستخلصة إستخلاصاً سائغاً من أصول تنتجها مادياً و قانوناً ، فقد قام القرار على سببه ، و كان مطابقاً للقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
أوضحت المذكرة الإيضاحية للمرسوم بقانون رقم 181 لسنة 1952 أن الموظف غير الصالح للعمل هو غير القادر على أداء الوظيفة ، أو القادر غير المنتج ، أو القادر المنتج الذى لا يلائمه العهد الجديد . و مجرد قيام صلة من القرابة أو المصاهرة بين الموظف و بين آخر ممن كان لهم ضلع بارز فى الحياة السياسية فى العهد الماضى ، لا يدل بذاته على أن الموظف غير صالح أو أن العهد الجديد لا يلائمه ، إلا إذا كان ثمة أسباب خاصة قامت بالموظف تدل على ذلك ن كما لو ثبت أن هذه الصلة إستغلت كوسيلة لترقيته ترقيات غير طبيعية ، فكان محسوباً فى هذا الشأن على هذه الصلة ، أو أنها أفسدت عليه عمله أو إنحرفت به عن الجادة أو شابته ، أما إذا ثبت أنه كان من ذلك براء ، فلا يجوز أن تضيره هذه الصلة ، إذ لا يسأل الإنساس إلا عن عمله ، و لا تزر وازرة وزر أخرى .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إن مذكرات المدعى قد تضمنت عبارات جارحة حصرها الدفاع عن الحكومة فى الطلب الكتابى المقدم منه و لذا تأمر المحكمة بمحوها طبقاً للمادة 127 من قانون المرافعات.