⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 57 لسنة 2 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1956-2-25 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: انصاف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ معادلات دراسية
⚖️ موظف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن القانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات الدراسية ، إذ نص فى مادته الأولى على أنه " إستثناء من أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951، بشأن نظام موظفى الدولة ، يعتبر حملة المؤهلات المحددة فى الجدول المرافق لهذا القانون فى الدرجة و بالماهية أو المكافأة المحددة لمؤهل كل منهم وفقاً لهذا الجدول ...." ، و إذ نص فى مادته الثانية على أنه " لا يسرى حكم المادة السابقة إلا على الموظفين الذين عينوا قبل أول يولية 1952 ، و كانوا قد حصلوا على المؤهلات المشار إليها فى المادة السابقة قبل ذلك التاريخ أيضاً ، و بشرط أن يكونوا موجودين بالفعل فى خدمة الحكومة وقت نفاذ هذا القانون .... " - إن القانون المذكور ، إذ نص على ما تقدم ، واضح الدلالة فى أن فهم مدلولاته و تطبيقها مرتبطان إرتباطاً وثيقاً بفهم مدلولات القانون رقم 210 لسنة 1951 ، كما أن القانون رقم 151 لسنة 1955 - و قد جاء مفسراً و موضحاً للقانون الأول - مرتبط بهما إرتباطاً يغنى عنه أى بيان ، فلزم - و الحالة هذه - فهم مقصود الشارع فى القانون الأخير عند تحديده للموظفين الدائمين المعينين بصفة دائمة أو الموظفين المؤقتين المعينين على وظائف مؤقتة ، على هدى مفهومات رقم 210 لسنة 1951 لهذه المعانى ، فهما يقيم بينهما التناسق ، و ينأى بهما عن الشذوذ و التعارض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه و إن كانت قوانين المعاشات رقم 5 لسنة 1909 و 22 لسنة 1922 و 37 لسنة 1929 الخاصة بالمعاشات الملكية تقيم التفرقة - بحسب مصطلحاتها و مفهوماتها - بين الموظف أو المستخدم الدائم أو المقيد بصفة دائمة و بين الموظف أو المستخدم غير الدائم أو المؤقت ، على أساس جريان إستقطاع إحتياطى المعاش على رواتبهم أو عدم جريانه ، فالموظف أو المستخدم الدائم - بحسب تلك القوانين - هو المقيد على وظيفة مدرجة فى سلك الوظائف الدائمة ، إذا جرى على راتبه حكم الإستقطاع ، أى كان الموظف الدائم فى مفهومها من كان مثبتاً و الموظف غير الدائم من كان غير مثبت ، < الذى لا يستقطع منه المعاش > . و لكن القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة قد نبذ هذا المناط فى التفرقة بين الموظف الدائم < أى المعين بصفة دائمة > و بين الموظفين المؤقت ، < أى المعين بصفة مؤقتة > ، فلم يعد يلزم - لكى يتعبر الموظف دائماً - أن يكون مثبتاً ، و آية ذلك أنه نص فى مادته الأولى على سريان أحكام الباب الأول منه على الموظفين الداخلين فى الهيئة سواء أكانوا مثبتين أم غير مثبتين ، و نص فى مادته الرابعة على أن الوظائف الداخلة فى الهيئة إما دائمة أو مؤقتة حسب وصفها الوارد فى الميزانية ، و بهذه المثابة جعل مناط التفرقة هو دائمية الوظيفة بحسب وصفها الوارد فى الميزانية أو عدم دائميتها ، لا تثبيت الموظف أو عدم تثبيته ، و أكد ذلك فى المادة 16 منه ، إذ جعل الموظفين المعينين على وظائف مؤقتة أو لأعمال مؤقتة خاضعين فى توظيفهم و تأديبيهم و فصلهم للأحكام التى يصدر بها قرار من مجلس الوزراء بناء على إقتراح وزير المالية و الإقتصاد بعد أخذ رأى ديوان الموظفين ، و قد وافق مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة فى 31 من ديسمبر سنة 1952 على صيغة لعقد الإستخدام الذى يوقعه من يعين من هؤلاء فى ظل القانون المشار إليه ، و العلاقة - على مقتضاه و بحسب صيغة العقد - هى علاقة مؤقتة لمدة محدودة هذا و يجب التنبيه إلى أن الموظفين الذين كانوا قد عينوا فى وظائفهم دائمة قبل نفاذ القانون رقم 210 لسنة 1951 كانت تبرم معهم وقتذاك عقود إستخدام لمدة محدودة إذا كانوا غير مثبتين و لكنهم لما كانوا قد إنخرطوا - طبقاً للقانون المذكور - فى عداد الموظفين الدائمين بحكم دائمية وظائفهم حسب وصفها فى الميزانية فقد عنى الشارع - إزالة لأى لبس فى هذا الشأن - بالنص فى صدر المادة 26 من القانون المذكور على أنه تسرى جميع الأحكام الواردة فيه أى أكد إعتبارهم من الموظفين الدائمين .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لدى تطبيق القانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات الدراسية تفرقت وجوه الرأى فى تحديده مدول عبارة " الموظفين " المنصوص عليها فى المادة الثانية ، و إزاء هذا الإختلاف فى التأويل إختلافاً جر إلى التعارض و الشذوذ فى التطبيق ، إضطر الشارع إلى أن يصدر القانون رقم 151 لسنة 1955 لتحديد مقصود بالموظفين الذين يفيدون من القانون رقم 371 سنة 1953 الخاص بالمعادلات الدراسية ، فأضاف إلى المادة الثانية من هذا القانون فقرة نصها " و يقصد بالموظفين المنصوص عليهم فى الفقرة السابقة الموظفون المعينون بصفة دائمة على وظائف دائمة داخل الهيئة دون الموظفين المؤقتين أو الموظفين المعينين على وظائف مؤقتة أو المستخدمين الخارجين عن الهيئة أو عمال اليومية " و المناط فى نظر القانون رقم 151 لسنة 1955 ، عند تحديده الموظفين الذين يفيدون من قانون المعادلات الدراسية ، هو أن يكون هؤلاء معتبرين فى حكم القانون رقم 210 لسنة 1951 معينين بصفة دائمة على وظائف دائمة داخل الهيئة ، و المناط فى دائمية الوظيفة - التى تضفى بدورها صفة الدائمية على الموظف - هو كما سلف البيان بحسب وصفها الوارد فى الميزانية فى سلك الدرجات الداخلة فى الهيئة من الأولى إلى التاسعة ، لا أن يكون لموظف مثبتاً أو غير مثبت ، فإذا وصفت الدرجة التاسعة أو غيرها بأنها مؤقتة زايلت الموظف الذى يشغلها صفة الدائمية ، أما إذا إندرجت فى سلك الدرجات الدائمة و لم توصف بالتأقيت إعتبر شاغلها موظفاً دائماً ، و من جهة أخرى فإن من عدا هؤلاء من الموظفين لا يفيدون من أحكام قانون المعادلات ، و هم الموظفين المعينون بصفة مؤقتة ، إما لأنهم على وظائف مؤقتة موصوفة كذلك فى الميزانية ، سواء أكانت الدرجة التاسعة أم غيرها ، و إما لأنهم معينون لأعمال مؤقتة حتى و لو كان الإعتماد المخصص لهذه الأعمال مقسماً إلى درجات ، لأن تقسيمه هكذا لا ينفى عن التعيين صفة التأقيت ، و إما لأنهم خارج الهيئة ، أو عمال باليومية و علة إخراجهم جميعاً من عداد الموظفين الذين تسرى عليهم أحكام قانون المعادلات الدراسية هى - كما كشفت عن ذلك المذكرة الإيضاحية - أن هذه الطوائف تنظم قواعد توظيفهم أحكام خاصة لا تتفق فى مجموعها و القواعد التى إستنها ذلك القانون ، فالمعينون على وظائف مؤقتة أو لأعمال مؤقتة ، هم الذين نصت المادة 26 من القانون رقم 210 لسنة 19951 على أن قواعد توظيفهم تنظمها أحكام خاصة يصدر بها قرار من مجلس الوزراء ، و قد صدر هذا القرار الذى وضع صيغة لعقد الإستخدام الذى يوقعونه لمدة محدودة ، و طبيعة هذه العلاقة لا تتلاءم مع تطبيق أحكام قانون المعادلات الذى يقتضى أساساً درجات دائمة تتم التسوية عليها ، أما المستخدمون خارج الهيئة و عمال اليومية فعلة إخراجهم أنهم ليسوا فى نظام درجات تتسق مع الدرجات المقدرة فى قانون المعادلات لذوى المؤهلات ، هذا فضلاً عن أن طبيعة عملهم لا تتفق أساساً مع تقدير هذه المؤهلات .