الطعن رقم 106 لسنة 2 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1957-2-9
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
ترقية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اقدمية
⚖️ موظفون منسيون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية إبراهيم الديوانى والإمام الإمام الخريبى وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من مطالعة المادتين 23 و 24 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة أن المشرع عنى بتحديد أقدمية الموظف إذا كان قد أمضى الفترة التى قضاها خارج الحكومة مشتغلاً بإحدى الهيئات أو المؤسسات أو الأعمال الحرة التى يفيد منها خبرة ، و فوض مجلس الوزراء - بناء على إقتراح وزير المالية و الإقتصاد بعد أخذ رأى ديوان الموظفين - فى تحديد الشروط و الأوضاع التى يراها لتقدير الدرجة و المرتب و أقدمية الدرجة لهذا الموظف بمراعاة مدة خدمته فى الهيئات أو المؤسات أو الأعمال الحرة المشار إليها ، فمن باب أولى و بحكم اللزوم يكون لمجلس الوزراء هذا الحق بالنسية إلى الموظفين الذين إكتسبوا خبرة من ممارسة عملهم داخل الحكومة بتوجيهها و تحت إشرافها و رقابتها ، و بهذه المثابة يكونون أولى بالتقدير فى هذا الخصوص . و يؤكد هذا النظر ما نصت عليه المادة 12 من القانون سالف الذكر حيث المرشح لوظيفة من الدرجة الثامنة الفنية من شرط الحصول على المؤهل العلمى إذا كان قد مارس بنجاح مدة سبع سنوات على الأقل فى المصالح الحكومية أعمالاً فنية مماثلة لأعمال الوظيفة المرشح لها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن مجلس الوزراء وافق بجلستة المنعقدة فى 6 من مايو و 17 من أغسطس سنة 1953 على تعديل أقدمية موظفى الدرجة الثامنة الفنية الموجودين فى الخدمة وقت صدور هذين القرارين من ذوى المؤهلات الدراسية التى لا يجيز التعيين فى هذه الدرجة و غير ذوى المؤهلات ، بحيث تعتبر أقدمية كل منهم فى الدرجة المذكورة من التاريخ التالى لمضى سبع سنوات على تاريخ تعيينهم لأول مرة ، سواء كان هذا التعيين فى وظائف خارج الهيئة أو باليويمة أو بمكافأة أو بمربوط ثابت أو على درجة تاسعة ، إذا كانت مدة العمل بتلك الوظائف غير منقطعة و كانت أعمالهم فيها مماثلة لأعمال وظائفهم بالدرجة الثامنة الفنية ، و قد حرص مجلس الوزراء على أن يؤكد فى صراحة أنه " لا يترتب على تعديل الأقدمية أية زيادة فى الماهية " . و لما كان تطبيق المادة 40 مكرراً نتيجة لتعديل الأقدمية يترتب عليه زيادة فى الماهية ، فلا تحسب هذه الأقدمية الإعتبارية ضمن المدد التى يجوز إدخالها فى تطبيق أحكام هذه المادة . و قد كشف مجلس الوزراء - و هو المنشئ للمركز القانونى - عن نيته فى وضوح ؛ فأصدر تفسيراً لهذين القرارين بقراره الصادر فى 24 من نوفمبر سنة 1954 مؤكداً المعنى سالف الذكر . و قد سبق لهذه المحكمة أن قضت بأن قرار مجلس الوزراء الصادر فى 8 من يولية سنة 1943 بشأن إنصاف الموظين المنسيين لا يفيد منه الموظف المنسى إلا إذا كان قد قضى فعلاً قبل 30 من يونية سنة 1943 فى درجته الحالية - أى الفعلية - خمس عشرة سنة ؛ و آية ذلك أن الأقدميات الإعتبارية لم يكن لها وجود عند صدورهذا القرار و غيره من قرارات الإنصاف ، و ذلك بخلاف الموظفين الين يفيدون من أحكام القانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات الدراسية فإنهم يفيدون من أحكام المادة 40 مكرراً بعد أن أكدت ذلك المذكرة الإيضاحية لهذا القانون . و مرد ذلك كله إلى أن إعمال أثر الأقدميات الإعتبارية فى خصوص ترقية قدامى الموظفين منوط بالمركز القانونى الذى تحدد القوانين أو القرارات التنظيمية التى تصدر ممن يملكها فى هذا الخصوص حسب الشروط التى يعينها و بالمدى الذى يحدده . و لما كان مجلس الوزراء هو المنشئ للمركز القانونى حسب التفويض المخول له بمقتضى القانون ، فإنه له أن يحدد هذا المركز ، و يعتبر آثاره على الوجه الذى يقدره .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
فى 15 من أكتوبر سنة 1950 صدر قراران من مجلس الوزراء أحدها خاص بحساب مدة الخدمة السابقة التى يقضيها الموظفون و المستخدمون من حملة المؤهلات الدراسية على إعتمادات من وزارات الحكومة و مصالحها فى درجة أو على غير درجة أقل من الدرجة المقررة للمؤهل الدراسى أو باليومية ، و الآخر خاص بإعتبار المدد التى قضيت فى وظائف من الدرجة الثامية و ما فوقها فى سلك المستخحدمين الخارجين عن الهيئة كأنها مدد خدمة قضيت بالدرجة التاسعة . و قد إستهدف مجلس الوزراء بهذا القرار الأخير مواجهة مشكلة بعض الموظفين فى الوظائف الخارجة عن هيئة العمال الذين نقلوا إلى الدرجتين التاسعة و الثامنة فيما يتعلق بحساب مدد خدمتهم السابقة على هاتين الدرجتين ضمن المدد المنصوص عليها فى قرارى مجلس الوزراء الصادرين فى 17 من مايو و 25 من يونية سنة 1950 الخاص بتيسير الترقيات و العلاوات العادية و الذين تضمنا تحديداً لنسب الترقية فى مختلف الدرجات و الكادرات و بيان لأقصى مدد البقاء فى الدرجات من التاسعة إلى الخامسة و لإستحقاق العلاوات بالشروط و الأوضاع التى نصا عليها . و قد جاء فى مذكرة اللجنة المالية التى وافق عليها مجلس الوزراء بقراره المذكور " و بمناسية صدور قواعد التيسير المشار إليها تستطيع بعض الوزارات و المصالح الرأى فيما إذا كان يجوز إعتبار المدد التى قضاها بعض المستخدمين قى الوظائف الخارجة عن الهيئة ثم نقلوا بعد ذلك إلى الدرجتين التاسعة و الثامنة ضمن المدد المنصوص عليها فى قواعد تيسير الترقيات والعلاوات العادية حتى يمكنهم الإنتفاع بعلاوة الثلاثين سنة و كذلك ينتفعون بالأقدمية التى إكتسبوها فى تلك الوظائف الخارجة عن الهيئة ليتسنى ترقيتهم إلى الدرجات الأعلى وفقاً لحكم المدد التى نص عليها قرارا مجلس الوزراء الصادران فى 17 من مايو و 25 من يونية سنة 1950 بترقيتهم ترقية عادية إلى الدرجة الثامنة مع إحتساب مدة الدرجة التاسعة و الدرجات الموازية لها - و تلاحظ وزارة المالية أنه لما أن الدرجة الثانية هى أقل درجات الوظائف الخارجية عن الهيئة التى متوسط ربطها يعادل متوسط ربط الدرجة التاسعة - و لما كان المقصود من قواعد الترقيات و العلاوات العادية هو التيسير على الموظف ؛ لذلك ترى إعتبار المدد التى قضيت فى سلك الوظائف الخارجة عن الهيئة من الدرجة الثانية السايرة فما فوقها كأنها مدد قضيت بالدرجة التاسعة ، أى يجوز حسابها ضمن المدد المنصوص عليها بقواعد تيسير الترقيات و العلاوات العادية المشار إليها فى صدر هذه المذكرة - بحثت اللجنة المالية هذ الرأى و رأن الموافقة على إعتبار المدد التى قضيت فى تلك الوظائف الخارجة عن الهيئة من الدرجة الثانية السايرة فما فوقها كأنها مدد قضيت بالدرجة التاسعة " . و لما كان قرار مجلس الوزراء المتقدم ذكره قد إستهدف بحكمه أن يطبق فى خصوص المدد التى تحسب عند الترقية تيسيراً طبقاً لقرارات سنة 1950 الصادر فى هذا الشأن ، و لما كانت المادة 40 مكرراً التى أضيفت إلى القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة لم تخرج عن أن تكون تقنيناً مجمعاً لقواعد التيسير التى صدر فى شأنها قرار مجلس الوزراء المشار إليه ؛ إذ جاء فى المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 94 لسنة 1953 الذى أضيفت بمقتضاه هذه المادة : " و قد أضيفت مادة جديدة برقم 40 مكرراً لعلاج حالة قدامى الموظفين " ، فإن التفسير الوارد فى قرار 15 من أكتوبر سنة 1950 يصدق على كل من ينطبق عليه حكم هذه المادة . و يكفى فى ذلك أن يكون الموظف الذى يصدق عليه هذا الحكم قد تحققت فيه وقت تطبيق المادة المذكورة صفة الموظف الداخل فى الهيئة ، تلك الصفة التى هى شرط إعمال النص بحكم وروده فى الباب الأول من القانون رقم 210 لسنة 1951 متى توافرت باقى الشروط المتطلبة لإمكان الإفادة من هذا النص.