⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1657 لسنة 2 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1957-2-2 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختصاص القضاء الاداري
⚖️ اختصاص القضاء الاداري

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية إبراهيم الديوانى والإمام الإمام الخريبى وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة، حسبما يبين من الأوراق، تتحصل في أن السيد وزير العدل أقام الدعوى رقم 204 لسنة 3ق أمام المحكمة الإدارية بالإسكندرية، أبان في صحيفتها أن المطعون عليه يشغل وظيفة بالدرجة السابعة الكتابية، وأنه عملا بكتاب دوري ديوان الموظفين رقم 82 لسنة 1953 بشأن ما يتبع في تطبيق أحكام قانون المعادلات على حملة المؤهلات الدراسية صدر قرار وزاري في 21 من يناير سنة 1954 بتسوية حالة المطعون عليه ووضعه في الدرجة الثامنة التي تتفق ومؤهله الدراسي وهو دبلوم المدارس الصناعية، ثم رقي إلى الدرجة السابعة في 29 من يوليه سنة 1954 اعتبارا من 31 من مايو سنة 1954، ونتيجة لهذه التسوية حصل على مبلغ 329 مليم و41 ج عن المدة من 31 من مايو سنة 1954 إلى 31 من مايو سنة 1955. ثم صدر القانون رقم 151 لسنة 1955 ونص في مادته الأولى على إضافة فقرة جديدة إلى المادة الثانية من قانون المعادلات الدراسية، بحيث أصبح لا يفيد من هذا القانون من كان يشغل عند صدوره وظيفة مؤقتة، وإذ كان المطعون عليه قبل تسوية حالته، على النحو السالف الذكر، يشغل وظيفة من الدرجة التاسعة المؤقتة، فتطبيقا للمادة الأولى من القانون رقم 151 لسنة 1955 يتعين إلغاء القرارين الوزاريين الصادرين بمنحه الدرجة الثامنة وترقيته إلى الدرجة السابعة، وقد صدر بذلك قرار وزاري في 9 من مايو سنة 1955، وتضمن القرار مطالبة المطعون عليه رد المبالغ المستحقة عليه نتيجة لإعادة حالته إلى ما كانت عليه قبل التسوية، وانتهى إلى طلب إلزام المطعون عليه بدفع مبلغ 329م و41ج والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة. وقدم مفوض الدولة تقريره طالباً الحكم بعدم الاختصاص استناداً إلى أن مطالبة الجهات الإدارية بحقوق لها قبل أفراد أو موظفين تخرج عن اختصاص المحكمة عملا بالمادة الثامنة من القانون رقم 165 لسنة 1955. وفي 8 من مايو سنة 1956 أصدرت المحكمة الإدارية بالإسكندرية حكمها "برفض الطعن بعدم الاختصاص بنظر الدعوى، وباختصاصها، وفي الموضوع برفض الدعوى، مع إلزام المدعي بالمصروفات"؛ وأسست قضاءها على أن الدعوى، وموضوعها منازعة في تسوية مرتب، هي من صميم اختصاص المحكمة الإدارية. أما عن الموضوع فقد صدر القانون رقم 78 لسنة 1956 بتعديل قانون المعادلات، وهو يعطي للمطعون عليه الحق في التسوية التلقائية التي تمت في حقه. ومن حيث إن مبنى الطعن أن الدين الذي ينشأ للحكومة في ذمة الموظف نتيجة الغلط في حساب راتبه بالتطبيق لأحكام القوانين واللوائح المحددة له، هو من الديون العادية غير المتعلقة بأداء الوظيفة، مما لا يجوز استيفاؤها بطريق الحجز على الراتب؛ ومن ثم تخرج دعوى إلزام الموظف بردها، تطبيقاً للمادة 181 من القانون المدني، من اختصاص القضاء الإداري ليستقل بالفصل فيها - طبقاً للنصوص المدنية التي تحكمها - القضاء العادي دون أن يغير من ذلك أن يدفع أثناء نظرها بدفع يهدف هدم أحد ركنيها باستحقاق المبالغ المطالب بها؛ إذ العبرة في تحديد الاختصاص بالطلبات المقامة بها الدعوى لا بما يثار دفعا لها، حتى لو كان نظرها مما يمتنع على قاضي الدعوى الأصلية، فلهذه الدفوع إجراءات أخرى رسمها القانون إذا توقف الفصل في الدعوى على حلها. ومن حيث إن مثار المنازعة الحقيقي في الدعوى، حسبما يبين من استظهارها على ما سلف إيضاحه، هو ما إذا كان المطعون عليه يستحق الدرجة والمرتب المقررين لمثل مؤهله طبقاً لقانون المعادلات معدلا بما تلاه من القوانين أم أنه لا يستحقهما، فيذهب المطعون عليه إلى أنه يستحق المرتب والدرجة، وعلى أساس ذلك تمت التسوية التلقائية من جانب الإدارة، بينما تقول الوزارة إن التسوية كانت خاطئة بدعوى عدم انطباق قانون المعادلات على حالته. ومن حيث إن النزاع على هذا الوجه هو في الواقع من الأمر منازعة في صميم الدرجة والراتب اللذين يستحقهما المطعون عليه بمقتضى قانون المعادلات، وما يترتب على ذلك من آثار في استحقاقه أو عدم استحقاقه لمبالغ بسبب ذلك، والدعوى بهذه المثابة مما يدخل في اختصاص القضاء الإداري طبقاً للفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 9 لسنة 1949 والفقرة الثانية من المادة 8 من القانون رقم 165 لسنة 1955 بشأن تنظيم مجلس الدولة، فيكون الطعن - والحالة هذه - غير قائم على سند سليم من القانون فيما ذهب إليه من عدم اختصاص القضاء الإداري بنظر المنازعة. ومن حيث إنه ولئن كان المطعون عليه في الدرجة التاسعة وهي وظيفته المؤقتة وذلك في أول يوليه سنة 1952، وبهذه المثابة لا يعتبر من الموظفين الذين يفيدون من أحكام القانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات الدراسية طبقاً للمادة الأولى منه، معدلة بالقانون رقم 151 لسنة 1955، ومفسرة بالقانون رقم 78 لسنة 1956، إلا أن المادة الثانية من القانون الأخير تنص على أنه "لا تخل أحكام المادة السابقة بالأحكام النهائية الصادرة من محكمة القضاء الإداري والمحاكم الإدارية والقرارات النهائية الصادرة من اللجان القضائية وجهات الإدارة". وجاء بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون في الخصوص الأخير "وغني عن البيان أنه سوف يترتب على هذا النص إعادة جميع التسويات التي تمت بقرارات إدارية تلقائية نهائية قبل صدور القانون رقم 151 لسنة 1955 ثم ألغيت تنفيذاً للقانون المذكور وبالتالي إعادة حالة أصحابها إلى ما كانت عليه قبل الإلغاء مع رد الفروق المالية التي تكون قد حصلت منه وبذلك تستقر الأوضاع وتمتنع الشكوى وينتهي الجدل الذي قام حول تطبيق قانون المعدلات من وقت صدوره إلى الآن". وبهذه المثابة لا يجوز المساس بالتسوية التلقائية النهائية التي كانت تمت في حق المطعون عليه قبل صدور القانون رقم 151 لسنة 1955، وبالتالي لا يجوز استرداد الفروق التي صرفت إليه بناء على التسوية المذكورة. بل إن القانون رقم 78 لسنة 1956 يوجب رد الفروق التي تكون قد حصلت بناء على إلغاء مثل هذه التسويات النهائية تنفيذاً للقانون رقم 151 لسنة 1955 لو أنها ألغيت وكانت حصلت الفروق من ذوي الشأن؛ ومن ثم يكون الحكم قد أصاب الحق في قضائه في موضوع المنازعة. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وبرفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الثابت أن مثار المنازعة فى الدعوى هو ما إذا كان المدعى يستحق الدرجة و المرتب المقررين لمثل مؤهله طبقاً لقانون المعادلات معدلاً بما تلاه من القوانين أم أنه لا يستحقهما ، فإن النزاع على هذا الوجه هو فى الواقع من الأمر منازعة فى صميم الدرجة و الراتب اللذين يستحقهما المدعى بمقتضى قانون المعادلات و ما يترتب على ذلك من آثار فى إستحقاقه أو عدم إستحقاقه لمبالغ بسبب ذلك ، و الدعوى به المثابة مما يدخل فى إختصاص القضاء الإدارى طبقاً للفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 9 لسنة 1949 و الفقرة الثانية من الماة 8 من القانون رقم 165 لسنة 1955 بشأن تنظيم مجلس الدولة .