الطعن رقم 757 لسنة 2 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1957-1-5
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
ترقية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ كادر العمال
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية إبراهيم الديوانى والإمام الإمام الخريبى وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جاء بمذكرة اللجنة المالية التى وافق عليها مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة فى 23 من نوفمبر سنة 1944 بشأن كادر عمال اليومية فى البند الخاص بالترقيات أنه " يجوز الترقية من درجة إلى الدرجة التالية لها بعد ست سنوات يقضيها العامل فى درجته . على أنه بالنظر لإحتياجات بعض المصالح إلى صناع من حملة شهادة الدراسة الإبتدائية الذين تساعد ثقافتهم على إستكمال تدريبهم فى فترة أقصر ترى وزارة المالية أن تجاوز ترقية مساعد الصانع الحاصل على شهادة دراسة بعد مدة لا تقل عن ثلاث سنوات بشرط الحصول على موافقة وزارة المالية - و لترقية مساعد الصانع إلى صانع لابد من إجازته إمتحاناً أمام لجنة فنية يصدر بتشكيلها قرار وزارى . . . . " و قد ردد كتابا وزارة المالية الدرويان ملف رقم ف234-53/9 الصادران فى 19 من ديسمبر سنة 1944 و 16 من أكتوبر سنة 1945 بشأن كادر عمال اليويمة فى البند الخاص بالترقيات هذا الحكم و أضافا إليه أن " نقل العامل من وظيفة لا تحتاج إلى دقة إلى وظيفة تحتاج إلى دقة ، و من هذه إلى وظيفة تحتاج إلى دقة ممتازة أو من إحدى فئات هذه الوظائف إلى الأخرى لا يتقيد بشرط المدة ما دام العامل لديه القدرة و الكفاية لتولى عمل الوظيفة الأعلى و بعد إجازته إمتحاناً أمام اللحنة الفنية ، و يمنح بداية الدرجة المنقول إليها أو أجرته التى كان قد وصل إليها قبل النقل أيهما أكبر . و يجب أن يكون المنقولون على الوجه المتقدم داخلين فى حدود نسبة الـ 20% المرخص لرؤساء المصالح بالتعيين فيها مباشرة من الخارج " . و يستفاد من الأحكام المتقدمة أن لترقية العامل شروطاً و ضوابط ، سواء ما يتعلق بالمدد الواجب قضاؤها قبل الترقية و التى تختلف تبعاً لثقافة العامل و مؤهلاته الدراسية ، أو فيما يختص بالخبرة المهنية و التى تختلف تبعاً لثقافة العامل و مؤهلاته الدراسية ، أو فيما يختص بالخبرة المهنية و التى يرجع فى التثبت منها إلى الإختيار الفنى ، أو بنوع الوظيفة التى تتم الترقية إليها و أن الترقية لا تكون من درجة إلى الدرجة التالية لها مباشرة من الفئة ذاتها ، فإذا نقل العامل من فئة من الوظائف إلى فئة أخرى فإنه لا يتقيد بشرط المدة متى توافرت له القدرة و الكفاية لتولى الوظيفة الأعلى ، على غيرأن نقله يعتبر فى هذه الحالة تعييناً جديداً و يدخل فى حدود النسبة المرخص فى التعيين فيها من الخارج ، ذلك أن قرار مجلس الوزراء الصادر فى 23 من نوفمبر سنة 1944 نص على أنه " تحقيقاً لمصلحة العمال الموجودين الآن فى خدمة الحكومة لا يعين فى وظائف مساعدى الصناع و الصناع الممتازين و الأسطوانات و الملاحظين من الخارج إلا فى حدود 20% من الخلوات على الأكثر فى كل فئة . . . " وقد قضى كتاب وزارة المالية الدروى ملف رقم ف234-53/9 المؤرخ 16 من أكتوبر سنة 1945 بضرورة إلتزام هذه النسبة لدى التعيين فى الوظائف التى تخلو بكل فئة ، ثم أوجب إدخال النقل غير المقيد بشرط المدة فى حدود النسبة المذكورة و هى المرخص فى التعيين فيها مباشرة من الخارج . و مقتضى التجاوز عن القيد الزمنى المتطلب لإمكان الترقية بحسب قواعد كادر العمال و إعتيار العامل المنقول على هذا الوجه داخلاً فى حدود النسبة المقررة للتعيين فيها من الخارج هو أن النقل فى هذه الحالة يعد بمثابة تعيين لا ترقية ، و إن إنطوى على تحسين لحالة العامل القائم فى الخدمة فعلاً ؛ ذلك أن التعيين الجديد لا يقتصر حكمه - فى خصوص مدد الترقية و إستحقاق العلاوات أو غير ذلك - على من لم تسبق له خدمة أصلاً ، أو من سبق أن إنقطعت خدمته لسبب من الأسباب و أعيد إليها ، بل قد يصدق حكمه أيضاً - فى خصوص ما تقدم - على كل نقل تعتبره القواعد التنظيمية العامة فى هذا الشأن بمثابة التعيين الجديد المنبت الصلة بالوظيفة و الدرجة السابقة ؛ إذ ينشأ مركزه القانونى الذاتى على هذا الأساس مما لا يجوز معه مخالفة هذا الحكم الخاص . و من ثم إذا ثبت أن المطعون عليه لم ينقل من درجة عامل عادى إلى الدرجة التالية لها فى السلك ذاته " و هى درجة رئيس عمال عاديين " ، بل عين فى درجة عامل كتابى فى فئة أخرى تغاير فئة العمال اعاديين التى ينتمى إليها ، و قد أفصح قرار المحكمة عن أن نقله هو بمثابة التعيين الجديد ؛ و آية ذلك أن المذكور لم يكن قد أمضى بعد فى درجة عامل عادى المدة القانونية المقررة للترقية وفقاً لقواعد كادر العمال ، فإن تاريخ هذا التعيين هو الذى ينبغى إتخاذه أساساً لتحديد موعد إستحقاق علاوته الدورية مستقبلاً ، و يكون الحكم المطعون ـ إذ قضى بتأييد قرار اللجنة القضائية فيما ذهب إليه من أحقية المتظلم فى صرف علاواته الدورية و المتأخرة فى تواريخها المحددة طبقاً لقواعد كادر العمال ، قد أخطأ فى تأويل القانون و تطبيقه .