الطعن رقم 640 لسنة 2 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1956-12-22
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
تسوية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اقدمية اعتبارية
⚖️ انصاف
⚖️ معادلات دراسية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية إبراهيم الديوانى والإمام الإمام الخريبى وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
فى أول يولية و 2 و 9 من ديسمبر سنة 1951 وافق مجلس الوزراء على مقترحات اللجنة المالية بتعديل قيم بعض المؤهلات التى سبق أن تناولتها قواعد الإنصاف الصادر بها قرارا مجلس الوزراء فى 30 من يناير و 29 من أغسطس سنة 1944 و بتقدير بعض المؤهلات التى لم تكن قد قدرت بعد على أن تكون تسوية حالات أصحاب المؤهلات المبينة بالمقترحات المذكورة طبقاً للقواعد التى تضمنتها تلك المقترحات . و قد نص البند الأول و الثانى من هذه القواعد على كيفية تسوية حالة الحاصلين على شهادات إضافية و هى التجارة الليبية و دبلوم التلغراف و ليسانس الآداب مقرونة بدبلوم المعلمين العليا و معهد التربية للمعلمين " القسم العالى " قسم عام و قسم الرسم و مدرسة المساحة ثم خريجى مدارس الزراعة المتوسطة ، و نص البند الثالث على طريقة تسوية حالة الحاصلين على الشهادت المبينة فى البنود الأخرى ، و مما ورد بالبند المذكور ما يأتى " الحاصلون على هذه المؤهلات و كانوا فى الخدمة فى 9 من ديسمبر سنة 1944 فى درجة أقل من المدونة فى المقرر لهذا المؤهل ، هؤلاء يعتبرون فى الدرجة التى تقررت لهذا المؤهل بصفة شخصية من تاريخ تعيينهم الأول إن كانوا حاصلين على هذا المؤهل وقتئذ أو من تاريخ الحصول على هذا المؤهل إن كان قد تم ذلك أثناء الخدمة و تسوى ماهياتهم على أساس إفتراض أنهم عينوا إبتداء بالماهية المقررة لهذا المؤهل الدراسى و عينوا بعد 9 من ديسمبر سنة 1944 فى درجة أقل من الدرجة المقررة لمؤهلهم الدراسى ، هؤلاء يمنحون الدرجات المقررة لمؤهلاتهم الدراسية عند خلوها و تحسب أقدميتهم من تاريخ حصولهم على المؤهل الدراسى على ألا يترتب على ذلك أى تعديل فى الماهية أو ميزة فى منح العلاوات و يشترط أن يكون الموظف قائماً بعمل يتفق و طبيعة مواد دراسة مؤهله الدراسى " . و نص فى البند الخامس على سريان القواعد المتقدمة على كل من عين فى وظيفة دائمة أو مؤقتة أو على إعتماد أو بمكافأة أو باليومية أو فى سلك الخدمة السايرة ، كما نص فى البند الثامن على ألا " يصرف فرق عن التسويات المتقدمة إلا من تاريخ صدور القانون بفتح الإعتماد الإضافى اللازم أما فى حالات خريجات الخدمة الإجتماعية و معهدى الموسيقى و التمثيل فيصرف الفرق " ، و قد ختمت مذكرة اللجنة المالية المتضمنة مقترحاتها بطلب موافقة مجلس الوزراء عليها من حيث المبدأ و ذلك ليتسنى حصر التكاليف و التقدم إلى المجلس بطلب فتح الإعتماد الإضافى اللازم ، فوافق المجلس على مقترحات اللجنة المالية المبينة فى المذكرة من حيث المبدأ . و لما كان مجلس الوزراء - بقرارته التى أصدرها فى أول يولية و 2 و 9 من ديسمبر سنة 1951 - هو المنشئ للمركز القانونى لذوى المؤهلات الذى تضمنتهم هذه القرارات ، فله بهذه المثابة أن يحدد هذا المركز و يعتبر آثاره على الوجه الذى يقدره . و ظاهر من مطالعة القواعد التى أقرها المجلس لإجراء التسويات أنه قرر للموظفين ذوى المؤهلات ، ممن تناولتهم أحكام هذه القرارات ، حقاً منجزاً فى الدرجة و المرتب المقررين لمؤهلاتهم من تاريخ تعيينهم أو من تاريخ حصولهم على المؤهل على التفصيل السابق بيانه ، و إنما علق صرف الفروق المالية المترتبة على هذه التسويات على فتح الإعتماد المالى اللازم .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تنص المادة الثامنة من القانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات الدراسية على أنه "لا يجوز الإستناد إلى الأقدمية الإعتبارية أو الدرجة الرجعية التى يرتبها هذا القانون للطعن فى القرارات الإدارية الخاصة بالترقيات أو التعيينات أو النقل أو غيرها التى صدرت لحين نفاذ هذا القانون " . و يتضح من ذلك أن حكمه إنما ينصرف إلى الأقدميات التى يرتبها ذلك القانون ، و من ثم فإن هذا النص لا يحتج به فى مواجهة المدعى متى كان الثابت أن التسوية التى أجريت له لا تحكمها نصوص هذا القانون ، بل تحكمها قرارات مجلس الوزراء الصادرة فى أول يولية و 2 و 9 من ديسمبر سنة 1951 و ما تضمنته من قواعد لإجراء التسويات .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الثابت أن القرار المطعون فيه قد صدر بترقية زملاء للمدعى إلى الدرجة السادسة فى النسبة المقررة للأقدمية المطلقة ، ثم أعقب ذلك صدور قرار نهائى من اللجنة القضائية بتسوية حالة المدعى - تطبيقاً لقرارات مجلس الوزراء الصادرة فى أول يولية و 2 و 9 من ديسمبر سنة 1951 - على أساس إعتباره فى الدرجة السابعة من تاريخ إلتحاقه بالخدمة ، و هو تاريخ سابق على حصول المطعون فى ترقيتهم على تلك الدرجة ، فإن طلبه إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية إلى الدرجة السادسة فى نسبة الأقدمية المطلقة يكون مستنداً إلى أساس سليم من القانون . و لا يجدى فى هذا المقام التحدى بأن القرار المطعون فيه قد صدر قبل صدور قرار اللجنة القضائية بتسوية حالة المدعى ؛ ذلك أن أقدميته تعتبر بإفتراض قانونى راجعة إلى التاريخ الذى عينته قرارات مجلس الوزراء سالفة الذكر كحق مكتسب أو مركز قانونى ذاتى أنشأته فى حقه ، لا يتأثر بتراخى الإدارة فى إجراء التسوية المفروضة قانوناً بموجب تلك القرارات ، مما إضطر المدعى إلى أن يلجأ إلى اللجنة القضائية فأصدرت قرارها المقرر قانوناً لحقه فى الأقدمية منذ التاريخ الفرضى الذى عينته القرارات المذكورة . و لو أن الإدارة فعلت ذلك فى حينه لتقررت أقدمية المدعى فى الدرجة السابعة قبل صدور القرار المطعون فيه بما يسمح بترقيته للدرجة السادسة فى تلك الحركة فى نسبة الأقدمية المطلقة . و إذا كانت الإدارة قد تأخرت عن إجراء هذه التسوية إلى أن صدر بها قرار اللجنة القضائية فلا يجوز أن يضار المدعى بذلك و هو لا ذنب له فيه .