⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1519 لسنة 2 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1956-12-15 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: عقوبة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قرار ادارى
⚖️ مسئولية
⚖️ فصل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية إبراهيم الديوانى والإمام الإمام الخريبى وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن خدمة الموظف قد لا تنتهى بجزاء تأديبى صادر بقرار من مجلس تأديب أو بقرار صادر من السلطة الرياسية المختصة ، و إنما قد تنتهى بالفصل بمرسوم أو أمر جمهورى أو بقرار من مجلس الوزراء بالتطبيق لحكم الفقرة السادسة من المادة 107 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة ؛ و مرد ذلك إلى أصل طبعى هو وجوب هيمنة الإدارة على تسيير المرافق العامة على وجه يحقق الصالح العام ، و لما كان الموظفون هم عمال هذه المرافق فلزم أن تكون للحكومة الحرية فى إختيار من ترى فيهم الصلاحية لهذا الغرض ، و فصل من تراه منهم أصبح غير صالح لذلك ، و هذا من الملاءمات المتروكة لتقديرها بلا معقب عليها ما دام خلا من عيب إساءة إستعمال السلطة فلم تستهدف سوى المصلحة العامة و يقع عبء إثبات سوء إستعمال السلطة على الموظف المفصول .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أنه و إن كانت الإدارة غير ملزمة بتسبيب قرارها إلا أنها إذا ما ذكرت أسباباً لقرارها ، فإنها تكون خاضعة لرقابة القضاء الإدارى للتحقق من مدى مطابقتها أو عدم مطابقتها للقانون ، و أثر ذلك فى النتيجة التى إنتهى إليها القرار .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن عيب إساءة إستعمال السلطة المبرر لإلغاء القرار الإدارى أو التعويض عنه يجب أن يشوب الغاية منه ذاتها ، بأن تكون الإدارة قد تنكبت وجه المصلحة العامة التى يجب أن يتغياها القرار و أصدرته بباعث لا يمت لتلك المصلحة . فإذا كان الثابت من المذكرة المقدمة من الوزير إلى مجلس الوزراء لفصل المدعى أن الباعث على هذا الفصل هو الرغبة فى رفع شأن المصلحة بعناصر جديدة قادرة على النهوض بها إلى المستوى المرجو منها ، و ليس من شك أن هذه الغاية التى تغياها القرار المطعون فيه تمت للمصلحة العامة ، فإنه يكون قد صدر صحيحاً مبرءاً من عيب إساءة إستعمال السلطة ، مما لا وجه معه لمساءلة الحكومة بتعويض عنه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن أساس مسئولية الحكومة عن القرارات الإدارية الصادرة منها وجود خطأ من جانبها ؛ بأن يكون القرار الإدارى غير مشروع ؛ أى يشوبه عيب أو أكثر من العيوب المنصوص عليها فى المادة الثالثة من القانون رقم 9 لسنة 1949 و فى المادة الثامنة من القانون رقم 165 لسنة 1955 ، و أن يترتب عليه ضرر ، و أن تقوم علاقة السببية بين الخطأ و الضرر . فإذا كان القرار مشروعاً ؛ بأن كان سليماً مطابقاً للقانون ، فلا تسأل الإدارة عنه مهما بلغ الضرر الذى يترتب عليه ؛ لإنتفاء ركن الخطأ ، فلا مندوحة - و الحالة هذه - من أن يتحمل الناس نشاط الإدارة المشروع ، أى المطابق للقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن القول بأقامة مسئولية الحكومة على أساس تبعة المخاطر ، لا يمكن الأخذ به كأصل عام ؛ إذ مقتضاه أن تقوم المسئولية على ركنين فقط ، هما الضرر و علاقة السببية بين نشاط الإدارة فى ذاته و بين الضرر حتى و لو كان هذا النشاط غير منطوى على خطأ ، و لكن نصوص القانون المدنى و نصوص قانون مجلس الدولة المصرى قاطعة فى الدلالة على أنها عالجت المسئولية على أساس قيام الخطأ ، بل حددت نصوص القانون الأخير أوجه الخطأ فى القرار الإدارى بأن يكون معيباً بعيب عدم الإختصاص أو وجود عيب فى الشكل أو مخالفة القوانين أو اللوائح أو الخطأ فى تطبيقها و تأويلها أو إساءة إستعمال السلطة ، فلا يمكن - و الحالة هذه - ترتيب المسئولية على أساس تبعة المخاطر كأصل عام ، بل يلزم لذلك نص تشريعى خاص . و قد قالت المذكرة الإيضاحية للقانون المدنى فى هذا الخصوص " أما المسئولية على أساس تبعة المخاطر المستحدثة فلا يوجد بشأنها سوى تشريعات خاصة تناولت تنظيم مسائل بلغت من النضوج ما يؤهلها لهذا الضرب من التنظيم " .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
أخذ التشريع المصرى - على سبيل الإستثناء و بقوانين خاصة - ببعض التطبيقات لفكرة المخاطرة و تحمل النتيجة كالقانون الخاص بإصابات العمال رقم 64 لسنة 1936 ، و القانون رقم 89 لسنة 1950 - الذى حل محله - الذى يقضى بأن لكل عامل يصاب أثناء العمل و فى أثناء تأدية الحق فى الحصول من صاحب العمل على تعويض مقدر فى القانون بحسب جسامة الإصابة ، و القانون رقم 117 لسنة 1950 بشأن التعويض عن أمراض المهنة على أساس قدره القانون ، و القانون المؤقت رقم 88 لسنة 1943 بشأن التعويض عن التلف الذى يصيب المبانى و المصانع و المعامل و الآلات الثابتة بسبب الحرب . و فى مجال القانون العام أخذ المشرع بهذه الفكرة على سبيل الإستثناء بنصوص خاصة فى بعض القوانين ، كما فعل فى المرسوم بقانون رقم 181 لسنة 1952 فى شأن فصل الموظفين بغير الطريق التأديبى ، و هو قانون مؤقت ؛ إذ قرر تعويضاً على أساس قدره هو " أن تضم إلى مدة خدمة الموظف المدة الباقية لبلوغه سن الإحالة إلى المعاش بحيث لا تجاوز سنتين و أن يصرف له الفرق بين المرتب و المعاش عن هذه المدة على أقساط شهرية ، فإن لم يكن مستحقاً لمعاش صرف له ما يعادل مرتبه عن المدة المضافة على أقساط شهرية ، و قد جاء فى المذكرة الإيضاحية لهذا القانون " و نظراً إلى أن هذا الفصل لا يعتبر فى ذاته عقوبة تأديبية و إنما قصد به تطهير الأداة الحكومية ، فقد رؤى ألا يحرم الموظف المفصول من حقه فى المعاش أو المكافأة ، و أن تسوى حالته على أساس آخر مرتب حصل عليه ، و أن يعطى - كتعويض المزايا المالية ، كأن تضم إلى مدة خدمته المدة الباقية له لبلوغه سن الإحالة إلى المعاش بحيث لا تجاوز سنتين كما يصرف له الفرق بين المرتب و المعاش عن هذه المدة على أقساط شهرية فإن لم يكن مستحقاً لمعاش صرف له ما يعادل مرتبه عن المدة المضافة على أقساط شهرية تعويضاً له عن هذا الفصل المفاجئ و روعى فى تحديد المدة منحه الفرصة الكافية للبحث عن عمل آخر " . و غنى عن البيان أن تلك النصوص التشريعية الخاصة قد وردت على سبيل الإستثناء من الأصول العامة فلا يجوز التوسع فى تطبيقها ، كما لا يجوز - من باب أولى - أعتبار فكرة المخاطر التى أخذت بها تلك النصوص ، على سبيل الإستثناء ، بمثابة أصل عام مقرر .