الطعن رقم 1468 لسنة 2 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1956-12-8
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
تأديب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عمد ومشايخ
⚖️ قرار تأديبي
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية إبراهيم الديوانى والإمام الإمام الخريبى وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من الإطلاع على المادتين 24 و 27 من القانون رقم 141 لسنة 1947 الخاص بالعمد و المشايخ أن المشرع فرق بين الأفعال التى يمكن أن تستوجب مؤاخذة العمدة أو الشيخ من حيث درجتها فى الجسامة و ما يناسبها من جزاء ، و غاير فى الجهة التى تختص بتوقيع الجزاء بحسب مقداره ، كما حدد لكل جهة نوع العقوبة التى تملك توقيعها ، و لكنه لم يحدد بالذات كل فعل و ما يناسبه من جزاء على السنن المتبع فى قانون العقوبات ، بل ترك تحديد ذلك للسلطة التأديبية المختصة بحسب تقديرها لدرجة جسامة الفعل و ما يستأهله من جزاء فى حدود النصاب المقرر .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من واجب حفظة الأمن المنوط بهم السير على إستتبابه سواء فى المدن أو القرى التعاون الوثيق فيما بينهم و التضامن التام فى أداء واجبات وظائفهم ؛ حتى يتسنى لهم النهوض برسالتهم على الوجه الذى يحقق المصلحة العامة ، فلا يجوز لأحدهم أن ينحرف بالسلطة التى خوله إياها القانون إبتغاء صيانة الأمن فى غير الغرض الذى منح من أجله هذه السلطة ليشفى أحقاداً شخصية ، كما لا يجوز أن يتسلب من واجب تفرض عليه وظيفته أن يقوم هو به ، و من ذلك واجب التبليغ عن الحوادث فور علمه بوقوعها إلى أقرب مأمور من مأمورى الضبط القضائى ؛ لإمكان سرعة ضبطها و تيسير إثبات معالمها و تعقب الجناة فيها . و نصت المادة 19 من قانون العمد و المشايخ على أن " عمدة القرية و مشايخها مكلفون بالمحافظة على الأمن فيها و عليهم فى دائرة القرية مراعاة أحكام القوانين و اللوائح و إتباع الأوامر التى تبلغ إليهم من جهة الإدارة "، كما أوجبت المادة 26 من قانون الإجراءات الجنائية على كل من علم من الموظفين العموميين أو المكلفين بخدمة عامة أثناء تأدية عمله أو بسبب تأديته بوقوع جريمة من الجرائم التى يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى عنها بغير شكوى أو طلب أن يبلغ عنها فوراً النيابة العامة أو أقرب مأمور من مأمورى الضبط القضائى . فإذا فرط العمدة أو الشيخ فى هذا الواجب القائم فى عنقه إستقلالاً أو تواكل فيه على الآخر حق عليه الجزاء .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن القرار التأديبى ، كأى قرار إدارى ، يجب أن يقوم على سبب يبرره ، فلا تتدخل الإدارة لتوقيع الجزاء إلا إذا قامت حالة واقعية أو قانونية تسوغ تدخلها ، و للقضاء الإدارى أن يراقب صحة قيام هذه الوقائع و سلامة تكييفها القانونى ، دون أن يتطرق إلى ملاءمة توقيع الجزاء أو مناقشة مقداره ، و رقابته هذه لصحة الحالة الواقعية أو القانونية تجد حدها الطبعى فى التحقق مما إذا كانت النتيجة التى إنتهى إليها القرار فى هذا الشأن مستخلصة إستخلاصاً سائغاً من أصول تنتجها مادياً أو قانونياً ، فإذا توافر لدى لجنة الشياخات - من مجموع العناصر التى طرحت عليها - الإقتناع بأن العمدة أو الشيخ سلك مسلكاً معيباً و مريباً ينطوى على الإخلال بالواجب و الخروج على مقتضيات وظيفة يدعوها إلى الإرتياب فيه و عدم الإطمئنان إليه للقيام بأعباء وظيفته ، فبنت على هذا الإقتناع المجرد عن الميل أو الهوى قرارها بإدانة سلوكه و إقصائه عن هذه الوظيفة ، و إستنبطت ذلك من وقائع صحيحة ثابتة فى عيون الأوراق و مؤدية إلى النتيجة التى خلصت إليها ، فإن قرارها فى هذا الشان يكون بمنأى عن الإلغاء .