الطعن رقم 194 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1951-4-5
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ احكام لا يجوز الطعن فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث أن المطعون عليه والنيابة العامة دفعا بعدم قبول الطعن شكلا استنادا إلى أن المادة العاشرة من قانون انشاء محكمة النقض لا تجيز الطعن فى الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية فى قضايا استئناف احكام المحاكم الجزئية الا اذا كانت القضية من قضايا وضع اليد أو كان الحكم صادرا فى مسالة اختصاص بحسب نوع القضية او اختصاص بحسب احكام المادتين 15 و 16 من لائحة ترتيب المحاكم على أن يكون الطعن مبناه مخالفة القانون او خطأ فى تطبيقه او فى تأويله - وفيما عدا هذه الأحوال لا يجوز الطعن فى هذه الاحكام ولو خطأ فى تطبيق القانون او فى تأويله - وأن الحكم المطعون فيه لم يصدر فى احدى الأحوال سالفة الذكر .
ومن حيث أن الطاعنين ردتا على هذا الدفع بأن المادة 425 من قانون المرافعات ( الجديد ) تبيح للخصوم ان يطعنوا امام محكمة انقض فىالاحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية فى استئناف احكام محاكم المواد الجزئية لنفس الأسباب التى يجوز الطعن بها فىالاحكام الصادرة من محاكم الاستئناف ولو لم تصدر فى احدى الأحوال سالفة الذكر - وحكم هذه المادة يسرى على الطعن الحالى لن المادة الاولى من هذا القانون تنص على سريان احكامه على مالم يكن قد فصل فيه من الدعاوى او تم من الاجراءات قبل تاريخ العمل بهذه الأحكام ، اما الفقرة الثالثة من هذه المادة فلم تشتن من حكمها الا القوانين المنظمة لطرق الطعن بالنسبة لما صدر من الأحكام قبل تاريخ العمل بها متى كانت ملغية أو منشئة لطريق من تلك الطرق ، فلا يسرى هذا الاستئناء على الطعن الحالى لن المادة 425 سالفة الذكر اذ أجاز الطعن فى احكام المحاكم الابتدائية منعقدة بهيئة استئنافية لنفى الأسباب التنى يجوز الطعن بها فى احكام محاكم الاستئناف لا تعتبر منشئة لطريق طعن جديد بل يعتبر معدلة فقط لطريق طعن كان قائما - وانه لما كان الحكم المطعون فيه قد اعلن فى 24 من اكتوبر سنة 1949 بعد تاريخ العمل بقانون المرافعات الجديد فانه يجوز الطعن فيه بطريق النقض وفقا للمادة 425 من هذا القانون .
ومن حيث أنه يبين من الحكم المطعون فيه انه قضى بعدم قبول الاستئناف المرفوع من الطاعنين عن حكم محكمة اسيوط الجزئية القاضى بالزامهما بتسليم المطعون عليه البندقية الموصوفة بعريضة دعواه ، او أن تدفعا إليه ثمنها مبلغ اربعين جنيها .. الخ تأسيسا على أن الموقع على صحيفة الاستئناف هو معاون ادارة وليس محاميا بادارة قضايا الحكومة ممن يجوز لهم المرافعة عن الحكومة امام المحكمة مستندا فى ذلك إلى المادة 23 من قانون المحاماة رقم 98 لسنة 1944 التى تنص على انه لا يجوز تقديم صحف الاستئناف امام آية محكمة الا اذا كانت موقعا عليها من أحد المحامين المقررين أماهما ، وقد بنت الطاعنتان طعنهما فى هذا الحكم على سبب واحد حاصله انه خالف القانون واخطأ فى تطبيقه وتأويله ، إذ قرر أن نص الفقرة الثالثة من المادة سالفة الذكر يسرى على صحف الاستئناف المقدمة من الحكومة مع انه انما يسرى على ما يكون مقدما منها من الأفراد من المحامين نيابة عنهم .
ومن حيث أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر فى 7 من يونيه سنة 1949 من محكمة اسيوط الابتدائية منعقدة بهيئة استئنافية فى قضية ليست من قضايا وضع اليد وفى غير مسألة اختصاص مما نص عليه فى المادة العاشرة من المرسوم بقانون بانشاء محكمة النقض، فان الطعن فيه بطريق النقض لا يكون مقبولا عملا بالمادة المذكورة ، أما تحدى الطاعنتين بالمادة 425 من قانون المرافعات الجديد فمردود بأن هذه المادة اذ أجازت الطعن فى أحكام المحاكم الابتدائية الصادرة فى استئناف أحكام محاكم المواد الجزئية فى غير الأحوال المنصوص عليها فى المادة العاشرة من المرسوم بقانون سالف الذكر ، فانها بذلك تكون قد اوجدت سبيلا للطعن فى تلك الحكام لم يكن موجودا من قبل - ومن ثم يسرى فى هذه الحالة حكم الفقرة الثالثة من المادة الاولى من قانون المرافعات ( الجديد ) وينبى على ذلك عدم جواز تطبيق المادة 425 من هذا القانون على الطعن الحالى لصدور الحكم المطعون فيه فى 7 من يونيه سنة 1949 قبل تاريخ العمل به ور عبرة بتاريخ اعلانه .
ومن حيث أنه لما تقدم يكون الدفع بعدم قبول الطعن شكلا فى محله ويتعين الحكم على مقتضاه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم قد صدر قبل تاريخ العمل بقانون المرافعات [ الجديد ] من محكمة ابتدائية منعقدة بهيئة استئنافية في قضية ليست من قضايا وضع اليد وفي غير مسألة اختصاص مما نص عليه في المادة العاشرة من المرسوم بقانون بإنشاء محكمة النقض فان الطعن فيه بطريق النقض لا يكون مقبولا عملا بالمادة المذكورة، وأما التحدي بالمادة 425 من قانون المرافعات [ الجديد ] فمردود بأن هذه المادة اذ أجازت الطعن في أحكام المحاكم الابتدائية الصادرة في استئناف أحكام محاكم المواد الجزئية في غير الأحوال المنصوص عليها في المادة العاشرة من المرسوم سالف الذكر فإنها بذلك تكون قد أوجدت سبيلا للطعن في تلك الأحكام لم يكن موجودا من قبل ومن ثم يسري في هذه الحالة حكم الفقرة الثالثة من المادة الأولى من قانون المرافعات [ الجديد ] التي استثنت من سريان أحكامه, القوانين المنظمة لطرق الطعن بالنسبة لما صدر من الأحكام قبل تاريخ العمل بها متى كانت ملغية أو منشئة لطريق من تلك الطرق، وينبني على ذلك عدم جواز تطبيق المادة 425 من هذا القانون على الطعن لصدور الحكم المطعون فيه تاريخ العمل به ولا عبرة بتاريخ إعلانه.