⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 904 لسنة 3 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1957-11-9 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: انتهاء خدمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اساءة استعمال السلطة
⚖️ استقالة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد على السيد وعضوية السيدعلى الضمراوى والسيد ابراهيم الديوانى ومصطفى كامل اسماعيل وضياء الدين صالح
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القول بأن الإدارة إذا عرضت على الموظف إعتزال الخدمة و لوحت بتطبيق القانون رقم 600 لسنة 1953 فى شأنه يكون مسلكها مشروعاً إذا تبين للمحكمة فيما بعد أن الموظف غير صالح ، و يكون غير مشروع إذا تبين لها أنه صالح - هذا القول لا يستقيم إلا إذا كانت الإدارة حين سلكت هذا المسلك توقن بأن الموظف صالح و مع ذلك حملته على إعتزال الخدمة بالتهديد بتطبيق القانون عليه ؛ إذ يكون مسلكها عندئذ معيباً بإساءة إستعمال السلطة و بالإنحراف بها ، بإستعمال أداة قانونية فى غير ما شرعت له ، أما إذا كانت تعتقد وقتئذ أنه غير صالح فلا يكون مسلكها معيباً بمثل هذا العيب الخاص ، إذ غنى عن البيان أن إساءة إستعمال السلطة أو الإنحراف بها هو من العيوب القصدية فى السلوك الإدارى قوامه أن يكون لدى الإدارة قصد إساءة إستعمال السلطة أو الإنحراف بها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
القول بأن سلطة جهات الإدارة فى تنفيذ قرار مجلس الوزراء الصادر فى 4 من نوفمبر سنة 1953 تقف عند حد إذاعته على الموظفين دون التدخل بعد ذلك فى شئ ، ليس صحيحاً ؛ لأن الباعث على إصدار القرار هو إصلاح الأداة الحكومية و رفع مستواها عن طريق التخلص من الموظفين غير الصالحين من الدرجة الثانية فما فوقها ، فى قطاع هو مركز الصدارة ، و فى منطقة هى جبهة القيادة من تلك الأداة ، و لم يقصد القرار أبداً التخلص ممن توقن الإدارة بصلاحيتهم . و من أجل هذا جعل الزمام بيد مجلس الوزراء ، فلا يجيز الإعتزال إلا لمن يرى أنه غير صالح ، كما أن القانون رقم 600 لسنة 1953 ليس منقطع الصلة بالقرار ، بل هو مكمل له ، و شرع لتحقيق الغاية ذاتها . و إذا كان ذلك هو فحوى القرار ثم القانون ، و تلك هى الغاية التى يتلاقيان فيها فيكون من غير المقبول - و الحالة هذه - القول بأن وظيفة الجهات الإدارية تقف فقط عند مجرد إذاعة القرار على الموظفين ، بل هى على العكس من ذلك منوط بها تنفيذه و العمل على تحقيق أهدافه . فلا جناح عليها إن هى بصرت موظفاً ممن تعتقد أنهم ممن يعنيهم هذا القرار بما يفيده من مزايا إعتزال الخدمة بموجبه ، و بصرته فى الوقت ذاته بما قد يتعرض له من إحتمال تطبيق القانون عليه إن لم يعتزل الخدمة بموجب القرار - لا جناح عليها فى ذلك ، بل هى مندوبة إليه ؛ و من ثم فهى فى هذا كله لم تتخذ وسائل غير مشروعة ، و لم تجاوز سلطتها أو تسئ إستعمالها أو تنحرف بها ، بل سلكت المسلك الواجب بحكم وظيفتها فى القيام على تنفيذ القوانين و اللوائح بروحها و تحقيق المصلحة العامة المنشودة منها .