⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1004 لسنة 5 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1960-2-27 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: تأديب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تأديب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد إبراهيم الديوانى والإمام الإمام الخريبى وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
توجب هذا الاجراء على نحو ما يذهب اليه الطاعن بل تجعله جوازيا " إذا رأت المحكمة وجها لذلك " . و لا بطلان على ترك العمل برخصة قررت المحكمة الاستغناء عنها بما بين يديها و تحت بصرها من دلائل و أسانيد و قرائن أحوال و ايضاحات و أقوال فى التحقيق لشهود و خبراء رأت أنها تكفى لتكوين اقتناعها فيما انتهى إليه قضاؤها ، كذلك لابطلان فى اجراءات المحاكمة التأديبية أو الحكم يمكن رده إلى عدم مرعاة ما نصت عليه المادتان 47 ، 48 من اللائحة التنفيذية لقانون نظام موظفى الدولة ما دامت الأصول العامة و الضمانات الأساسية التى تطلبها الشارع لسلامة التحقيق و لتمكين الموظف المحال إلى المحاكمة من ابداء دفاعه قد تحققت و كلمت لهذا الأخير على الوجه السابق ايضاحه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت أحكام المحاكم التأديبية طبقا لنص المادة 32 من القانون رقم 117 لسنة 1958 تعتبر نهائية و لا يجوز الطعن فيها الا أمام المحكمة الإدارية العليا و يرفع الطعن وفقا لأحكام المادة 15 من القانون رقم 55 لسنة 1959 فى شأن تنظيم مجلس الدولة للجمهورية العربية المتحدة أى فى الأحوال التى نصت عليها هذه المادة و هى : " 1 " إذا كان الحكم المطعون فيه مبنيا على مخالفة القانون أو خطأ فى تطبيقة أو تأويله " 2 " إذا وقع بطلان فى الحكم أو بطلان فى الاجراءات أثر فى الحكم " 3 " إذا صدر الحكم خلافا لحكم سابق حاز قوة الشىء المحكوم فيه سواء دفع بهذا الدفع أو لم يدفع . و لما كان الأمر كذلك فإنه إذا انتفى قيام حالة من هذه الأحوال ، و كان الحكم مستندا إلى وقائع صحيحة قائمة لها أصول ثابتة و موجودة فى الأوارق كيفها تكييفا قانونيا سليما ، و استخلص منها نتيجة سائغة تبرر اقتناعه الذى بنى عليه قضاءه فلا محل للتعقيب عليه باستئناف النظر بالموازنة و الترجيح فيما قام لدى المحكمة التى أصدرت الحكم من دلائل و بيانات و قرائن أحوال اثباتا أو نفيا فى خصوص قيام أو عدم قيام لحالة الواقعية أو القانونية التى تكون ركن السبب فى توقيع الجزاء ، أو بالتدخل فى تقدير خطورة هذا السبب و ما يمكن ترتيبه عليه من آثار أو فيما استخلصته من هذه الدلائل و البيانات و قرائن الأحوال و ما كونت منه عقيدتها و اقتناعها فيما انتهت إليه ، ما دام تكييفها للوقائع سليما و ما استخلصته منها هو استخلاص سائغ من أصول تنتجه ماديا أو قانونا و لها وجود فى الأوراق . و إذا كانت المحكمة التأديبية قد انتهت من مجموع العناصر التى طرحت عليها إلى تكوين عقيدتها و اقتناعها بادانة سلوك الطاعن فى التهم التى رأت مؤاخدته عليها لاخلاله بواجبات وظيفته و مقتضيات المصلحة العامة ، و إلى تبرئته من التهمة التى قامت على الشك و قدرت لذلك الجزاء التى ارتأته مناسبا ، و هو وقفه عن العمل لمدة ثلاثة أشهر بدون مرتب ، مع التخفف فيه بمراعاة صحيفة أحواله و تقاريره السرية السنوية - فلا سبيل إلى أعمال الرقابة على ما كونت منه عقيدتها و يخلص من استقراء النصوص الواردة فى شأن تأديب الموظفين فى كل من قانون نظام موظفى الدولة و قانون تنظيم النيابة الإدارية و المحاكمات التأديبية أنها تهدف فى جملتها إلى توفير ضمانة لسلامة التحقيق و تيسير وسائل استكماله للجهة القائمة به ، بغية الوصول إلى اظهار الحقيقة من جهة و لتمكين الموظف المتهم من جهة أخرى من الوقوف على عناصر هذا التحقيق و أدلة الاتهام لابداء دفاعه فيما هو منسوب إليه ، و لم تتضمن هذه النصوص ما يوجب افراغ التحقيق فى شكل معين أو وضع مرسوم ، كما لم ترتب جزاء البطلان على اغفال اجرائه على وجه خاص . و كل ما ينبغى هو أن يتم التحقيق فى حدود الأصول العامة و بمراعاة الضمانات الأساسية التى تقوم عليها حكمته بأن تتوافر فيه ضمانة السلامة و الوحيدة و الاستقصاء لصالح الحقيقة و أن تكفل به حماية حق الدفاع للموظف تحقيقا للعدالة ، فإذا تم استجماع الوقائع المكونة للذنب التأديبى و استخلصت عناصر الاتهام بأسلوب مشروع من مصادرها الصحيحة و ضمت الأوراق المؤيدة لها و أكملت بأقوال الشهود من الموظفين و غيرهم أو بالتحريات أو الايضاحات أو التقارير المقدمة منهم و ووجه الموظف المحال إلى المحاكمة التأديبية بهذا كله ، سواء باستجوابه عن تلك الواقع أو بمناقشته فيها أو تبليغه بها لابداء ملاحظاته أو رده عليها و مكن من الاطلاع على التحقيقات التى أجريت و الأوراق المتعلقة بها أو أخذ صورة منها أن شاء ، و أجيب إلى طلبه فيما يتعلق بسماع شهود أو ضم أوراق أو تقارير أو استيفاء اجراء و سمح له بابداء أقواله و دفاعه و ملاحظاته ، أما كتابة بمذكرة أو شفهيا ببيان أو مرافعة سواء بنفسه أو بمحام عنه ، إذا تحقق هذا ولم يقع اخلال به فإن الغاية التى استهدفها المشرع من الأحكام الخاصة باجراءات التأديب فى هذا الخصوص تكون متحققة . و لا يقدح فى صحة هذا النظر ما ورد بالمرسوم الصادر فى 12 من يناير سنة 1953 باللائحة التنفيذية للقانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة أو بقرار رئيس الجمهورية رقم 1489 لسنة 1958 الصادر فى 23 من نوفمبر سنة 1958 باللائحة الداخلية للنيابة الإدارية و المحاكم التأديبية من نصوص خاصة بالتحقيق فى المحاكمات التأديبية لا تعدو أن تكون أحكاما توضيحية واردة على سبيل التوجيه و التنظيم فى حدود أحكام القانون الذى تستند إليه ، دون الخروج على هذه الأحكام أو تناولها بالاضافة أو التعديل ، و دون ترتيب جزاء البطلان على عدم اتباع شكلياتها و هو الجزاء الذى لم يقرره القانون ذاته على مثل هذه المخالفة . فإذا كان قرار احالة الطاعن إلى المحاكمة التأديبية قد صدر بناء على ما كشفت عنه التحقيقات التى أجرتها مراقبة التشريع و التحقيقات بوزارة التموين ثم النيابة العامة ثم تقرير إدارة الخبراء بالوزارة من مؤاخذات أسندت إليه - و من ثم فلا وجه للنعى على القرار المذكور بالبطلان بمقولة أنه لم يسبقه تحقيق إدارى أو تحقيق فى موضوع التهمة الخاصة بعملية الكيروسين . كما لا وجه فى تعييب حكم المحكمة التأديبية بدعوى مخالفته لنص المادة 21 من القانون رقم 117 لسنة 1958 لعدم سماع المحكمة أقوال الرؤساء الموكول إليهم مراقبة عملية الكيروسين ، لأن المادة المذكورة لا اقتناعها أو إلى الزامها بمناقشة وقائع معينة فيما يتعلق بعملية الكيروسين أو تقصى ما إذا كان واجب الحيطة لضبط هذه العملية و حسن تنظيمها و منع التلاعب فيها يقتضى امساك دفاتر خاصة بها أم لا سواء كانت ثمت منشورات أو تعليمات من الوزارة بشأنها أو كان أمرها متروكا لكياسة القائمين على هذه العملية فى المراقبات المختلفة و صحيح تقديرهم لمسئولياتهم .