⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 75 لسنة 33 قضائية

النقض المدني 1967-2-23 سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى: صورية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ من انواع الصورية - الصورية النسبية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وحضور وعباس عبد الجواد وسليم راشد ابو زيد ومحمد ابو حمزة مندور ومحمد صدقى البشبيشى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون ضدها الاولى اقامت على ولديها "الطاعن والمطعون ضده الثانى " الدعوى رقم 2246 سنة 1954 كلى القاهرة طلبت فيها الحكم باعتبار عقد البيع المؤرخ أول أكتوبر سنة 1945 والمتضمن بيعها لهما أرض وبناء المنزلين والاطيان لمبينة به تصرفا مضافا الى ما بعد الموت وتسرى عليه أحكام الوصية واثبات رجوعها فى وصيتها المذكورة مع الزامهما بتسليمها تلك الاعيان وقالت فى بيان دعواها انه بمقتضى وصية مستترة فى عقد بيع ابتدائى مؤرخ أول اكتوبر سنة 1945 أوصت لولديها الطاعن والمطعون ضده الثانى بالعقارات الموضحة بالصحيفة . ولما كان عقد البيع يعتبر وصية وفقا للمادة 917 من التقنين المدنى القائم لان العقارات المبيعة ظلت فى حيازتها وهى المنتفعة بها - وكان يجوز لها الرجوع فى وصيتها عملا بالمادة 18 من القانون رقم 71 لسنة 1946 فقد أنذرت ولديها فى 19 من يوليه سنة 1953 برجوعها فى وصيتها ثم أقامت دعواها بطلباتها السابق ذكرها - وبتاريخ 4 من فبراير سنة 1961 قضت محكمة القاهرة الابتدائية باعتبار عقد البيع المؤرخ أول أكتوبر سنة 1945 تصرفا مضافا الى ما بعد الموت وتسرى عليه أحكام الوصية وباثبات عدول المدعية "المطعون ضدها الاولى " عن وصيتها التى تمثلت فى عقد البيع سالف الذكر وبالزام المدعى عليهما "الطاعن والمطعون ضده الثانى" بتسليم المطعون ضدها الاولى الاعيان موضوع التصرف الانف - استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 452 سنة 78 ق وكان مما تمسك به فى اسباب استئنافه ان الدعوى ليست الا طعنا بالصورية على عقد البيع من أحد المتعاقدين والصورية بين المتعاقدين لا تثبت الا بالكتابة ولم تقدم البائعة دليلا كتابيا يخالف الثابت بالعقد - بتاريخ 30 ديسمبر سنة 1962 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه فى خصوص السبب الثالث - وبالجلسة المحددة لنظره امام هذه الدائرة تمسكت النيابة برأيها السابق . وحي ان الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه خطأه فى القانون لمخالفته أحكام انتهائية سابقة حازت قوة الامر المقضى وفى بيان ذلك يقول انه تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن الحكم الابتدائى المستأنف خالف الاحكام الصادرة فى الدعويين رقمى 805 سنة 1953 و 60 سنة 1954 مدنى كلى المنيا واستئنافهما رقمى 994 و 995 سنة 72 ق القاهرة كما خالف الحكمين رقمى 145 سنة 1954 و 4169 سنة 1954 مدنى ملوى ذلكأن الحكمين الاولين صدرا فى دعويين طالبت فيها المطعون ضدها بأجرة أطيان مؤجرة منها لآخرين تشمل جزءا من الارض المبيعة للطاعن وأخية بالعقد المؤرخ أول أكتوبر سنة 1945وقد ثار النزاع فى هاتين القضيتين حول ملكية تلك الارض وبنى الحكمان الصادران فيهما على أساس انها مملوكة للطاعن وأخيه بموجب العقد المشار اليه والحكم الصادر بصحة التوقيع عليه - ومن ثم فان الحكمين المذكورين يحوزان حجية الامر المقضى فى شأن هذه الملكية بالنسبة للمطعون ضدها الاولى التى كانت طرفا فيهما - واذ خالف الحكم المطعون فيه هذه الحجية فانه يكون مخطئا فى القانون - كذلك فان الحكمين الصادرين فى الدعويين رقمى 145 سنة 1954 و 4169 سنة 1954مدنى ملوى قد فصلا فى ملكية الزراعة القائمة على بعض الاطيان المبيعة للطاعن بسبب توقيع حجز عليها من المطعون ضدها الاولى باعتبارها المؤجرة لتلك الاطيان وقضى الحكمان بالغاء هذا الحجز على اسا ان المطعون ضدها المذكورة لا تملك الاطيان المحجوز على زراعتها مما يجعل لهذين الحكمين حجية عليها فيما يختص بملكية الطاعن وأخية لهذه الاطيان وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذه الحجية فانه يكون مخالفا للقانون . وحيث ان هذا النعى مردود ذلك انه عن لحكم الصادر فى الدعوى رقم 60 سنة 1954 كلى المنيا واستئنافه رقم 995 سنة 72 ق القاهرة فان الطاعن لم يكن طرفا فيها ومن ثم فليس له ان يحتج بهما - أما الدعوى رقم 805 سنة 1953 كلى المنيا واستئنافها رقم 994 سنة 72 ق القاهرة فانه وان كان الطاعن خصما فيهما الا ان تلك الدعوى كان موضوعها طلب اجراة اطيان مؤجرة من المطعون ضدها الاولى الى ثابت كيوان وهو يختلف عن موضوع الدعوى الحالية علاوة على ان الثابت من الحكم الاستئنافى الصادر فيها بتاريخ 29 من مارس سنة 1956 ان المطعون ضدها عندما استأنفت الحكم القاضى بالغاء أمر الاداء الصادر لها ضد المستأجر يالاجرة المتأخرة تمسكت فى هذا الاستئناف بأن النزاع على ملكية الاطيان المؤجرة مرفوع بشأنه دعوى أخرى رقم 2246 سنة 1954 كلى مصر - وهى ذات الدعوى الحالية - كما قرر وكيلها تنازله عن الاجرة المطالب بها كلها بسبب انها لا تريد ان تخاطر ببحث هذه الملكية فى دعوى الايجار المذكورة وازاء هذا التنازل لم ير الحكم الاستئنافى داعيا لبحث ما كانت تعيبه المطعون ضدها على الحكم المستأنف رقم 805 سنة 1953 كلى من تعرضه لبحث الملكية - ولما كان موضوع تلك الدعوى مختلفا عن موضوع الدعوى الحالية وكان الحكم الاستئنافى الصادر فيها خلافا لما يدعيه الطاعن لم يفصل فى النزاع على ملكية الاطيان المؤجرة بعد ان تنازلت المطعون ضدها الاولى فى تلك الدعوى عن الاجرة التى طالبت بها ولم يؤسس الحكم الاستئنافى الصادر فيها على ثبوت الملكية للمطعون ضدها فانه لا يجوز ايضا للطاعن ان يحتج بالحكم الصادر فى الدعوى المذكورة رقم 805 سنة 1953 كلى فى الدعوى الحالية ، كذلك لا يجوز الاحتجاج بالحكمين الصادرين فى الدعويين رقمى 145 و 4169 سنة 1954 مدنى ملوى لانه لم يكن طرفا فيهما علاوة على اختلاف موضوعهما عن موضوع الدعوى الحالية . وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثال على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال وفى بيان لك يقول انه تمسك فى دفاعه أمام محكمة الموضوع بأن دعوى المطعون ضدها الاولى بطلب اعتبار عقد البيع الصادر منها فى أول أكتوبر سنة 1945 وصية ، تعتبر فى حقيقتها طعنا منها فى هذا العقد بالصورية فلا يجوز لها وهى أحد عاقديه اثبات هذا الطعن بغير الكتابة لكن الحكم المطعون فيه على الرغم من تسليمه بأن المطعون ضدها الاولى - البائعة لم تقدم دليلا كتابيا ينقض ما هو ثابت بالعقد من انه بيع فإن محكمة الموضوع اقامت قضاءها باعتباره وصية على ما استخلصته من ظروف الدعوى والملابسات التى تم فيها التصرف من ان حقيقته وصية وليس بيعا ورد الحكم المطعون فيه على دفاع الطاعن بعدم جواز الاثبات بغير الكتابة بأن ما طعنت به المطعون ضدها على العقد ينحصر فى انه أفرغ فى صورة عقد بيع الا انها تقبض ثمنا على الاطلاق لان نيتها وقت تحرير العقد انصرفت الى الايصاء وليس الى البيع وان هذا لا يعتبر منها طعنا على العقد بالصورية حتى يقال بعدم جواز اثبات الصورية بين المتعاقدين بغير الكتابة ويرى الطاعن ان الحكم قد اخطأ فى تكييف الدعوى ودفاع رافعتها فيها وشابه الفساد فى الاستدلال ذلك ان ادعاءها بان التصرف ليس بيعا ولم يدفع فيه ثمن وانه فى حقيقته وصية هو ادعاء بالصورية عينها وبما يخالف الثابت فى العقد وبالتالى فلا يجوز للمطعون ضدها اثبات هذا الادعاء بغير دليل كتابى واذ استند الحكم فى اثباته الى القرائن والظروف التى احاطت بالتعاقد فانه يكون مخطئا فى القانون وقد جره الى هذا الخطأ فساد تكييفه لاساس الدعوى على النحو المتقدم ذكره . وحيث ان هذا النعى صحيح ذلك ان المطعون ضدها الاولى طلبت فى دعواها اعتبار عقد البيع المؤرخ أول اكتوبر سنة 1945 والصادر منها الى ولديها "الطاعن والمطعون ضده الثانى" تصرفا مضافا الى ما بعد الموت وتسرى عليه أحكام الوصية واثبات رجوعها فى هذه الوصية وأسست دعواها هذه على القول بأن ما ذكر فى العقد من أن التصرف بيع وأن الثمن وقدره 10530 جنيها قد دفعه المشتريان غير صحيح اذ ان العقد فى حقيقته وصية ولم يدفع فيه أى ثمن - ولما كان الثابت من الاوراق ان الطاعن تمسك فى دفاعه امام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن هذا الذى اسست عليه المطعون ضدها دعواها يعتبر منها طعنا فى العقد بالصورية وانها اذ كانت تدعى خلاف الثابت فيه فانه لا يجوز لها ان تثبت هذا الادعاء بغير دليل كتابى وطلب الطاعن رفض الدعوى لعدم تقديم هذا الدليل وقد رد الحكم الابتدائى الذى أحال الحكم المطعون فيه الى اسبابه على دفاع الطاعن فى هذا الخصوص بعد ان اثبته فى تدويناته بقوله : "وحيث انه وان كان التصرف الصادر من المدعية "المطعون ضدها الاولى" لولديها المطعون عليهما بالعقد المؤرخ أول أكتوبر سنة 1945 قد صيغ فى صورة بيع منجز وبالرغم من ان المدعية لم تقدم دليلا كتابيا مثبتا لعكس ما تضمنه هذا العقد الا ان المحكمة تستخلص من ظروف الدعوى والملابسات التى تم فيها هذا التصرف وما استبان لها من مطالعة الاوراق أن التصرف فى حقيقته وصية للاسباب الاتية " ثم سرد الحكم الظروف وقرائن الاحوال التى استدل منها على ان العقد يستر وصية ولما نعى الطاعن فى اسباب استئنافه وفى المذكرة المقدمة منه الى محكمة الاستئناف على الحكم الابتدائى استناده الى القرائن فى اثبات الصورية المدعاة رد الحكم المطعون فيه على ذلك بقوله " وحيث ان هذا السبب مردود بأن الدعوى موضوعها اعتبار عقد البيع وصية مضافة الى ما بعد الموت ولم يطعن أحد على العقد المؤرخ أول أكتوبر سنة 1945 بانه صورى حتى يقال بأن الصورية بين المتعاقدين لا تثبت الا بالكتابة وانما كل طعن المستأنف عليها "المطعون ضدها" منحصر فى ان التصرف المؤرخ أول اكتوبر سنة 1945 وان افرغ فى صورة عقد بيع الا انها لم تقبض ثمنا على الاطلاق نظرا لان نيتها وقت تحرير العقد انصرفت الى الايصاء ومن ثم لا يجوز التحدى فى هذا المقام بقاعدة ان الصورية بين المتعاقدين لا تثبت الا بالكتابة " . وهذا الذى قرره الحكمان الابتدائى والمطعون فيد ردا على دفاع الطاعن بعدم جواز الاثبات بغير الكتابة ينطوى على خطأ فى تكييف اساس الدعوى ومخالفة للقانون ذلك ان ما طعنت به المطعون ضدها على عقد البيع المشار اليه من ان ما اثبت فيه من ان عقد بيع وان الثمن المسمى فيه قد دفع غير صحيح وان الصحيح هو انه يستر وصية ولم يدفع فيه أى ثمن - هذا الذى طعنت به المطعون ضدها على العقد هو طعن بالصورية النسبية بطريق التستر ومتى كان العقد الظاهر المطعون عليه بهذه الصورية مكتوبا فانه لا يجوز للمطعون ضدها وهى أحد عاقديه ان تثبت ما تدعيه مخالفا لما اشتمل عليه هذا العقد الا بالكتابة وذلك عملا بالمادة 401/1 من القانون المدنى ولا يصح قياس هذه الحالة على حالة الوارث الذى يجوز له اثبات طعنه على العقد بأنه يخفى وصية بجميع الطرق لان الوارث لا يستمد حقه فى الطعن فى هذه الحالة من المورث وانما من القانون مباشرة على اسا ان التصرف قد صدر إضرارا بحقه فى الارث فيكون تحايلا على القانون - لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه على الرغم من تسليمه بأن المطعون ضدها لم تقدم دليلا كتابيا على الصورية التى ادعتها فانه استدل على قيامها بالقرائن والظروف التى احاطت بالتعاقد فانه يكون مخطئا فى القانون بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى اسباب الطعن - واذ كان هذا الخطأ قد حجب محكمة الاستئناف عن بحث ما تضمنه دفاع المطعون ضده من وجود ورقة ضد بالعقد المستتر قد سرقت منها وهو دفاع لو ثبت يكون من شأنه اجازة الاثبات بالبينة والقرائن طبقا للفقرة ب من المادة 403 من القانون المدنى فانه يتعين لذلك اعادة القضية الى محكمة الاستئناف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الطعن على عقد البيع بأنه يستر وصية ولم يدفع فيه أى ثمن هو طعن بالصورية النسبية بطريق التستر، وإذن فمتى كان العقد الظاهر المطعون عليه بهذه الصورية مكتوباً فإنه لايجوز لأى من عاقديه أن يثبت هذه الصورية إلا بالكتابة وذلك عملاً بالمادة 401/1 من القانون المدنى ولا يصح قياس هذه الحالة على حالة الوارث الذى يجوز له إثبات طعنه على العقد بأنه يخفى وصية بجميع الطرق لأن الوارث لا يستمد حقه فى الطعن فى هذه الحالة من المورث وإنما من القانون مباشرة على أساس أن التصرف قد صدر إضراراً بحقه فى الإرث فيكون تحايلاً على القانون.