الطعن رقم 184 لسنة 5 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1960-5-21
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ منسي
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية على إبراهيم بغدادى ومحمود سعد الدين الشريف ومصطفى كامل إسماعيل وحسنى جورجى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من مراجعة قرار مجلس الوزراء الصادر فى 25 من يونية سنة 1950 ، و الذى صدر تنفيذا له كتاب المالية الدورى رقم ف 234 - 245 -12 المؤرخ 23 من يولية سنة 1950 ، أنه كان يقضى بأن " كل موظف أو مستخدم من الدرجة الخامسة فأقل قضى بعد 30 من يونية سنة 1943 لغاية 25 من يونية سنة 1950 ثلاثين سنة فى درجتين متتاليتين يمنح من التاريخ الأخير علاوة من علاوات درجته الحالية و لو تجاوز بها نهاية مربوط هذه الدرجة " - و يستفاد من هذا النص أن مناط الافادة من القرار المذكور أن يكون الموظف المنسى متخلفا فى الدرجتين الأخيرتين مدة ثلاثين سنة عند صدور القرار المشار إليه ، و قد استصحب واضع هذه القاعدة التنظيمة فى خلده أن يكون الموظف المنسى قد قضى هذا الأمد البعيد فى الدرجتين الأخيرتين عند صدور ذلك القرار ، لأنه بهذا الشرط المحتم الذى يقتضيه قرار مجلس الوزراء يعتبر الموظف متخلفا و راسبا بحق فى درجتين متتاليتين رسوبا يستدعى منحه هذه العلاوة . أما من أدركته الترقية إلى درجة أعلى قبل صدور قرار مجلس الوزراء المشار إليه فى 25 من يونية سنة 1950 ، و بعد ركود متطاول فى درجتين سابقتين متتاليتين ، فلا يعتبر فى حكم القرار المشار إليه راسبا منسيا ، لأنه قد عوض بهذه الترقية اللاحقة تعويضا ينفى عنه وصف الموظف المنسى ، يؤكد هذا الفهم أن قرارت الانصاف و قوانينه الصادرة على التوالى فى 30 من يناير سنة 1944 و 25 من يونية سنة 1950 و المادة 40 مكررا من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة - و هى قرارات تجه شطر هدف واحد و تسرى فيها روح واحدة هى انصاف قدامى الموظفين - هذه القرارات تنحى جميعا هذا المنحى فلا يعتبر راكدا منسبا فى حكمها الا من لم تصبه الترقية بعد قضاء النصاب الزمنى المتطاول فى درجتين أو ثلاث درجات متتالية باستصحاب الدرجة الأخيرة فى ضمن الدرجتين أو الثلاث درجات المشار إليها . و عليه فإن من تخلف فى درجتين متتاليتين سابقتين طوال ثلاثين سنة و لكنه لم يستكمل هذا النصاب الزمنى الطويل بالنسبة إلى الدرجتين الأخيرتين لا ينطبق عليه قرار 25 من يونية سنة 1950 ، لكونه قد أصاب بالترقية الأخيرة ما يعوضه عن هذا الانصاب ، يقطع فى ذلك أن المادة 40 مكررا من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة و هى الحلقة الأخيرة التى اكتمل بها انصاف المنسيين ، و لخصت بأحكام منحى الشارع فى هذا السبيل ، قد وضعت حكما دائما للترقية بقوة القانون إلى الدرجة التالية بصفة شخصية فاستوجبت - طبقا لتعديلها الأخير المستحدث بالقانون رقم 322 لسنة 1956 - لانصاف الموظف المنسى بالترقية المشار إليها أن يكون قد " قضى .. حتى تاريخ نفاذ هذا القانون خمس عشر سنة فى درجة واحدة أو خمسا و عشرين سنة فى درجتين متتاليتين أو ثلاثين سنة فى ثلاث درجات متتالية ، و يكون قد قضى فى الدرجة الأخيرة ثلاث سنوات على الأقل ، كى يعتبر مرقى إلى الدرجة التالية بصفة شخصية ما لم يكن التقريران الأخيران عنه بدرجة ضعيف " و لا جدال فى أن حساب هذا النصاب الزمنى المشترط قضاؤه فى درجتين متتاليتين أو ثلاث درجات متتالية بحسب الأحوال ، قد أريد به أن يندرج فيه ما قضى فى الدرجة الأخيرة أو الدرجة الحالية عند صدور النص المتقدم الذكر ، و هذا الذى هدف إليه الشارع واضح القسمات فى كافة التعديلات التى تعاقبت من قبل على حكم المادة 40 مكررا من قانون موظفى الدولة .
و تمشيا مع هذا النهج و استلهاما لهذه الروح يتعين تأويل قرار مجلس الوزراء الصادر فى 25 من يونية سنة 1950 بحيث يمتنع استحقاق الموظف المنسى لعلاوة الثلاثين سنة ، رغم استكماله شرط النصاب الزمنى الواجب قضاؤه فى درجتين متتاليتين ، بسبب ترقيته إلى درجة أعلى بعد ذلك و قبل صدور القرار آنف الذكر ، على اعتبار أن واضع هذا القرار لم ينصرف قصده أبدا إلى أن يولى الموظف المنسى هذا الوجه من وجوه الانصاف بعد أن عوض عن هذا الركود المتطاول بالترقية التى أصابته قبل صدوره .