الطعن رقم 110 لسنة 5 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1960-4-9
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
ترقية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ترقية
⚖️ وقف ترقية الموظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية على إبراهيم بغدادى ومحمود سعد الدين الشريف ومصطفى كامل إسماعيل وعبد المنعم سالم مشهور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 106 من القانون رقم 210 لسنة 1951 إذ نصت على أنه " لا يجوز ترقية موظف محال إلى المحاكمة التأديبية أو موقوف عن العمل فى مدة الاحالة أو الوقف ، و فى هذه الحالة يسرى حكم المادة 104 فإذا استطالت المحاكمة لأكثر من سنة و ثبت عدم ادانة الموظف وجب عند ترقيته احتساب أقدميته فى الدرجة المرقى إليها من التاريخ الذى كانت تتم فيه لو لم يحل إلى المحاكمة التأديبية " . و إذ نصت المادة 104 على أنه " فى حالة الخصم من المرتب لغاية خمسة عشر يوما ، و فى حالة تأجيل العلاوة مدة تقل عن سنة تحجز الدرجة للموظف أن كان له حق فى الترقية إليها بالأقدمية ، على الا تزيد مدة حجز الدرجة على سنة " ، فإن المادتين المذكورتين تقرران أصلا من الأصول العامة التى يقتضيها حسن سير الإدارة و تنظيمه على نحو يوفق بين مصلحة الموظف و المصلحة العامة على أساس عادل ، و مفاد هذا الأصل انتظار البت فى ترقيته حتى يبت فيما نسب إليه مما يستوجب محاكمته تأديبيا فلا يجوز ترقيته خلال ذلك ، و تحجز الدرجة أن كان له حق فى الترقية إليها بالأقدمية على الا تزيد مدة الحجز على سنة ، فإن استطالت مدة المحاكمة لأكثر من ذلك و ثبت عدم ادانته وجب عند ترقيته احتساب أقدميته فى الدرجة المرقى إليها من التاريخ الذى كانت تتم فيه لو لم يحل إلى المحاكمة التأديبية ، و تعين أن يتقاضى الفروق المستحقة له عن هذه الترقية اعتبارا من التاريخ الذى تمت فيه حكما ، أعمالا لقصد الشارع و تحقيقا لحكمة النص ، و هى العدالة بالنسبة لمن ثبت أنه اتهم ظلما ، و غنى عن البيان أن هذا الأصل العام قد ورد مطلقا كما قام على أساس عادل يوفق بين مصلحة الموظف و المصلحة العامة ، و بهذه المثابة يسرى على جميع الترقيات سواء تلك العادية منها أو التى تتم وفقا للمادة 40 مكررا . و القول بسريانه على الترقيات الأولى وحدها دون الثانية هو تخصيص بغير مخصص ، فضلا عن تعارضه مع المصلحة العامة ، و إذ كانت هذه المصلحة تقتضى عدم جواز ترقية الموظف بمقتضى المادة 40 مكررا إذا كان التقريران الأخيران عنه بدرجة ضعيف ، فمن باب أولى تستوجب المصلحة العامة انتظار البت فى ترقية الموظف حتى يفصل فى محاكمته التأديبية ، و قد يكون سبيلها من وجهة نظر المصلحة العامة أشد خطورة من مجرد ضعف الكفاية الذاتية ، و إذا صح التقييد بنتيجة المحاكمة قبل البت فى الترقيات المستندة إلى المادة 40 مكررا آنفة الذكر ، فإن التقييد بهذه النتيجة بالنسبة إلى الترقيات العامة أولى و أوجب .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن ترقية الموظف ، سواء حل عليه الدور فى ترقية عادية بالأقدمية - كما هو الحال فى شأن المطعون عليه - أو فى ترقية بالتطبيق لنص المادة 40 مكررا من القانون رقم 210 لسنة 1951 ، و كان فى الوقت ذاته محالا إلى محاكمة تأديبية - أن ترقيته و الحالة هذه منوطة بأن يثبت عدم ادانته فى تلك المحاكمة أى بقرار يصدر فى موضوع الادانة ، و هو ما لم يتم فى شأن المطعون عليه ، إذ القرار الصادر من مجلس التأديب الاستئنافى فى 4 من أبريل سنة 1955 هو قرار فى مسألة فرعية متعلقة باختصاصه دون البت فى ذات التهم من حيث الادانة أو عدمها ، و هو المناط الواجب تحققه عند تطبيق نص المادة 106 من قانون موظفى الدولة ، و من ثم تكون دعوى المطعون عليه بالغاء القرار الصادر من وزير الحربية فى 31 من يولية سنة 1956 بعدم ترقيته إلى الدرجة الخامسة بالكادر الفنى العالى بمصلحة الموانى و المنائر سابقة لأوانها ، ما دام لم يبت فيما هو منسوب إليه من حيث الادانة أو عدمها ، و يكون الحكم المطعون فيه ، إذ قضى بالغاء هذا القرار قد أخطأ فى تأويل القانون و تطبيقة متعينا الغاؤه و ذلك مع عدم المساس بحق المطعون عليه فى الترقية بالأقدمية من تاريخ صدور القرار المشار إليه إذا توافرت شروطها فى حقه ، و إذا ما حكم مستقبلا ببراءته فيما هو منسوب إليه فى المحاكمة التأديبية .