الطعن رقم 3 لسنة 5 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1959-11-7
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
تعيين
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تعيين المأذونين
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سيد على الدمراوى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد إبراهيم الديوانى وحسن أبو علم ومحيى الدين حسن وعلى إبراهيم بغدادى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مهمة لجنة المأذونين لا تعدو أن تكون مهمة تحضيرية لوزير العدل تقف عند حد النظر فى ترشيح من يستحق التعيين فى وظيفة المأذون بمراعاة استيفاء الإجراءات و توافر الشروط و تحقق وجه الأفضلية - حسبما نصت عليه لائحة المأذونين الصادرة بقرار من وزير العدل فى 10 من يناير سصنة 1955 بمقتضى التفويض المرخص له فيه قانونا بالمادة 381 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 المشتمل على لائحة ترتيب المحاكم الشرعية و الاجراءات المتعلقة بها التى تضمنت فى ضمن ما تضمنته النص على أن الوزير يضع " لائحة ببيان شروط التعيين فى وظائف المأذونين و اختصاصهم و عددهم و جميع ما يتعلق بهم " .
و قد نصت المادة الثانية من تلك اللائحة على أن تشكل فى كل محكمة إبتدائية شرعية لجنة من رئيس المحكمة أو نائبه و من قاضيين من قضاتها تندبهما الجمعية العمومية كل سنة ، و إذا غاب أحد القاضين ندب الرئيس من يقوم مقامه - و تختص هذه اللجنة بالنظر فى المسائل الآتية : "أ" تقسيم المأذونيات "ب" ضم أعمال مأذونية إلى أخرى "ج" امتحان المرشحين للمأذونية "د" تعين المأذونين و نقلهم و قبول استقالتهم "هـ" تأديب المأذونين . و نصت المادة الأولى على كيفية انشاء المأذونيات و نصت المادة الثالثة و ما بعدها على الشروط العامة الواجب توافرها فيمن يعين مأذونا و الإجراءات الواجب استيفاؤها فى ترشيحه و أوجه الأفضلية عند التزاحم فيما بين المرشحين ، و كيفية امتحانهم عند اللزوم إلى غير ذلك من الشروط و الإجراءات و الأفضليات الواجب على اللجنة مراعتها . كما نصت اللائحة فيما نصت عليه على كيفية تأديب المأذونين و العقوبات التأديبية التى يجوز توقيعها عليهم و السلطة التى توقعها .
و من ذلك يبين أن طبيعة قرار لجنة المأذونين - و ما إذا كانت سلطتها فى إصداره قطعية أم لا تعدو أن تكون تحضيرية تختلف فى التكييف القانونى بحسب الأحوال . فقد تكون لها هذه السلطة أو تلك على حسب ما قصدته نصوص اللائحة . فعمل اللجنة فى تقسيم المأذونيات و ضم أعمال مأذونية إلى أخرى لا يعدو أن يكون عملا تحضيريا للوزير ، و كذلك عملها بالنسبة لتعيين المأذونيين و نقلهم ، فظاهر من نصوص اللائحة أن مهمتها فى هذا الشأن لا تعدو أن تكون مهمة تحضيرية لوزير العدل تقف عند حد النظر فى ترشيح من يستحق التعيين قانونا ، و أن قرارها الذى تتوج به عملها فى هذا الشأن ليس هو القرار الإدارى فى تعيين المأذوون بالمعنى المقصود من القرار اللإدارى بخصائصه المعلومة و بخاصة أنه يعتبر ذا صفة تنفيذية فى هذا التعين ، و إنما القرار الإدارى فى هذا التعيين هو القرار الصادر من وزير العدل ، و إلى أن يصدر هذا القرار يعتبر ما تم مجرد أعمال تحضيرية ، على عكس تأديب المأذونين فقد نظمته اللائحة تنظيما فى المواد 43 و ما بعدها بمقتضاه جعلت لرئيس المحكمة سلطة الانذار ، فإذا رأى أن ما وقع منه يستحق عقوبة أشد أحال الأمر إلى اللجنة التى لها أن توقع عليه عقوبة أشد كالوقف عن العمل و العزل . و نصت المادة 46 على أن القرارات الصادرة بغير العزل نهائية ، أما قرارات العزل فتعرض على وزير العدل للتصديق عليها ، و له أن يعدلها أو يلغيها مما يدل على أن سلطة رئيس المحكمة و سلطة اللجنة فيما يملكه كل منهما سلطة قطعية لا تعقيب لوزير العدل عليها فيما عدا حالة العزل فله أن يستأنف النظر فى قرار العزل بالتصديق أو الالغاء حسبما يراه .
و يبين من المقابلة بين تلك الحالات المشار إليها أن سلطة اللجنة قد تختلف فى طبيعتها القانونية بحسب الأحوال و أن مهمتها فى التعيين تقف فى واقع الأمر عند حد التحضير ، فالترشيح لوزير العدل ، و أن قراره هو الذى ينشئ المركز القانونى الخاص بالتعيين فى هذه الوظيفة ، فإذا بان من الأوراق أن الوزارة أعادت أوراق الترشيح للجنة المأذونيين لاعادة السير فى الإجراءات و فى الترشيح لأنها لاحظت أن مرشحها لا يحمل مؤهلا و أن ثمت من المؤهلين من يطلب التعيين فى هذه الوظيفة - فلا يعدو أن يكون ذلك استمرارا للسير فى عملية الترشيح كى يتم على أساس من الاستيعاب و الشمول طبقا للقانون ، و لا يعتبر ترشيح اللجنة كما سلف القول قرارا إداريا و أن إعادة الأوراق بواسطة الوزارة امتناعا عن التصديق بل الصحيح هو أنه لما يصدر القرار الإدارى بعد و هو القرار الايجابى الذى يصدر من وزير العدل بالتعيين .